أكد الجهاز المركزي للمعلومات أن تطبيق مشروع التصويت الالكتروني في المملكة سيعود على البحرين بنتائج ايجابية كبيرة في خدمة مجموعة كبيرة من الشرائح الاجتماعية كالطلبة والمواطنين في الخارج والمعوقين.
وقال مدير عام تقنية المعلومات محمد علي القائد في تصريح لـ «الوسط»: «ان هذا المشروع سيشكل مبادرة من البحرين لدعم الديمقراطية في الشرق الاوسط، اذ سيجعل المملكة الدولة الاولى عربياً التي تطبق المشروع»، واكد في الوقت ذاته ان الجهاز المركزي يسعى إلى التوافق مع المجتمع المدني والجمعيات السياسية لتطبيق المشروع، مشيراً الى انه يستهدف - المئة من مجموع الكتلة الانتخابية في المرحلة الاولى.
وابدى القائد استعداد القائمين على المشروع للاجابة عن كل الانتقادات والأسئلة والملاحظات الموجهة إلى التصويت الالكتروني الذي سيطبق كأحد الخيارات امام الناخبين في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة التي ستشهدها المملكة هذا العام.
من جانبه، اوضح عضو الفريق المشرف على تطبيق التصويت الالكتروني في الجهاز المركزي للمعلومات نزار معروف في دراسة اجراها عن المشروع أن «التصويت الإلكتروني» يُقصَد به مباشرة الحق السياسي في الانتخابات واختيار المرشحين من خلال استخدام تقنية المعلومات بدلاً من الطرق التقليدية كأوراق وصناديق الاقتراع، ومن ثم تخزين النتائج في أنظمة الحاسب الآلي وفق معايير فنية وأمنية معينة لتحقيق أقصى درجات الشفافية والدقة والأمن ما يضمن نزاهة العملية بصورتها الإلكترونية».
وذكر معروف ان التصويت الإلكتروني يأتي ضمن ما يسمى أيضاً بالانتخابات الإلكترونية noitcelEe التي تعنى باستخدام تقنية المعلومات في مراحل الانتخابات المختلفة بما في ذلك تسجيل الناخبين والمرشحين، والتحقق من هوية الناخبين، ومباشرة التصويت الكترونياً و أخيراً فرز الأصوات وعدها الكترونياً.
واشار الى ان «التصويت الالكتروني» سيخدم المجتمع عموماً وشرائح اجتماعية منه خصوصاً، اذ سيسهم المشروع في تسهيل مباشرة عملية الاقتراع لذوي الاحتياجات الخاصة والأعمال الحساسة بحيث يمكنهم التصويت من خلال مواقع عملهم أو منازلهم من دون الحاجة إلى الذهاب إلى مركز الاقتراع وذلك من خلال شبكات الحاسب الآلي الواسعة أو من خلال شبكة الانترنت مثلاً، كما سيجعل من مشاركة المقيمين في الخارج السياسية امراً ممكنا، اذ ان معظم دول العالم لها جاليات ومواطنون مقيمون في الخارج لأغراض الدراسة والعمل والتجارة والهيئات الدبلوماسية والقنصلية وعليه فإن خيار التصويت الإلكتروني سيعزز المشاركة السياسية عبر إتاحة التصويت من الخارج من دون الحاجة أيضاً إلى زيارة البعثات الدبلوماسية للمشاركة اذ يتعذر أحياناً ذلك لبعد المسافات الجغرافية بين مدينة الإقامة ومدينة البعثة الدبلوماسية، إذ سيتمكن المقيم في الخارج من التصويت إلكترونياً في بيته أو جامعته أو محيط عمله ومن خلال الشبكات الواسعة أو من خلال شبكة الانترنت.
من جهة اخرى، اكد معروف ان «عملية الفرز اليدوي يجب ان تتسم بالدقة والتجرد والمسئولية والسرية وعلى رغم ذلك فإنها عرضة للخطأ لاسيما في اللجان ذات الكثافة العالية من حيث عدد المرشحين والناخبين بخلاف التصويت الإلكتروني الذي يتميز بالدقة والسرعة والسرية في استخلاص النتائج، اذ انها خاضعة أساساً إلى خوارزميات برمجية مصممة لهذا الغرض وعليه فإنه لا مجال للخطأ في العد اذا كانت تلك البرمجيات صحيحة التحليل والتصميم وتم تطويرها وفق معايير التتطوير الدولية المعتمدة وخضعت إلى تقويم واختبار دقيق».
ونوه بأهمية التصويت الالكتروني في ترشيد المصاريف، لاسيما الموارد البشرية العاملة في اللجان وطباعة أوراق الاقتراع إذ انها ذات مواصفات أمنية عالية ما يرفع كلفتها الى جانب كلفة تشغيل مراكز الاقتراع ونـحوها، ويلزم لتحقيق ذلك دراسات معمقة و إعادة هندسة بناء الموازنات والتشغيل. وتطرق معروف الى انماط التصويت الالكتروني المتبعة دولياً، وأولها التصويت عبر شبكة الانترنت، وبيّن أن الانتشار الواسع لشبكة الانترنت وسهولة استخدام تطبيقاتها جعل من التصويت الالكتروني عبر شبكة الانترنت مدار اهتمام بل وتشجيع من قبل بعض المتحمسين أخذاً بالاعتبار الجوانب الايجابية أو السلبية من الناحية الفنية عند تطبيق هذا الخيار.
وقال معروف: «إن خيار الانترنت يوفر ميزة المرونة والسهولة في اختيار المرشح إذ انه يمكن وبسهولة إعداد صفحات ديناميكية تتميز بالسهولة والوضوح مع وجود الصوت والصورة والشرح segaP beW aidemitluM. ومن جانب آخر فإن عملية التصويت عبر شبكة الانترنت توفر خيارا مناسبا بالنسبة إلى تسهيل عملية التصويت إذ سيتمكن المرشح من مباشرة التصويت سواء بالمنزل، المكتب، مراكز الاقتراع أم حتى في الأماكن العامة كالمكتبات ومقاهي الانترنت.
وذكر ان النوع الآخر المتبع هو التصويت من خلال أجهزة التصويت الالكترونية، وهي عبارة عن أجهزة خاصة تتوافر فيها برامج صممت لمباشرة عملية التصويت، أو من خلال أجهزة حاسب آلي عليها برامج صممت خصيصاً لهذا الغرض وتكون شبيهة بأجهزة الصراف الآلي MTA أو أجهزة المعلومات sksoiK cinortcelE وغالباً ما تكون عملية التصويت بالصوت والصورة وعن طريق خاصية لمس الشاشة neercS hcuoT. ويمكن تشغيل أجهزة التصويت بمراكز الاقتراع أو بالمؤسسات بعد تهيئتها فنياً وربطها بواسطة شبكات ذات مواصفات أمنية معينة، ومعايير العامة لتطبيق التصويت الإلكتروني».
الى ذلك، لفت معروف الى ضرورة توافر مجموعة من العناصر التي تضمن نجاح عملية التصويت الالكتروني ومن ابرزها، مستويات الجانب الأمني ytiruceS لعملية التصويت الالكتروني وذلك لضمان سرية الاقتراع بشكل تام، إلى جانب التأكد من عدم وجود ثغرات أمنية من شأنها إحداث خطأ أو تزوير في عملية التصويت فضلاً عن مستويات الجانب التمكيني ytilibaliavA ويقصد بها ضمان تمكن الناخب من الاقتراع بشكل حر ونزيه من دون التعرض لمشكلات أو أخطاء أو مسببات من شأنها تأخير أو إلغاء عملية التصويت، ويلزم ذلك وضع خطط العمل والخطط البديلة وإيجاد بدائل الكوارث والمشكلات snalP yrevoceR retsasiD dna B nalP.
وأكد معروف أن من الضروري التأكد من مستويات جانب المرونة والسهولة لتبسيط عملية التصويت وجعلها مرنة وسلسلة وهي إحدى المزايا المنشودة بدلاً من تعقيد العملية. كما يجب مراعاة الكثير من النقاط المحورية عند تطبيق تقنية المعلومات في عمليات التصويت ومن بينها، الاتفاق مع المقاييس الدولية المعتبرة sdradnatS بحيث لا يكون النظام المطبق شاذا أو غريباً والتأكد من سلامة النظام المطبق و المؤسسة المزودة للحلول والتعرف على تجاربها السابقة وموقفها المالي والإداري وإشراك الجهات الأخرى ذات الصلة في مراحل التطوير والتأهيل المختلفة وإجراء عمليات اختبار عالية للنظام قبل الشروع في تعميمه أو اختياره».
وعلى صعيد آخر، استعرض معروف في دراسته تجربة الكثير من الدول التي طبقت المشروع او بعض مراحله ومنها الولايات المتحدة الأميركية التي طبقته في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني وما لحق بها من انتخابات فرعية للكونغرس الأميركي، كما ان ولاية كاليفورنيا الأميركية طبقت تجربة التصويت الالكتروني في مقاطعة خلال الانتخابات المحلية لاختيار ممثلها الفيدرالي في مارس/ آذار بالاضافة الى تجربة كل من اريزونا للتصويت الالكتروني بالتعاون مع moc.noitcele وتجربة ولاية فلوريدا الأميركية عبر أجهزة لمس الشاشة.
وعن التجربة البريطانية في تطبيق المشروع قال معروف: «ان تجربة المملكة المتحدة كانت خلال انتخابات مايو/ أيار إذ قامت المملكة المتحدة بتأسيس فريق عمل لتطبيق مشروعات تجريبية عن التصويت الالكتروني بلغت مشروعاً بمشاركة , مليون»، لكنه ذكر ان بريطانيا ستنفق الكثير من الملايين على نشر ثقافة الناخب الذي تعود إلى عشرات السنين على التصويت اليدوي منوهاً بأن الكثير من الفرنسيين أبدوا ترحيبهم بالتصويت الالكتروني عبر الانترنت من خلال دراسة سبتمبر
العدد 1418 - الإثنين 24 يوليو 2006م الموافق 27 جمادى الآخرة 1427هـ