العدد 3714 - الثلثاء 06 نوفمبر 2012م الموافق 21 ذي الحجة 1433هـ

حول العالم في عشرين يوماً (1-3)

القضايا الدولية الثلاث التي تواجه المستثمرين حالياً هي: هل ستواجه الصين انخفاضاً حادّاً في مستوى النمو؟ وعمّ ستتمخض الأمور في الشرق الأوسط؟ وهل سيتماسك الاتحاد الأوروبي لعام آخر على الأقل ويبدأ عملية التغيير الهيكلي؟

أمضيت غالبية شهر سبتمبر/ أيلول 2012، في رحلة عمل استغرقت ثلاثة أسابيع، شملت الصين والشرق الأوسط وأوروبا، في محاولة لاكتساب معرفة أكثر دقة وعمقاً بكيفية تطور تلك القضايا.

إلا أن قضاء عدة أيام في الصين لم يكن كافياً لفهم ما يحدث هناك بشكل كامل. أتيحت لي فرصة مناقشة أمور أساسية مع مراقبين محليين مطّلعين، وتبيّن أن العقارات لم تعد مشكلة أساسية بعد الخطوات التي قامت بها الحكومة لمعالجة القضية، والتركيز ينصبّ حالياً على مشكلة انخفاض الأنشطة الصناعية، فالصادرات تتباطأ والمخزون يتراكم، بينما تغلق المصانع أبوابها وتسرّح العاملين.

اعتقدت بأن الصين ستواجه «انخفاضاً تدريجياً» في النمو لتحقق معدّل نمو فعلياً قدره 7 في المئة، لكن بعد زيارتي أعتقد بأن النمو الأساسي قد يكون أقل. وعلى رغم أن نمو الاقتصاد الصيني يعتبر جيداً مقارنة بالكثير من البلدان الأخرى، فإنه مايزال مخيّباً لآمال واضعي السياسات في الصين لأنه قد يزيد من احتمالات الاضطرابات الاجتماعية الناتجة إثر البطالة. ولعل الصناعات الدورية هي الأكثر تأثراً، فحجم الإنتاج منخفض؛ بينما ترتفع التكاليف لتأتي الأرباح مخيبة للتوقعات. وينعكس ذلك في سوق الأسهم الصينية التي تقترب من تحقيق أدنى مستوياتها. كما كان للانخفاض في استيراد المواد الخام إلى الصين أثر كبير على المنطقة المحيطة وعلى البرازيل وأستراليا. وبما أن الصناعات الدورية تحتاج إلى رؤوس أموال كبيرة، فقد كان تخفيض أعداد العاملين فيها محدوداً حتى الآن، إلا أن تلك القطاعات، المملوكة في غالبيتها إلى الحكومة، توقفت عن تعيين عمّال جدد.

وللتعامل مع معدّل نمو أقل من 7 في المئة، سيكون على واضعي السياسات تطبيق برنامج صارم من الحوافز المالية والنقدية لرفع وتيرة النشاط الاقتصادي، ولديهم الموارد التي تساعدهم على القيام بذلك. النقطة المهمة هنا هي كون الصين اقتصاد ضخم جداً حالياً ما يعني أنه من الصعب تحقيق نمو سريع فيه. ومن المحتمل أن تصبح تلك مشكلة مزمنة، خاصة مع الركود في أوروبا والنمو البطيء في الولايات المتحدة الأميركية. أما الجانب الإيجابي للأمر فهو انخفاض نسبة التضخم، والتي مثّلت مشكلة حقيقية عندما كان النمو في الصين يجري بمعدّلات تفوق 10 في المئة، فمعدّل التضخم في الوقت الحالي يبلغ 3 في المئة تقريباً.

بايرون وين

نائب رئيس مجلس الإدارة - «بلاك ستون للاستشارات»

العدد 3714 - الثلثاء 06 نوفمبر 2012م الموافق 21 ذي الحجة 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً