صفقوا له بحماس وتابعوا كل كلمة قالها وانفجروا بالضحك مع كل من دعاباته. هؤلاء هم 15 ألف ديمقراطي جعلوا من الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون مساء الأربعاء النجم الأكبر لمؤتمرهم الذي انعقد في شارلوت (كارولاينا الجنوبية).
فمع نهاية كلمة كلينتون البالغ 66 عاماً التي تخللتها الفكاهة انضم إليه الرئيس الأميركي باراك أوباما مصفقاً. وانحنى كلينتون قليلاً قبل أن يتعانق الرجلان وسط تصفيق مدوٍ.
طوال ساعة تقريباً ألقى الرئيس السابق بوزنه كاملاً لإقناع الأميركيين بأن أوباما سينعش الاقتصاد إن أعيد انتخابه واضعاً اللوم على أسلافه الجمهوريين على ما خلفوه من «فوضى تامة». وبذل كلينتون الذي يتمتع بشعبية كبرى في بلاده جميع مهاراته الخطابية فأضحك القاعة وخرج عدة مرات عن نصه ليطلب من الأميركيين أن يثقوا مجدداً برئيسهم في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ووجه كلينتون تحية إلى رجل «هادئ المظهر لكنه يشتعل حماسة في ما يتعلق بأميركا»، مرحباً «بذوقه العالي في الاقتران بميشال أوباما» التي علت وجهها ابتسامه عريضة في أثناء جلوسها بين الحضور. وقال «أريد أن يكون باراك أوباما الرئيس المقبل للولايات المتحدة» مشدداً على أن الرئيس الأميركي وضع «أسس اقتصاد أكثر حداثة» قابل لإنشاء «ملايين الوظائف».
وفيما استعاد الجمهوريون منذ أيام عبارة سبق أن استخدمها رونالد ريغان ضد الديمقراطي جيمي كارتر العام 1980، متوجهين إلى الأميركيين «هل أنتم أفضل حالاً اليوم مما كنتم قبل أربع سنوات؟»، كان رد كلينتون واضحاً وصريحاً.
وقال الرئيس السابق «هل وصلنا إلى المكان الذي نرغب به؟ كلا. هل الرئيس راضٍ؟ كلا. لكن هل نحن في وضع أفضل مما كنا عليه قبل أن يتسلم مهامه حيث كان الاقتصاد يتراجع ويفقد 750 ألف وظيفة شهرياً؟ الجواب هو نعم».
وتابع إن أوباما «وضع أسس اقتصاد أكثر حداثة وأكثر اتزاناً ينتج ملايين الوظائف الجديدة وشركات جديدة ديناميكية والكثير من الثروات الجديدات للمبدعين».
وفي نهاية الأمسية، قام الديمقراطيون بالتصويت ولاية بعد ولاية بحسب الترتيب الأبجدي لصالح أوباما في إجراء طويل وله طابع رمزي فقط لأنه الرئيس المنتهية ولايته هو المرشح الوحيد.
وسادت البرودة علاقات كلينتون وأوباما اللذين يفرقهما 15 عاماً من العمر بعد الانتخابات التمهيدية الحادة العام 2008 التي خسرتها هيلاري كلينتون أمام أوباما.لكن الأربعاء دقت ساعة التعبئة الموحدة. وتحدث كلينتون في خطاب رنان استغرق ساعة تقريباً عن جميع المواضيع العزيزة على قلوب الديمقراطيين على غرار التعليم والصحة ومساواة الفرص. ولم ينسَ النساء ولا الأقليات ولا قدامى المحاربين ولا الأرقام المعبرة على غرار 42 مليون وظيفة أنشأها الديمقراطيون بحسبه في أثناء ولاياتهم مقابل 24 مليوناً للجمهوريين.
وأثارت أقواله عدة مرات صيحات استهجان الحضور حيال الجمهوريين ومرشحهم ميت رومني وهتافات تأييده عند الحديث عن أن البلاد أفضل حالاً مما كانت عليه قبل أربع سنوات.
كما رسم مستقبلاً قاتماً للطبقات الوسطى والفقيرة في حال فوز الجمهوريين.
وبدا كلام أوباما من ذهب بالنسبة إلى معسكره الساعي إلى إقناع الديمقراطيين الخائبين بسبب الاقتصاد والناخبين المترددين بمنح أوباما ولاية ثانية.حتى بعد نهاية كلمة كلينتون، طالب الحاضرون بعودته مجدداً. لكن شخصية واحدة غابت عن القاعة، هي إحدى داعميه المخلصين، زوجته هيلاري. فوزيرة الخارجية تقوم حالياً بجولة في آسيا- المحيط الهادئ وكانت الأربعاء في تيمور الشرقية.
تل آبيب - د ب أ
صرح رئيس الكنيست الإسرائيلي روفين ريفلين أمس الخميس (6 سبتمبر/ أيلول 2012) بأن إعادة جملة «القدس عاصمة لإسرائيل» في البرنامج الانتخابي للرئيس باراك أوباما المرشح عن الحزب الديمقراطي جاء متأخراً كما وصف حذف الجملة في بادئ الأمر بأنه «يمثل تراجعاً عن الالتزام الاستراتيجي للحكومة الأميركية تجاه إسرائيل».
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن ريفلين القول «ليس لدي شك في أن الرئيس أوباما أعاد هذه الجملة لبرنامجه الانتخابي لاعتبارات سياسية وانتخابية وبسبب الانتقادات الحادة التي تعرض لها في إسرائيل والولايات المتحدة».
وقد عدل الديمقراطيون أمس الأول (الأربعاء) برنامج الحزب الانتخابي لتضم عبارة أن القدس عاصمة إسرائيل. ويأتي هذا التغيير في آخر لحظة في أعقاب الانتقادات المتصاعدة من جانب النواب الديمقراطيين في الكونغرس الذين قالوا إن جملة «القدس عاصمة إسرائيل» التي تضمنها البرنامج الانتخابي العام 2008 تم حذفها في برنامج 2012 .
وأفادت مصادر مقرب من عملية صياغة البرنامج أن أوباما تدخل شخصياً لإعادة الجملة. وتم التصديق على برنامج العام 2012 خلال المؤتمر العام للحزب الذي عقد ليلة الثلاثاء الماضي.وقال رئيس الكنيست إن مؤتمر الحزب الديمقراطي لم يحذف كلمة القدس»عن طريق الخطأ أو النسيان» وأن التغير لم يأت من قبيل الصدفة التي يمكن تفسيرها دون الانتباه لها.
وأضاف « هذه دلالة مريبة تلمح إلى التراجع التدريجي لالتزام الحكومة الأميركية الاستراتيجي تجاه إسرائيل».وكان ريفلين قد قال قبل إعادة جملة القدس عاصمة لإسرائيل للبرنامج الانتخابي للحزب الديمقراطي أن أوباما لا يفهم حقائق الشرق الأوسط.
العدد 3653 - الخميس 06 سبتمبر 2012م الموافق 19 شوال 1433هـ