وصل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى الرياض أمس في زيارة تستغرق يومين لإجراء محادثات مع المسئولين السعوديين في خطوة تستهدف خفض التوترات في لبنان. فيما أبدى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة رغبته في زيارة سورية ووضع الأمور في نصابها الصحيح، والعمل على اتفاق يسمح تحسين العلاقات بين البلدين. من جانب آخر، أكد وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت أن تنظيم «القاعدة» موجود في لبنان وأنه تم إيقاف أربع مجموعات تنتمي إليه. لكنه قال انه لا يوجد ترابط بين المجموعات الأربع. من جهة أخرى، زعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن حزب الله رفض تسلم خطابات أرسلت إلى الجنديين الإسرائيليين من ذويهما.
بيروت - أ ف ب، أ ش أ
أبدى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حديث أدلى به لصحيفة وول ستريت غورنال أمس رغبة في زيارة سورية ووضع الأمور في نصابها الصحيح، والعمل على اتفاق يسمح تحسين العلاقات بين البلدين. وأضاف أنه بعد تحرير مزارع شبعا، فإنه يجب العودة إلى حال الهدنة مع إسرائيل .
وبشأن حال الانقسام السائدة في لبنان، قال السنيورة: إن لبنان مر بحالات مماثلة، لكن اللبنانيين ينسون خلافاتهم ويتوحدون، نافيًا أن يكون هناك انقسام بين اللبنانيين، وإنما تباين كبير في وجهات نظرهم.
إلى ذلك، طلب السنيورة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال اتصال هاتفي الضغط على إسرائيل لوقف تحليق الطيران الإسرائيلي فوق لبنان وانسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدة الغجر، وشدد السنيورة على ضرورة التثبت من الأوضاع على الخط الأزرق والتأكد من وجود خروقات إسرائيلية على طول هذا الخط بغية العمل على إزالتها. كما طلب منه الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على السيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، وضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لقرية الغجر بغية التوصل إلى إعلان وقف النار الذي لم يعلن حتى الآن.
من جانب آخر، توجه رئيس مجلس النواب الحليف المقرب من حزب الله نبيه بري إلى المملكة العربية السعودية في زيارة تستغرق يومين لإجراء محادثات مع المسئولين السعوديين في خطوة تستهدف خفض التوترات في لبنان.
وقال مساعد مقرب من بري لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن بري متوجه في مهمة سيطلب خلالها مساعدة السعودية على تحسين العلاقات بين المسلمين داخل لبنان.
وبالإضافة إلى ذلك ذكر مصدر برلماني أن بري في مهمة لتحسين العلاقات بين حزب الله والسعودية التي تدهورت خلال الحرب التي استمرت 33 يوماً.
وفي الشأن الداخلي، ألمح وزير الداخلية أحمد فتفت إلى وجود من يحاول إحداث فتنة، في معرض تعليقه على الصدام الذي وقع أمس الأول بين قوى الأمن ومجموعة من الذين يقومون بأعمال بناء مخالفة للقانون بالقرب من مطار بيروت وتوفي فيها صبي يبلغ من العمر 16 عاماً متأثرا بالجروح التي أصيب بها خلال تبادل لإطلاق النار كما جرح أربعة آخرون. وقال فتفت: هناك من يحاول أن يحدث فتنة في البلد ويحاول أن يستدرج القوى الأمنية إلى إشكاليات وصدامات على رغم كل مظاهر التعاون في بعض الأحيان. وذكر بيان للشرطة صدر أن 11 رجل شرطة أصيبوا بجروح خلال المواجهات.
وينتمي معظم سكان المنطقة إلى حزب الله أو إلى حركة أمل. وطالب الأخيران بإجراء تحقيق بشأن استخدام الشرطة السلاح وأكدا أنهما لا يريدان صرف الانتباه عن مخالفة قوانين البناء. إلى ذلك، أكد فتفت أن تنظيم القاعدة موجود في لبنان بدليل وجود أربع مجموعات موقوفة تنتمي إليه، الأولى تضم 13 شخصا قسم منهم تدرب في سورية، والثانية مجموعة لبنانية - فلسطينية كانت ترمي قنابل أمام ثكن الجيش، والثالثة الشخص الذي كان يخطط عبر الانترنت لتفجير في نيويورك، والرابعة المجموعة التي كانت تخطط لتفجيرات في ألمانيا. لكن الوزير قال إنه لا يوجد ترابط بين المجموعات الأربع. من جانب آخر، زعمت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن حزب الله رفض تسلم خطابات أرسلت إلى الجنديين الإسرائيليين من ذويهما للاطمئنان على حالهما عبر الصليب الأحمر الدولي. ويؤكد الحزب أن الجنديين مازالا حيين منذ أسرهما في 12 يوليو/ تموز الماضي. ويرفض إطلاق سراحهما إلا بعد مفاوضات بشأن تبادل شامل للأسرى من الجانبين.
وفي غضون ذلك، أنهت بعثة مكلفة من رابطة الحقوقيين الأميركيين تقصي الحقائق عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في لبنان مهمة لها استمرت أسبوعا لإعداد التقرير. وأجرت البعثة لقاءات وتحقيقات مع المصابين والشهود، ولاسيما في مدن وبلدات الجنوب ومع أفراد الكادر الطبي وممثلي الجماعات اللبنانية للدفاع عن حقوق الإنسان والأحزاب السياسية والسلطات المحلية البلدية ونقابة محامي بيروت.
وسترفع البعثة تقريرها إلى الرابطة الأميركية توطئة لتقديم ملف إلى النائب العام لدى المحكمة الجزائية الدولية، ولمطالبة مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة دولية خاصة للنظر في هذه الجرائم
العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ