انطلقت مساء الخميس بمجمع سيتي سنتر البحرين فعالية «ليالي السينما الخليجية» بحضور نخبة من صناع السينما الخليجية والبحرينية يتقدمهم مدير مهرجان الخليج السينمائي مسعود أمرالله علي، حيث يتم عرض باقة من الأفلام الخليجية القصيرة التي تمثل دول مجلس التعاون في صالات سينما سينيكو في المجمع. وتقام الفعالية تحت رعاية وزارة الثقافة وبالتعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في الفترة 9- 14 أغسطس/ آب الجاري ويعرض خلالها 18 فيلما خليجياً قصيراً. ويأتي هذه التعاون وهو الأول بين وزارة الثقافة ومهرجان الخليج السينمائي على هامش احتفالية «المنامة عاصمة للثقافة العربية»، في خطوة لتسليط الضوء على إبداعات صانعي الأفلام الخليجيين. وتساهم الأفلام المشاركة في الفعالية على تسليط الضوء على إبداعات صانعي الأفلام الخليجيين، وتتناول مجموعة من حكايات وتاريخ منطقة الخليج وتعرض مقارنة شاملة بين الثقافات الخليجية، وستكون ليلة الافتتاح زاخرة بالأحداث السينمائية من خلال القصص والأنماط الفنية المتنوعة.
وتشمل قائمة الأفلام المشاركة فيلم «أصوات» للمخرج والممثل البحريني حسين الرفاعي الذي أنتج هذه السنة ويروي قصة امرأة عجوز، تعيش حاضرها يوماً بيوم، ولكن بجسمها فقط، أما عقلها وروحها فلايزالان عالقين في الماضي.
ويلي هذا العرض، فيلم يعكس الثقافة العمانية ويتمحور حول التوقعات والآمال العائلية: «فرّاخ»، فيلم يروي قصة عائلة عُمانية تحتفل بطريقة تقليدية بالذكرى الأولى لميلاد ابنها، وكيف يأخذه الحفل في رحلة غامضة إلى مستقبله، الفيلم من إخراج ميثم الموسوي والذي سبق أن حصد ثلاث جوائز في مهرجان مسقط السينمائي الدولي السابع.
كما يعرض المخرج الكويتي، مقداد الكوت، فيلم «عطسة» الذي يعكس وضع العمال الوافدين والاختلاف الثقافي من خلال «علي»، وهو أحد العمال البنغاليين في دائرة حكومية في الكويت، إذ يبدأ مشوار قصته عندما يعطس من غير قصد في وجه مسئول كويتي في الوزارة، فيغير ذلك الحدث حياته بالكامل، إذ يصبح مهووساً بما بدر منه في ذلك الموقف ويصبح همّه الوحيد هو الاعتذار للمدير، الفيلم مترجم باللغة الإنجليزية والعربية من اللغة البنغالية، وكما هو الشأن بالنسبة لجميع الأفلام المشاركة في ليالي السينما الخليجية.
وسيُسجِل الممثل والمخرج القطري، حافظ علي علي، حضوره في هذه الدورة من خلال فيلمه القصير «سائق الأجرة» ويروي الفيلم قصة شاب من المغرب العربي يعاني من مشاكل الغربة وفراق ابنته في أميركا. وسيكون للمشاهدين موعد أيضا مع المخرج الإماراتي، خالد آل محمود من خلال الفيلم الصامت «سبيل» المنتج العام 2010، ويروي قصة ولدين يمضيان أيامهما في زراعة الخضراوات وبيعها على حافة الشارع ليكسبا ثمن الدواء لجدتهما المريضة، الشارع هو سبيل عيشهم، والشارع هو الذي سيحدد مصيرهم، ومن المعروف أن الفيلم حاز على الجائزة الثانية في مسابقة المهر الإماراتي ضمن مهرجان دبي السينمائي الدولي العام 2010، وحصل على جائزة أفضل سيناريو والجائزة الأولى في فئة الأفلام القصيرة، ضمن مهرجان الخليج السينمائي العام 2011.
ختام هذه السهرة السينمائية سيكون مع الفيلم السعودي «عايش» الذي يروي قصة رجل في خريف الحياة يعمل حارس مشرحة في إحدى المستشفيات الكبيرة، والذي يعيش حياة روتينية لا يشاطره فيها أحد، إلى أن يأتي يوم وتنقلب حياته رأساً على عقب لعشر دقائق، الفيلم يعكس الموهبة الاستثنائية للمخرج السعودي عبدالله آل عياف، أهلته للفوز بجدارة بالجائزة الأولى عن فئة أفضل فيلم قصير في مهرجان الخليج السينمائي 2010.
وبهذه المناسبة، قال المخرج السعودي «أشعر بالسعادة دائما عند زيارة المنامة، وهذه المناسبة خاصة هي مهمة جدا لأنها تُقدم الإنتاج السينمائي الإقليمي- الذي هو ثمرة جهودنا- للمشاهدين البحرينيين. وهي أيضا صناعة في طور الإنجاز، كما تمثل هذه فرصة للالتقاء بالزملاء وتبادل الأفكار، كما أن تقدير الشيخة مي للعمل الإبداعي وتشجيعها المستمر يبعث على الفرح والسرور».
يُذكر أن ليالي السينما الخليجية هي تظاهرة مجانية تشرف عليها وزارة الثقافة تم تنظيمها لتقديم أفضل الأعمال الفنية القديمة والمعاصرة للمخرجين الإقليميين والتي تتراوح بين الأفلام القصيرة والطويلة والأفلام الوثائقية على مدى ست ليال، وجميع الأفلام مترجمة إلى اللغة الإنجليزية وتبدأ العروض الساعة 9:00 مساءً، والدخول مجاناً. كما ستتاح الفرصة أمام جمهور الحضور للتحاور مع صانعي هذه الأفلام، وبحث أهم التوجهات الفنية، واكتشاف أوجه الشبه والاختلاف في التجارب الثقافية لهذه الدول.
العدد 3626 - الجمعة 10 أغسطس 2012م الموافق 22 رمضان 1433هـ