قالت رئيس جمعية أصدقاء البيئة خولة المهندي إن منطقتنا العربية تحتاج إلى حلول بيئية يجب أن تنطلق من الداخل وتستمد من تراثها ومن الحكمة التي نتجت عن مئات السنين من التعايش في بيئة قاسية شحيحة المياه قليلة الموارد الطبيعية.
وذكرت أننا «لو عدنا بالدراسة والتحليل إلى القبائل العربية التي نجحت في العيش والاستمرار في هذه البيئة مئات السنين وفي أوقات قديمة لم تتسنَّ لهم فيها وسائل وإمكانات التقنيات الحديثة التي نجدها الآن؛ فلربما استشففنا منها حلولاً حديثة للمعاضل البيئية القائمة».
جاء ذلك خلال مشاركتها في ورشة عمل عن «نظام الحمَّى... تنمية مستدامة ونظام محكم» نظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية بالتعاون مع جامعة الأمم المتحدة ومعهد نيوكاسل لبحوث الاستدامة البيئية، ومنتدى غرب آسيا وشمال إفريقيا، حيث أطلقت جامعة الأمم المتحدة في مايو/ أيار 2012 بالشراكة مع منتدى غرب آسيا وشمال إفريقيا تحت رعاية الأمير الحسن بن طلال من الأردن «مبادرة حمَّى العالمية»، حيث قدمت ورقة عن»الإطار الأخلاقي الإسلامي عن الفرد والجماعة وفض النزاعات وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية البيئة».
وبيّنت أن نظام الحمى يمثل مبادئ وقيماً وممارسة تراثية مرتبطة بالجزيرة العربية التي منها نشأت وتطورت لتقوى مع الإسلام وتأخذ دوراً اتضحت معالمه في الاستدامة والحفاظ على الثروات الطبيعية القائم على التشارك ومصلحة المجتمع ومساعدة الضعفاء، مبنيّاً وفق مبادئ إسلامية على غرار «لا ضرر ولا ضرار» والشورى والعدالة والمساواة مع التحيز للضعيف والفقير والمرأة وكبير السن.
العدد 3756 - الثلثاء 18 ديسمبر 2012م الموافق 04 صفر 1434هـ