(أ) كل الذين تابعوا مشعل محمد الفوازي، عرفوا أنه شاعر لا يشبه أحدا. وفي قصيدته ذهاب دائم. الى اين؟ ليس ذلك هو المهم.
كلهم صورة من بعضهم، واستريح
الخطا يوم تستثني وترجي، خطاك!
يا صحيح سمعت، وتحسب انه صحيح
وامتطيت الأماني... واعثرت بك هناك
هب وجه الليالي لا نخيته شحيح
بأكبر القوم قيمه خيب الله رجاك!
انفض غبارها، واذكر نصيحة نصيح
يوم قال البشر ما فيه منهم ملاك!
وانزع الحلم من نبض الفؤاد الجريح
واجعل الياس لاكثرت شجونك دواك!
أقرب الهم شي للخفا يستبيح
وابعد الهم صدمه... يجبر الله عزاك!
كل منهم يثرثر عن فلان البجيح
والحقيقه فلان الكل... هذا وذاك!
وردهم باهت... لا لون... لا طيب ريح
كلهم كلهم... لو حسن ظنك عصاك!
يزرعون الأعنه في يدين الكسيح
تقبل الخيل، تقفي... لكن بلا حراك!
القصايد سبايا، في يديهم تصيح
يا غذا الروح حتى انتي! عدوك سباك!
والمعاني تعاني... والمجمل قبيح
لمسة يديه تعني دفعة للهلاك!
قلت اوجه رسالة باللسان الفصيح
دافع الضيق فيها يالمعاني غلاك
للتماسيح... لدموع تزف الذبيح:
اسعد الله ليال ما تشابه مساك
للمصابيح... لنفوس هدفها صريح:
كنتي الحلم، لكن مر حلم خذاك
(ب) سنوات مضت وهذا الشاعر قادر يوما بعد يوم وعاما بعد عام أن يكون أكثر من ملفت وأكثر من مدهش
العدد 1492 - الجمعة 06 أكتوبر 2006م الموافق 13 رمضان 1427هـ