العدد 3570 - الجمعة 15 يونيو 2012م الموافق 25 رجب 1433هـ

مساحة حرة - الإعلام الاجتماعي محرّك الشباب نحو التغيير

مسمّى وسائل التواصل الاجتماعي هو مصطلح يُطلَق على مجموعة من المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت ظهرت في الجيل الثاني للويب تتيح التواصل بين الأفراد في بيئة مجتمع افتراضي يجمعهم بحسب مجموعات اهتمام أو شبكات انتماء (بلد، جامعة، مدرسة... إلخ) وذلك عن طريق خدمات التواصل المباشر؛ بما يساهم في بناء وتعزيز الشبكات الاجتماعية لتبادل الاتصال بين الناس الذين تجمعهم الاهتمامات والأنشطة نفسها أو لمن يهتمون باكتشاف ميول وأنشطة الآخرين.

مع انطلاق أولى شرارات «الربيع العربي» وبعد أن أصبح الإعلام التقليدي غير قادر على تلبية ومسايرة أفكار الشباب وآرائهم واتجاهاتهم المغايرة لسياقه البليد المتمثل في الاتصال ذي اتجاه الواحد، اتجه هؤلاء إلى هذا الفضاء الحيوي لإبداء تطلعاتهم نحو التغيير بشكل مغاير لم يعتده المشاهد العربي طوال عقود من تهميش رجع الصدى؛ ليصبح الأخير جزءاً لا يتجزأ من خصائص وسائل التواصل الاجتماعي التي أضحى من ضمن واجباتها المستمرة الخروج على ذاك النسق البليد ورفع السقوف المعمول بها أو المُتوافَق عليها بل كسرها.

بذلك فرضت وسائل التواصل الاجتماعي على المشهد السياسي العربي مزيداً من الحرية في الرأي والتعبير بكسر التابو في نقل وتداول المعلومات التي افتقدها الإعلام التقليدي؛ لتعكس بذلك حاجة متنامية فرضتها ثورات «الربيع العربي» لأهمية المعلومة في صنع الحدث؛ حيث تحوّلت هذه الوسائل مطبخاً للعمل الذي قاده شباب التغيير لواقعهم السياسي السيئ.

بحرينياً، كانت المعارضة السياسية تشتكي دائماً تهميش الإعلام الرسمي لرأيها واتجاهاتها طوال عقود مضت، غير أن ذلك اختلف مع وسائل التواصل الاجتماعي التي وفرت لها فرصة مهمة لمخاطبة الحشود والجميع في عالم رقمي كسر الرقابة على ظهورها ورأيها السياسي؛ بما جعلها أكثر انفتاحاً على الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي وأكثر ترشيداً لخطابها السياسي بشكل طوّر معه لغة خطابها السياسي وتفكيرها الجمعي.

مع التحوّل المحوري في كل ما تقدّم، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي كـ «الفيسبوك» و «تويتر» أحد أهم المصادر الرئيسة للمعلومات سواء تلك التي تأتي من الداخل أو المنشورة في الخارج حتى أعطى ذلك الحراك السياسي في البحرين ميزةً خاصةً في توظيف وتشغيل هذه الوسائل في النشاط السياسي إلى أن باح أحد النشطاء السياسيين في مصر في سبتمبر/ أيلول 2011 بأن «تويتر بيتكلم بحريني».

يُتوقَّع من وسائل التواصل الاجتماعي أن تكون جسراً للحوار الوطني القادم بإفساح المجال لمزيد من النقاشات الوطنية المستعصية على الساسة.

العدد 3570 - الجمعة 15 يونيو 2012م الموافق 25 رجب 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 8:38 ص

      فلسفة ... فكر إعلامي أشمل

      الرؤية والرسالة الحقيقية تائهة للإعلام الرسمي ،ما فائدة الإعلام الواضح إذا لم يفتح فكراً ؟ وفي القادم حظ أوفر ... نهوض

اقرأ ايضاً