قال محللون بارزون إن سوق الأسهم السعودية تمر بفترة ترقب حذر في ظل غياب المحفزات المحلية وتوجه الأنظار للأسواق العالمية؛ ولاسيما الولايات المتحدة لكنهم تكهنوا باستئناف الاتجاه الصعودي ليستهدف المؤشر 7200 نقطة خلال الفترة المقبلة وحتى بداية إعلان نتائج الربع الثالث.
وأضاف المحللون، أن أنظار المستثمرين تترقب السوق الأميركية خاصة، انتظاراً لأي علامات إيجابية على تنفيذ عملية تيسير كمّي ثالثة من شأنها أن تعزز أداء الأسواق العالمية وأسعار النفط وتنعكس إيجاباً على السوق السعودية، أكبر بورصة في الشرق الأوسط.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات أمس الأول الأربعاء (5 سبتمبر/ أيلول 2012) على تراجع للجلسة الخامسة على التوالي وخسر 0.01 في المئة ليغلق عند مستوى 7049.5 نقطة وسط قيم تداولات بلغت 6.63 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
وقال رئيس الأبحاث لدى «الاستثمار كابيتال»، مازن السديري: «السوق تعيش حال حذر على رغم التوقعات الإيجابية للربع الثالث (...) المستثمرون يتبعون سياسة الانتظار والترقب لحين وضوح الرؤية بشأن الاقتصاد الأميركي». وأضاف «أتوقع المسار نفسه للمؤشر السعودي خلال الأسبوع المقبل لن يصعد أن يهبط كثيراً وسيظل يدور حول مستوى 7000 نقطة».
من جانبه قال رئيس إدارة الأصول لدى مجموعة بخيت الاستثمارية، هشام تفاحة إن التداولات في السوق السعودي تتسم بالفعل بالحذر والهدوء والترقب في ظل غياب المحفزات الداخلية والأخبار؛ ما يدفع السوق إلى التركيز على الأسواق العالمية. وتوقع تفاحة أن يدور المؤشر السعودي حول مستوى 7200 نقطة بداية من تعاملات الأسبوع المقبل وحتى إعلان نتائج الربع الثالث. وأضاف تفاحة «أتوقع أن تكون مرحلة الترقب تلك مؤقتة وأن يجري تنفيذ التيسير الكمّي الثالث في نهاية المطاف (...) بالنسبة لنا في السوق السعودية فإن أكبر محرك هو أسعار النفط وبالتالي تتركز الأنظار على أكبر مستهلك للنفط في العالم وهو أميركا».
ولفت إلى ترقب المستثمرين كذلك لبيانات البطالة الأميركية الشهرية والتي ستصدر اليوم الجمعة (7 سبتمبر الجاري). وقال إنه في حال انخفاض أعداد العاطلين عن العمل سترتفع الأسواق وسينعكس ذلك على السوق السعودية. وتابع أن في حال ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل ستتأثر الأسواق في البداية بشكل مؤقت لكن ذلك سيدفع الاحتياطي الاتحادي للإسراع ببرنامج التيسير الكمّي الثالث. وكان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي عبّر عن قلقه الشديد بشأن ركود سوق العمل وقال يوم الجمعة الماضي (31 أغسطس/ آب 2012)، إن البنك مستعد لخطوات جديدة لتقوية الاقتصاد إذا لزم الأمر. وعلى رغم أن برنانكي أرجأ التوقعات بشأن خطوات التيسير النقدي لكنه ترك الباب مفتوحاً لتنفيذه في حال تراجع المؤشرات الاقتصادية. وفيما يتعلق بالتحليل الفني للمؤشر قال رئيس التحليل الفني لدى»بلتون فايننشال» في القاهرة، مهاب الدين عجينة: «تلقى المؤشر السعودي بعض الدعم قرب مستوى 7000 نقطة ويقترب مستوى المقاومة المهم الحالي من 7180 نقطة. وتابع «نتوقع أن تستقر الأسعار في هذا النطاق تعقبها موجة صعود أخرى صوب 7300-7350 نقطة في الأسابيع القليلة المقبلة».
ولايزال الحذر على المستوى العالمي يقلص من الإقبال على المخاطرة. وتتوقع الأسواق أن يكشف رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي عن خطة جريئة لمواجهة أزمة ديون منطقة اليورو في اجتماع اليوم أمس الخميس (6 سبتمبر الجاري) لكن خلافات علنية بين صناع السياسة بشأن مدى الإجراءات أثارت شكوكا.
وقال السديري إنه لا يتوقع أي مفاجآت بشأن اجتماع المركزي الأوروبي مضيفاً «المفاجأة التي نترقبها ستأتي من الولايات المتحدة. ستكون الأخبار المتعلقة بالتيسير الكمّي هي الدافع الرئيسي بصورة أكبر من وضع الاقتصاد الأميركي نفسه».
العدد 3653 - الخميس 06 سبتمبر 2012م الموافق 19 شوال 1433هـ