الدراسات العليا حلم لطالما طاف بمخيلتي... بعد أن أنهيت دراستي الجامعية وحصلت على شهادة البكالريوس وفدت على عالم مرير هو عالم البطالة... حيث لا شفعاء يبعدونك عن هذا العالم الا المحسوبية والتمييز والواسطة اللعينة التي تنخر بعظام التنمية البشرية ببلدي... سبع سنوات عجاف مضت... في كل عام أنسى حلمي أكثر فمقاعد الدراسة صارت عبأ تحملته كل تلك السنوات لأحصل على لا شيء! كل سنة كنت ابتعد اكثر عن تلك المقاعد فأن تكون عاطلا عن العمل يعني ان تُوقف تدفق احلامك... طاقتك... مشاريعك التي كنت تأمل ان تنفذها في بضع سنين وتلك البضع سنين انتهت دون تحقيق حلمك! اليوم سمعت كلمة من رجل تحدث عن الاصرار في التحصيل الدراسي رغم الفساد الذي بات يقتل كل أمل فينا... طفت بحلمي مجددا... ترى ألا تستحق أوال ان اتشبث بهذا الحلم وان اشتدت معاول الهدم ببلدي! ترى متى يعي أصحاب الشأن ان المحسوبية ضيعت سنوات عمر مزهر مثمر من عمرنا... ليس عمرنا فحسب بل من عمر هذه الارض... من سنوات النجاح والازدها الذي لطالما حدثونا عنه ...
تلك التي تتحدث لست أنا... بل هو لسان حال مالا يقل عن 5000 عاطل جامعي... رسمت تجاعيد البطالة خطوطها على وجه احلامه... تساقطت اسنانه التي لطالما كانت تتشبث بالأمل لصنع غد جميل لبلد اجمل... تلك التي احدودب ظهرها من عبأ البطالة ليست أنا بل هي بلدي التي أثقلها أن ترى أبناءها وهم في عمر الزهور تغتال أحلامهم منهم على يد الفساد... كنا نسمع ان البطالة أسبابها تخصصات معينة فعمدنا لتوثيق العاطلين وفق تخصصاتهم لنفاجأ ان الاكثر تعطلا ليسوا خريجي العلوم الانسانية مجتمعين (علم اجتماعخدمة اجتماعيةعلم نفس) كما كانوا يزعمون بل ان النسبة الاكبر من المتعطلين تشمل خريجي المحاسبة والتربية الرياضية اضافة لهم «1»! رسمنا ألف علامة استفهام .. وضعنا اكثر من رؤية واقتراح... لم نجد عينا ترانا او اذنا تستمع لنجوانا ولا قلبا يخشع لأحلامنا... ماوجدنا سوى التجاهل الذي أورثنا وجعا فوق أوجاعنا ... لسنا من يأن ايها السادة بل الوطن .. الوطن الذي ينجب ويربي أبناءا ليحفظوه .. ليبنوه .. ليأخذوا بيديه نحو الكمال .. فما وجدهم بعد ان خلفهم! اوهم من لم يجدوه! حقا لا ادري من ألوم... ولمن أبث شكوى تعبت من بثها؟؟ اين الجهات المعنية؟ اين دعاة التنمية؟ اين المسؤولين والمهتمين والجهات المعنية؟؟ أين وطني؟! من ضيعه؟ اسئلة تحتاج لاجابة... من يملك جرأة أن يجيب عليها
العدد 3570 - الجمعة 15 يونيو 2012م الموافق 25 رجب 1433هـ
مع التغيير
لديك قدرات جبارة على الكتابة .. ادعوكي للإستمرار في الكتابة أيتها الزميلة
ادمعتي عيني يا ايمان
كتابتك رائعة ذكرتني بمعاناتي ومعانات زميلاتي وصديقاتي في الدراسة اجتهدنا من ثم لا شي سوى الصمت.
شكرا جزيلا لك.