استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من 25 بجروح أمس في أول أيام عيد الفطر خلال عملية توغل إسرائيلية شمال قطاع غزة وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها «مجزرة». وفي بيان صادر عن مكتب الرئاسة الفلسطينية أكد عباس أنه «يدين بشدة المجزرة الإسرائيلية البشعة والرهيبة» التي ذهب ضحيتها ستة فلسطينيين بينهم خمسة من عائلة واحدة. واعتبر «ما جرى اليوم (أمس) جريمة بشعة ضد أبناء شعبنا، في الوقت الذي يعيشون أول أيام عيد الفطر». وطالب عباس «المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذه المجازر البشعة، وذلك منعاً لتدهور الأوضاع».
على صعيد متصل قال ممثل القنصلية الفلسطينية بالعريش حسن زعرب إن آلاف الفلسطينيين قضوا أول أيام العيد عالقين على الحدود بين مصر وغزة بسبب استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي لليوم الثاني عشر على التوالي.
وبمناسبة عيد الفطر، ألقى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خطبة أمام عشرات الآلاف الذين تجمعوا في ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، دعا فيها إلى وحدة الفلسطينيين، رافضاً تقديم تنازلات إزاء الضغوط الدولية.
الأراضي المحتلة - أ ف ب، رويترز
استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من 25 بجروح أمس في أول أيام عيد الفطر خلال عملية توغل إسرائيلية شمال قطاع غزة وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها «مجزرة». وقال ممثل القنصلية الفلسطينية بالعريش (تحت التأسيس) حسن زعرب: «إن آلاف الفلسطينيين قضوا أول أيام العيد عالقين على الحدود بين مصر وغزة بسبب استمرار إغلاق معبر رفح الحدودي لليوم الثاني عشر على التوالي». من جانب آخر، اقترب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس من الخروج من عنق الزجاجة بعد أن نجح في الحصول على تأييد حزب من أقصى اليمين يريد زعيمه ضم أراضٍ من الضفة الغربية المحتلة إلى «إسرائيل».
وفي بيان صادر عن مكتب الرئاسة الفلسطينية أكد عباس أنه «يدين بشدة المجزرة الإسرائيلية البشعة والرهيبة» التي ذهب ضحيتها ستة فلسطينيين بينهم خمسة من عائلة واحدة. واعتبر «ما جرى اليوم (أمس) جريمة بشعة ضد أبناء شعبنا، في الوقت الذي يعيشون أول أيام عيد الفطر». وطالب عباس «المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذه المجازر البشعة، وذلك منعا لتدهور الأوضاع». وذكر شهود عيان أن وحدة خاصة إسرائيلية كمنت في بيت حانون وأطلقت النار وأردت المسئول المحلي في لجان المقاومة الشعبية عطا الشمبري عندما كان يزور عائلته بمناسبة عيد الفطر. وقتل في إطلاق النار اثنان من أشقائه هما خالد وكامل وابن عمه إبراهيم وابن شقيقه محمد. وقتل أيضا أحد الجيران ويدعى رامي حمدان.
وأكدت مصادر طبية إصابة 25 شخصا على الأقل بالنيران الإسرائيلية. وتوفي أحد الجرحى بعد نقله إلى المستشفى. وكانت المصادر أعلنت أن أربعة من الجرحى حالهم خطيرة. وقال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية أبومجاهد: «هذه عملية تصفية واضحة. عطا الشمبري لم يكن يقوم بعملية عسكرية».
من جهتها، قالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي إن «الجيش يقوم بعمليات في قطاع بيت لاهيا وجرى تبادل لإطلاق النار مع فلسطينيين مسلحين».
وأوضحت أن «نيران الجنود أصابت عشرة على الأقل من هؤلاء (الفلسطينيين المسلحين). واستهدف جنودنا بثلاث قذائف هاون لم تؤدِ إلى إصابات».
على صعيد متصل، قال زعرب إن «الإجراءات الإسرائيلية التعسفية وسياسة الإغلاق الإسرائيلية حرمت الأسر الفلسطينية من الاحتفال بالعيد بعد منع ذويهم من دخول مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني». وقال: «إن ما يزيد على ألفي فلسطيني عالقون الآن داخل الفنادق الموجودة بمدينة العريش القريبة من معبر رفح وإن أموال بعضهم أوشكت على النفاد».
وأضاف أن «هناك نحو مئتي فلسطيني آخرين من المرحلين القادمين من مختلف الدول العربية والأجنبية عن طريق مطار القاهرة الدولي محتجزون داخل مطار العريش الجوي بسبب استمرار إغلاق معبر رفح وعدم وجود تأشيرة معهم لدخول مصر».
وبمناسبة عيد الفطر، ألقى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية خطبة أمام عشرات الآلاف الذين تجمعوا في ملعب اليرموك وسط مدينة غزة، دعا فيها إلى وحدة الفلسطينيين، رافضا تقديم تنازلات إزاء الضغوط الدولية.
وقال هنية: «من هنا في داخل الأراضي الفلسطينية أقول لكم رسالتنا لكم يا أهلنا هي رسالة الوحدة، ابتعدوا عن الدمار ولا تتقاتلوا ولا تتسرعوا ولا يحمل واحد منكم سلاحا في وجه أخيه»، في إشارة إلى المواجهات الدامية التي وقعت أخيرا بين حركتي «حماس» و»فتح». وأضاف «ليس هذا الحصار الأول الذي يفرض على فلسطين والشعب الفلسطيني وعلى القدس وعلى المسجد الأقصى المبارك، ولكن نقول ونُشهِدُ الله انه الحصار الأول الذي لن نخضع إليه ولن نتنازل أمامه ولن نسقط أمامه». وقاطعت الحشود هنية بهتافات «الله أكبر». ودعا الفلسطينيين الذين يعانون من أزمة سياسية واجتماعية إلى الصبر. وقال: «لو تعرض شعب لما تعرضتم له من حصار وتضييق ودمار وتدمير، لسقط هذا الشعب ولرفع الرايات البيضاء».
إسرائيلياً، اقترب أولمرت من الخروج بحكومته التي تتعرض لانتقادات بشأن حرب لبنان من عنق الزجاجة بعد أن نجح في الحصول على تأييد حزب من أقصى اليمين. وقال زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيجدور ليبرلمان للصحافيين بعد محادثات مع أولمرت: «سننضم إلى الحكومة».
وعبر عن أمله في وضع اللمسات الأخير على اتفاق الانضمام. ويأتي مسعى أولمرت إلى توسيع ائتلافه الحكومي بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي له ولحكومته بشكل كبير فيما يتعلق بإدارة حرب لبنان. وقال أولمرت: «توجهات الحكومة لن تتغير» في رسالة واضحة لحزب العمل اليساري الشريك الأساسي لحزبه كديما الذي ينتمي إلى تيار الوسط بأنه لن تكون هناك تغييرات جذرية في السياسة بانضمام حزب ليبرمان. لكن من المرجح أن تؤدي مشاركة حزب إسرائيل بيتنا إلى إبقاء خطة أولمرت لتفكيك عشرات المستوطنات وتعزيز أخرى في الضفة الغربية على الرف.
من جهة أخرى، أعرب اولمرت عن تأييده تعديل قانون انتخاب رئيس البلاد بحيث سيكون التصويت في الكنيست على انتخاب الرئيس علنا وليس سرا كما هو الوضع حاليا
العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ