قامت مجموعة أكسفورد للأعمال (أكسفورد بيزنس غروب)، الشركة العالمية للنشر والبحوث والاستشارات، بإطلاق دليلها الاستثماري الجديد الذي يستعرض جهود مصر لتحقيق مجموعة من الإصلاحات السياسية والاقتصادية كجزء من محاولة واسعة النطاق لتحقيق الاستقرار الذي تنشده البلاد بشدّة.
ويوفر «التقرير: مصر 2012» تغطية واسعة لخطط الحكومة للبناء على نقاط قوتها، والتي تشمل قوة عاملة ضخمة وفعّالة الكلفة ومجموعة عريضة من الموارد الطبيعية، في سعيها إلى استعادة جذب المستثمرين والسياح الأجانب.
وتم إطلاق التقرير يوم الاثنين (8 أكتوبر/ تشرين الأول 2012) في احتفالية أقيمت بقاعة كليوباترا بفندق سميراميس إنتركونتننتال بالقاهرة.
ويتضمن التقرير كلمة تقديم رئيسية من الرئيس المصري محمد مرسى، ودليلاً مفصلاً للمستثمرين لكل قطاع من القطاعات. كما يضم أيضاً مجموعة واسعة من الحوارات مع أبرز ممثلي السياسية والاقتصاد والتجارة، بما في ذلك وزير الكهرباء والطاقة السابق حسن يونس، ومحافظ البنك المركزي المصري فاروق العقدة، ورئيس غرفة التجارة الأميركية في مصر جمال محرم، ورئيس هيئة قناة السويس أحمد فاضل.
ويضم التقرير أيضاً لقاءات مع شخصيات دولية مثل وزير الدولة للشئون الخارجية وشئون الكومونويلث بالمملكة المتحدة، وليم هيغ، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، والرئيس التنفيذي لشركة رويال داتش شل، بيتر فوسر، ونائب رئيس شركة جنرال إلكتريك، جون رايس الذين يستعرضون آراءهم حول التنمية الاقتصادية لمصر.
ويسلط التقرير الضوء على قطاع الطاقة في البلاد، في الوقت الذي يستعد لاتخاذ الخطوات الأولى نحو الاستفادة من موارده من الغاز الطبيعي، بينما يمضي قدماً في التنقيب عن النفط وإنتاجه. ويستكشف التقرير التحديات التي تواجه البلاد في مواكبة النمو السريع في الطلب على الكهرباء، في حين يقدّم أيضاً تحليلاً بشأن مدى ما يمكن أن يحققه تحرير الأنشطة المختلفة للطاقة من تطوير للقطاع.
ومع اهتمام الحكومة بخلق فرص العمل والذي يأتي على قمة أولوياتها، يستعرض التقرير الجديد لمجموعة أكسفورد للأعمال الحوافز الممكنة التي يمكن أن تساعد في مزيد من دفع قطاع الصناعة في مصر مع تطلع الشركات لاكتساب قدرة أكبر على دخول الأسواق الإقليمية. كما يستعرض التقرير الأداء القوى للبلاد في مجال التصنيع، والذي يستهدف تحقيق مزيد من النمو بالنظر إلى الطلب المتزايد مع تزايد عدد السكان والقطاعات الناشئة مثل تجارة التجزئة على الإنترنت.
ويقول المحرر الإقليمي روبرت تاشيما، إنه في حين اضطرت مصر للتعامل مع تحديات كبيرة خلال الأشهر الـ 18 الماضية، بما في ذلك تباطؤ النمو والمخاوف الاجتماعية والاقتصادية المستمرة، ظلت الأساسيات طويلة الأجل للسوق جذابة بشكل لا يصدق.
وأضاف تاشيما «بالنسبة إلى أولئك المستثمرين الراغبين في عبور حال عدم اليقين قصيرة المدى، فإن المكاسب التي يمكن أن تعود عليهم في أي قطاع من القطاعات - مثل البنية التحتية، وقطاع الاتصالات إلى قطاع تجارة التجزئة - يمكن أن تكون واعدة جداً».
وأوضح أن «عدم اليقين من حيث السياسات، والمخاطر السياسية يعدُّ من بين أكبر المخاوف؛ إلا أن عدداً من الصناعات - مثل المنتجات الاستهلاكية والطاقة - تمكنت من تحقيق نمو حتى في خضمّ عدم الاستقرار الذي ساد العام والنصف الماضين؛ ما يمثل مؤشراً ممتازاً لإمكانات مصر الكامنة».
العدد 3697 - السبت 20 أكتوبر 2012م الموافق 04 ذي الحجة 1433هـ