صرح مصدر عراقي لـ «يونايتد برس انترناشيونال» بأن عدداً من الضباط العراقيين الكبار قاموا بزيارات لواشنطن خلال الأسابيع الماضية بهدف لقاء عدد من كبار المسئولين الأميركيين للتشاور والتنسيق بينهم في تنفيذ انقلاب في حال وصول حكومة نوري المالكي إلى طريق مسدود في جهودها لاستعادة الأمن. وأشار المصدر إلى أن من بين الذين قاموا بالزيارات نائب رئيس الأركان (شيعي) ومدير جهاز المخابرات (سني) وقائد القوة الجوية (كردي) والذين يعتقد أنهم ربما يكونون نواة لتشكيل الحكومة القادمة بعد استيلاء الجيش على السلطة.
ميدانياً، أعلن مصدر في الشرطة العراقية بمحافظة صلاح الدين عن اعتقال 16 من أقارب الرئيس المخلوع صدام حسين خلال عملية مداهمة نفذتها القوات الأميركية في قرية العوجة، في وقت أعلن فيه الجيش الأميركي مقتل ستة من جنوده خلال اليومين الماضيين ليصل عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ الغزو إلى 2792 جندياً.
بغداد - د ب أ، أ ف ب
كشفت مصادر عراقية وعربية أمس أن بعض قادة الجيش العراقي الجديد قاموا بزيارات لواشنطن حديثاً للتشاور مع مسئولين أميركيين بشأن احتمال القيام بانقلاب عسكري يطيح بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال المصدر العراقي لـ «يو بي آي» إن الزيارات تمت خلال الأسابيع الماضية وجاءت بهدف التشاور والتنسيق بينهم في تنفيذ الانقلاب. وأشار إلى أن من بين الذين قاموا بالزيارات نائب رئيس الأركان (شيعي) ومدير جهاز المخابرات (سني) وقائد القوة الجوية (كردي) الذين يعتقد أنهم قد يكونون نواة تشكيل الحكومة القادمة بعد استيلاء الجيش على السلطة.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر عربي أن دولاً عربية أبلغت بالنوايا الأميركية وتم طلب مساعدتها لإقناع قيادات حزب «البعث» المنحل الموجودة على أراضيها بعدم عرقلة التحرك وإيقاف عمليات العنف التي يقوم بها الحزب في العراق ودعوتها إلى المشاركة في الحكومة في خطوة لاحقة.
وتابع المصدر العربي أن الدول العربية المعنية ومن بينها الأردن والكويت والسعودية ومصر بدأت بدراسة جميع الاحتمالات المتوقعة من مثل هذا التغيير وانعكاساته المحتملة على المنطقة.
ويأتي الكشف عن الزيارة في ظل تقارير عن خطط يجري إعدادها للإطاحة بحكومة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني يناط بها استعادة الأمن والاستقرار للعراق.
إلى ذلك، قال القيادي البارز في كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان في مقابلة مع صحيفة «الحياة» اللندنية إن «الأميركيين متورطون في العراق وباتوا يدركون حجم الفشل الذي لحق بهم طوال الفترة الماضية»، مشيراً إلى أنهم «يحاولون إلصاق فشلهم بالآخرين وخصوصاً المالكي». وأضاف أنه لا «يستبعد أن يتخذ الأميركيون المالكي كبش فداء». وأشار إلى أن الأميركيين والبريطانيين لديهما «أفكار جديدة بشأن الوضع والمشاورات والاتصالات مستمرة مع كل الأطراف داخل العراق وخارجه لإشراك دول إقليمية في لعب دور في استعادة الأمن والاستقرار».
من جانب آخر، كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن القوات الأميركية تجري مفاوضات لإصدار عفو عن المسلحين السنة لنزع فتيل أعمال العنف وتمهيد الطريق أمام نزع سلاح الميليشيات الشيعية. وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة أجرت مفاوضات بشأن خطة «العفو» السرية مع الجماعات المسلحة من دون مشاركة حكومية «وتهدف الخطة إلى عزل المسلحين عن تنظيم (القاعدة) مقابل العفو وتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية واستخدام الشبكة الاستخباراتية المتطورة لتلك الجماعات من أجل استئصال المقاتلين الأجانب».
ومن جانب آخر، كشف تقرير لجهاز المخابرات التركي نقلته صحيفة «جمهوريت» التركية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني تعاقد في الفترة الأخيرة على شراء كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات والدبابات.
وربط التقرير بين هذا الاتجاه إلى زيادة التسلح في الإقليم وزيادة الحديث عن قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق إضافة إلى زيادة الحشود العسكرية التركية على الحدود مع العراق.
وميدانياً، فرضت السلطات العراقية حظراً للتجوال منذ صباح أمس حتى إشعار آخر في مدينة العمارة التي شهدت حديثاً اشتباكات بين قوات الشرطة ومليشيات «جيش المهدي» والتي أسفرت عن مقتل 24 شخصاً.
وقال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع محمد العسكري إن القوات «ستتعامل بشدة وحزم مع كل مظاهر التسلح في المدنية «. وأضاف أن «هذه إجراءات احترازية للقضاء على مظاهر التوتر وإعادة انتشار القوات العراقية».
من جانب آخر، أعلن المتحدث الإعلامي باسم مكتب الصدر الشيخ عودة البحراني «العثور على جثة حسين البهادلي شقيق فاضل البهادلي آمر جيش المهدي في العمارة وعليها آثار تعذيب».
من جهته، ذكر مصدر في الشرطة أن إحدى الدوريات عثرت على جثة البهادلي مقطوعة الرأس مرمية جنوب العمارة وعليها آثار تعذيب وتشويه. وأشار المصدر إلى «أن الضحية اختطف من قبل جماعة مسلحة على خلفية اغتيال العقيد علي قاسم التميمي وسائقه واثنين من أفراد حمايته الأربعاء الماضي».
ومن جهة أخرى، ارتفع عدد ضحايا الاعتداء الذي نفذه مسلحون مجهولون ضد متدربى الشرطة في محافظة ديالى مساء أمس الأحد إلى 30 قتيلاً و25 مصاباً. فيما فقد نحو 50 متدرباً لم يعرف مصيرهم بعد.
وكانت مجموعة مسلحة نصبت كميناً لموكب من سيارات الشرطة تقل متدربين غير مسلحين أنهوا دورتهم التدريبية في أكاديمية الشرطة بالمحافظة ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا بالإضافة إلى فقدان آخرين.
وفي غضون ذلك، عثرت الشرطة على 50 جثة مصابة بطلق ناري والكثير منها تحمل آثار تعذيب بعضها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في بغداد.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل ستة من جنوده في عمليات عسكرية أمس الأول. وبذلك يرتفع عدد القتلى الأميركيين خلال الشهر الجاري فقط إلى 87 قتيلاً.
واشنطن - أ ف ب
ذكرت شبكة تلفزيون «سي بي أس نيوز» أن أكثر من نصف مليار دولار من الأموال المخصصة لمكافحة التمرد في العراق اختلسها مسئولون كانوا يديرون وزارة الدفاع العراقية قبل انتخابات 2005.
وقال التلفزيون نقلا عن محققين عراقيين إن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تبذلان الكثير من الجهد للمساعدة في استعادة تلك الأموال أو القبض على المشتبه في اختلاسها والذين فر معظمهم من البلاد.
وكشف التلفزيون عن تسجيلات صوتية لأحد المشتبه فيهم وهو يناقش على ما يبدو تحويل 45 مليون دولار إلى حساب أحد المستشارين السياسيين البارزين في وزارة الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة السابقة.
ومن أبرز المشتبه فيهم في هذه القضية زياد قطان الذي كان مسئولا عن المشتريات العسكرية في ذلك الوقت عندما أنفقت وزارة الدفاع 2.1 مليار دولار على مشتريات. ويقدر علاوي ان ما بين 750 و800 مليون دولار من تلك الأموال سرقت
العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ