العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ

تأكيد أهمية إعادة اللحمة الوطنية ونبذ الطائفية

خلال حفل تأبين المناضل أحمد الذوادي

تصوير: محمد المخرق

كان حفل التابين الذي أقامته جمعية المنبر الديمقراطي مساء الجمعة الماضية وحضره المئات من محبي المناضل الكبير أحمد الذوادي فرصة لتأكيد أهمية إعادة اللحمة الوطنية ونبذ الطائفية «إذ ناضل الفقيد طوال حياته من أجل تعزيز الوحدة الوطنية للشعب وكان ينتمي إلى الجيل الذي خرج من معطف حركة هيئة الاتحاد الوطني التي قهرت الفتنة الطائفية التي يسعى البعض إلى إعادتها اليوم والتي تتطلب التصدي لها قبل أن تتفاقم عبر تأكيد صيغ العمل الوطني المشترك الذي يرفض التقوقع في شرنقة الطائفية والمذهب» حسبما ذكر الامين العام لجمعية المنبر الديمقراطي حسن مدن في الكلمة التابينية التي القيت خلال الحفل.

وناشد مدن جلالة الملك إطلاق اسم المناضل الوطني أحمد الذوادي على أحد شوارع البحرين وقال: «نناشد جلالة الملك لما عهدناه في جلالته من تقدير لرجالات هذا الوطن أن يأمر بإطلاق اسم الراحل الكبير على أحد شوارع البحرين تخليدا لذكراه ووفاء لدوره وتعريفا للأجيال المقبلة بهذا الدور».

وتحدث خلال الحفل الذي اقيم بمقر جمعية المهندسين بجانب الأمين العام لجمعية المنبر ابنت الراحل والأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف كما ألقيت كلمة للاتحاد النسائي البحريني وعرض خلال الحفل فلم وثائقي عن حياة المناضل الفقيد وألقي عدد من القصائد الشعرية في رثاء الفقيد.

وقال أمين عام «المنبر» حسن مدن في كلمته: «لقد كان هذا الرجل الفذ نموذجا للقائد السياسي بعيد النظر الذي يجمع بين الروح الكفاحية المبدئية التي لا تعرف المهادنة وبين الواقعية السياسية في مزيج خلاق بين صلابة الجوهر ومرونة الشكل».

وأضاف مدن «ان الفقيد شكل علامة كبرى في تاريخنا الوطني الحديث من خلال موقعه في قيادة جبهة التحرير الوطني ومن ثم المنبر الديمقراطي التقدمي ومن خلال دوره الوطني العام كونه من ابرز الشخصيات الوطنية في البحرين المعصرة ، هو الذي قاد واحدا من أهم واعرق تياراتها الذي ينتشر اعضاؤه ومناصروه اليوم في مختلف قرى ومدن البحرين ويؤثر في الحياة السياسية والفكرية في المجتمع البحريني، مستندا إلى ما سطره من صفحات مجيدة في تاريخ الحركة الوطنية البحرينية».

وقال: «إننا نحيي هذا المساء ذكرى قائد ناضل طوال حياته من أجل تعزيز الوحدة الوطنية للشعب وبنى هو ورفاقه تنظيما تقديميا للبحرين كلها لكل طوائفها وشرائحها الاجتماعية بصرف النظر عن الجنس والعرق والأصل والمذهب معتبرا البحرين لأبنائها جميعا ومسلحا بالأفق الإنساني الشامل الذي يتخطى التقسيمات المفتعلة التي يستغلها المستغلون لتكريس هيمنتهم، وحري بنا أن نؤكد هذا الدرس الحيوي الذي قدمه لنا أحمد الذوادي والجيل الذي ينتسب اليه ذلك الجيل الذي خرج من معطف حركة هيئة الاتحاد الوطني التي قهرت الفتنة الطائفية التي يسعى البعض إلى إعادتها الينا اليوم والتي تتطلب التصدي لها قبل ان تتفاقم عبر تأكيد صيغ العمل الوطني المشترك الذي يرفض التقوقع في شرنقة الطائفية والمذهب».

وأكد مدن دعم المنبر الكامل لكتلة الوحدة الوطنية الانتخابية التي أعلن تشكيلها حديثا لخوض الانتخابات المقبلة وقال: «إن اعضاء المنبر وأصدقاءه سيقدمون لمرشحي الكتلة كل الدعم الذي نستطيعه لاننا نرى فيها نواة لإطار انتخابي وطني يمكن ان يتسع لكل الذين لا يريدون للبحرين أن تنقسم طائفيا أو مذهبيا كما يريد لها البعض من غلاة المتعصبين والمنتفعين وخصوصاً ان المخاوف قد ازدادت حيال هذه المخاطر».

من جهتها، قالت ابنة الفقيد ريم أحمد الذوادي: «كثيرون يرددون أن أبي عاش حياة المعاناة من السجن إلى المنفى إلى المرض لكني عندما أتصفح صوره أراه دائما فرحا يضحك، أعتقد أن أبي عرف نفسه مبكرا، عرف، مكمن قوته، مكامن ضعفه، موهبته، إيمانه، وبذلك حريته وعاش كل لحظة ليستمتع بها».

وقالت: «لم يحاول ان يفرض أبي علينا خلال حياته معتقداته أو مثالياته ولم يحاول أن يفرض طرقه علينا، خلال سنوات طفولتي سالته مرارا عما يؤمن به. لم يجبني الا لاحقاً عندما رأى أنني تعلمت طرقي ووجدت حريتي».

وأكدت كلمة الاتحاد النسائي البحريني أن الراحل الكبير ناضل في كل محطة من حياته من أجل نصرة حقوق المرأة البحرينية ورفع شأنها في المجتمع ومشاركتها الفاعلة في الحياة العامة في البلاد وهذا ما يؤكده الاتحاد النسائي البحريني في مواصلة الدفاع عن قضايا المرأة من خلال ملفات الاحوال الشخصية والعنف ضد المرأة والتمكين وغيرها.

من جهته، قال الأمين العام لجمعية «وعد» إبراهيم شريف: «نجتمع هذه الليلة لنحي ذكرى قائد وطني فذ قدم أكثر من عاماً من عمره في سبيل هذا الوطن. قائد كان حاضرا في كل المنعطفات التاريخية التي صنعت بحرين اليوم. شاهد على العصر، بل احد صناعه ومناضليه الكبار. هو احد قلة من أبناء هذا الوطن الذين استمر عطاؤهم السياسي من دون انقطاع حتى مماتهم فقد رافق ثلاثة أجيال من السياسيين والمناضلين وكان مساهما فاعلا معها».

وأضاف «أحمد الذوادي كبير وسط الكبار لم تمنعه قامته القصيرة من أن يغرس رجليه في هذه الأرض ويعلو ثم يعلو بهامته ليطال السحاب فهناك أحلامنا الضائعة وطفولتنا وشبابنا وهناك مستقبلنا... مازال الدرب الذي رسمه أحمد وصحبه من المناضلين والشهداء مضيئا لمن اراد تتبعه والمهمات التي وضعها جيل الرواد من المناضلين وحددوا فيها (ما العمل) بحاجة لمن ينفذها».

وقال: «رفعنا أحمد على اكتافنا يوم دفنه بعد ظهر ذلك اليوم القائض من يوليو/ تموز لكن احمد كان قد رفعنا ورفع معنا الوطن ألف مرة. وديننا لأحمد لن نوفيه إلا أن نحقق في مماته ما عجزنا أن نحقق في حياته من أن نعيد اللحمة والوحدة بين المواطنين وان نستمر على عهدنا بأن نحقق لوطننا دستورا يليق بنضالات شعبنا وتضحياته

العدد 1493 - السبت 07 أكتوبر 2006م الموافق 14 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً