اعتصم العشرات من موظفي مطبخ مجمع السلمانية الطبي صباح أمس في خيمة نصبوها خارج أسوار وزارة الصحة ورفعوا خلالها اللافتات المطالبة بصرف ساعات العمل الإضافي المتأخرة منذ العام 2003 والتي وصلت إلى 7000 ساعة عمل إضافي وتعديل الهيكل الوظيفي لهم.
من جهته، قال مدير إدارة العلاقات العامة والدولية بوزارة الصحة عادل عبدالله إن الوزارة تسلمت صباح أمس رسالة رسمية من ديوان الخدمة المدنية أورد فيها موافقته على صرف 7000 ساعة عمل إضافي متأخرة لموظفي مطبخ مجمع السلمانية الطبي في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل من موازنة وزارة الصحة وأشار إلى أن مسألة الهيكل الوظيفي هي مسألة دراسة شاملة قدمتها وزارة الصحة للديوان ولكن لا توقيت محدداً للانتهاء منها.
من ناحيتهم، قال المعتصمون: «ننتظر منذ العامين 2003 - 2004 صرف مستحقاتنا المتأخرة للعمل الإضافي، فإلى متى ننتظر ونسمع الوعود تلو الوعود بلا نتيجة، نفد صبرنا، ونطالب بتعديل الكادر وقد وعدنا المسئولون بالوزارة في مايو/ أيار الماضي بالانتهاء من تعديل الكادر بعد أسبوعين وها نحن دخلنا الشهر السادس ومازلنا ننتظر، ومنذ ما يقارب ثلاثة أشهر امتنع اختصاصيو التغذية عن مراقبة وجبات المرضى بعد أن كانوا في السابق يتابعون وجبتي الفطور والغداء وبدأوا بالانسحاب من وجبة العشاء، ولكن تطور الأمر بعد ذلك ولم يلتزموا بالحضور في كل الوجبات».
وأوضحوا «ولأن المريض خط أحمر لا يمكن تجاوزه ومصلحته فوق كل شيء أخبرنا مديرنا إبراهيم الشهابي واجتمع برئيسة قسم التغذية بمجمع السلمانية الطبي أمينة العوضي ولكن لم نر أية نتيجة أو تطور ملموس، واجتمعنا معه وأخبرناه أننا لن نتحمل مسئولية أي ضرر يقع على المرضى لأننا لسنا متخصصين في التغذية».
وواصل المعتصمون «ظروف عملنا لا تسمح لنا أن نقف جميعا في الاعتصام حتى لا نربك العمل ويؤخر ذلك وجبات المرضى»، مشيرين إلى أنهم استنفدوا كل الوسائل ووصلوا إلى طريق مسدود، مؤكدين تعاطف وزيرة الصحة ندى حفاظ معهم وقد أمرت سابقاً بصرف مستحقاتهم من ساعات العمل الإضافي إلا أنهم ذكروا أن آخرين مسئولين عن تأخير صرفها.
إلى ذلك، أوضح مدير إدارة العلاقات العامة والدولية بوزارة الصحة عادل عبدالله أن كل موظف في المطبخ لديه وصفات يجهز على أساسها وجبات المرضى، واختصاصيو التغذية هم من يكتب هذه الوصفات ولا حاجة إلى وجودهم وهم يفتشون عنها بطريقة مبرمجة ويتحملون سلامة وجبات المرضى، وفي اجتماعنا صباح أمس الذي ضم مستشار الوزارة القانوني يحيى أيوب والقائم بأعمال مدير إدارة الموارد البشرية علي عبدالحسين وممثل عن ديوان الخدمة المدنية توصلنا إلى ذلك، بالإضافة إلى «اعتراض الوزارة على أسلوب الاعتصام الذي يتبعه بعض موظفيها وتوجه إلى أخذ تصريح أو تخويل من العلاقات العامة بالوزارة وإذا رفعوا تظلم أن يتبعوا القنوات القانونية بالتسلسل الإداري للجهة المخولة بمتابعة موضوعهم لتنفيذ مطالبهم، وقد نبهناهم إلى أن اعتصامهم خارج الوزارة ومن دون ترخيصها غير قانوني بحسب المادة 56 من قانون ديوان الخدمة المدنية التي تنص على أخذ الإذن المسبق من الجهة الرسمية قبل عقد أي اجتماع عام أو طلب معلومات أو توقيعات أو اعتصام
العدد 1516 - الإثنين 30 أكتوبر 2006م الموافق 07 شوال 1427هـ