أكد الموفد الأميركي الخاص إلى إقليم دارفور اندرو ناتسيوس أمس الأول أن واشنطن تخلت عن طلبها نشر قوة تابعة للأمم المتحدة في دارفور، في ما بدا أنه تغيير جذري في الموقف السياسي.
وقال اندرو ناتسيوس في مقابلة على موقع على شبكة الانترنت خاص بـ «المتحف الوطني الأميركي للمحرقة» إن واشنطن وحكومات غربية أخرى تدرس «وسيلة بديلة» لإدارة تدهور الوضع في دارفور.
وهو أول تأكيد رسمي لتغيير موقف الأميركيين بعد التصويت في 31 أغسطس/ آب الماضي في مجلس الأمن على قرار يطالب بنشر نحو 20 ألف جندي من قبل الأمم المتحدة لإنهاء النزاع الذي تصفه واشنطن بأنه «إبادة».
وإلى ذلك، استبعدت الحكومة السودانية أمس أن يكون لقرار بوش بتمديد العقوبات الاقتصادية على الخرطوم لعام آخر تأثير على الحوار الدائر بين الخرطوم وواشنطن لتحسين العلاقات.
وذكر وزير الدولة للشئون الخارجية السماني الوسيلة أن الحكومة لم تتلق أي إخطار من واشنطن بخصوص أزمة دارفور. وقال إن الخرطوم لن تتراجع عن موقفها الرافض لنشر قوات دولية في الإقليم وإنها ستمضي قدماً في خطتها لمعالجة الأزمة بإعادة تشكيل اللجنة العليا لمعالجة أزمة دارفور وتكثيف الاتصالات مع المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي.
وأوضح أن القرار الأميركي يأتي في إطار الحملة الانتخابية والضغوط التي تواجهها إدارة بوش من جماعات الضغط والحزب الديمقراطي المعارض.
من جانب آخر، يصل مفوض مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي سعيد جانيت غداً (الاثنين) إلى الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، يلتقي خلالها عدداً من المسئولين في إطار متابعة تنفيذ اتفاق «أبوجا» واتصالات الاتحاد مع الأطراف المعنية بقضية دارفور
العدد 1521 - السبت 04 نوفمبر 2006م الموافق 12 شوال 1427هـ