فرقت الشرطة المجرية مظاهرة استمرت فترة طويلة خارج البرلمان أمس قبل إقامة احتفالات رسمية بالذكرى الخمسين لانتفاضة 1956. وكان المتظاهرون وقفوا خارج البرلمان لأكثر من شهر يطالبون باستقالة رئيس الوزراء فيرينك غيوركساني بعد تسرب تسجيل صوتي يقر فيه أنه كذب قبل الانتخابات العامة التي جرت في أبريل/ نيسان الماضي إلى الصحف. وكانت الشرطة قالت يوم الجمعة الماضي إنها ستسمح للمتظاهرين بالبقاء وبنت سياجا طوله ثلاثة أمتار لفصل مئات المتظاهرين القوميين عن الضيوف الرسميين في الاحتفالات. غير أنها تحركت لإخلاء الميدان. وذكرت شرطة بودابست في بيان على الانترنت أن «المتظاهرين لم يلتزموا باتفاقهم ولم يتمكن خبراء المفرقعات من تفتيش الميدان بالتالي أمر رئيس الشرطة باتخاذ هذا الإجراء». وزعمت أن ضباطها عثروا على مجموعة من الأسلحة في الموقع بما فيها سكاكين وبارود وحجارة.
وكانت الاحتفالات بالذكرى الخمسين للانتفاضة المجرية بدأت أمام مبنى البرلمان في بودابست مع رفع الأعلام الوطنية ووضع الورود البيضاء. وقام مدعوو الشرف برفقة الرئيس المجري لاسلو سوليوم ورئيس الوزراء فيرينتس غيورتشاني بوضع وردة بيضاء ثم رفعت أعلام الوفود الـ 53 الحاضرة. وستتواصل الاحتفالات التي يشارك فيها عشرون من رؤساء الدول الأوروبية وكذلك رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عبر اعتماد «إعلان الحرية العام 1956» رسميا داخل البرلمان. وتحتفل المجر عبر عدة تظاهرات في كل أنحاء البلاد بالذكرى الخمسين للتمرد على النظام السوفياتي الذي بدأ في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 1956 بتظاهرة طلابية سحقت بالقوة في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني بواسطة الدبابات التي أرسلتها موسكو
العدد 1509 - الإثنين 23 أكتوبر 2006م الموافق 30 رمضان 1427هـ