العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ

أميركا لم تحدد مواعيد نهائية بخصوص العراق

قال البيت الأبيض أمس إنه يستخدم «تحقيق الأهداف» لقياس مدى تقدم الحكومة العراقية في معالجة مشكلات الأمن لكنه أكد أن تلك العلامات لا ترتبط بمواعيد نهائية. جاءت تلك التصريحات في الوقت الذي دعا فيه نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الغرب إلى عدم الاستسلام للنزعة الانهزامية وقال: «إن الولايات المتحدة وبريطانيا ينبغي ألا تفرا من العراق على رغم إراقة الدماء». ونفى مسئولون أميركيون ما جاء في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في مطلع الأسبوع عن أن إدارة الرئيس جورج بوش تعكف على وضع جدول زمني لتكثيف الضغط على الحكومة العراقية لدفعها إلى تحقيق تقدم أسرع بخصوص تولي المسئولية عن الأمن. وقال مستشار البيت الأبيض دان بارتليت لشبكة «سي بي إس» التلفزيونية: «أصابني التقرير الذي نشر في مطلع الأسبوع بالحيرة بعض الشيء لأنه يتناول أمرا نتحدث عنه علانية منذ أشهر». وأضاف «سفيرنا في العراق يعمل مع الحكومة العراقية للاهتداء إلى العلامات والمعايير التي يمكن البرهنة عليها على الطريق الذي سنسلم فيه المزيد من المسئوليات الأمنية إلى العراقيين».

وفي لندن، ذكر صالح أن القوات العراقية تتولى المهمات الأمنية بالتدريج لكنه قال: «إن العراق يحتاج إلى مساندة المجتمع الدولي» لمحاربة ما وصفه بـ «هجوم ضار يشنه الإرهابيون».

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض طوني سنو أنه لم توجه إلى العراقيين أي تهديدات بالانسحاب. وقال للصحافيين: «هل نصدر إنذارات نهائية؟... لا». وأعلن الرئيس الأميركي السبت أنه سيجري «كل تغيير ضروري» في الخطط لمحاولة السيطرة على العنف في العراق لكنه قال: «إن الهدف هناك واضح ولم يتغير».

وفي بريطانيا فجر قائد الجيش الجنرال ريتشارد دانات عاصفة سياسية الشهر الجاري حين طالب بسحب القوات البريطانية من العراق في أقرب وقت ممكن قائلا: «إن وجودها يزيد الموقف الأمني سوءاً هناك وفي العالم أيضا».

واستمرت أعمال العنف في العراق، إذ ذكر مصدر بوزارة الداخلية أن «ثماني جثث بها أعيرة نارية في الرأس وبعضها مقيد عثر عليها في عدة أحياء في بغداد».

وفرضت الحكومة العراقية حظر التجوال في بلدة العمارة الجنوبية التي يسودها التوتر أمس في أعقاب معارك بين ميليشيا شيعية والشرطة أسفرت عن مقتل 25 شخصا الأسبوع الماضي. وتخطط بريطانيا التي ينتشر 7200 من جنودها في العراق لتسليم المهمات الأمنية في الجنوب بالتدريج إلى القوات العراقية لكنها تقول إنها لن ترحل إلا بعد إنجاز المهمة.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت لهيئة الإذاعة البريطانية قبل الاجتماع مع صالح إنه «سيكون من الخطأ تحديد موعد غير حقيقي لتسليم المهمات الأمنية إلى القوات العراقية». ولم تستبعد بيكيت تقسيم العراق في يوم من الأيام. وقالت: «إذا كانت هذه هي الطريقة التي يريدونها ويشعرون أنها ناجحة فهذه مسألة أخرى. وما سيحدث على المدى الطويل سيبقى بيد الحكومة العراقية والشعب العراقي نفسه».

كارين بوهان

كاتب صحافي

العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً