العدد 1561 - الخميس 14 ديسمبر 2006م الموافق 23 ذي القعدة 1427هـ

تدشين إشارات السلمانية يزيد أزمة تأخّر «الإسعاف»

مدة التعطيل ارتفعت بمعدل 3 دقائق

برزت في الساحة، بتدشين الإشارات الضوئية التي حلت مكان دوار السلمانية الواقع بالقرب من محلات الحواج بمحافظة العاصمة يوم الخميس الماضي، وبعد مرور أقل من أسبوع على تدشينها، مشكلات عدة، أبرزها ازدياد مدة تأخير وصول سيارات الإسعاف إلى مجمع السلمانية الطبي بمعدل ثلاث دقائق، فضلاً عن الاختناقات المرورية.

وإلى ذلك أشار أحد سواق سيارات الإسعاف هاني الأسود إلى وجود اختناقات مرورية إبان وجود دوار السلمانية، إلا أنها تضاعفت بتغيير هيكلته وتحويلها إلى إشارات ضوئية بعد أن اعتاد السائقون فضلاً عن عامة الناس على الدوار.

وأضاف أن سيارة الإسعاف بعد أن كانت تستغرق خمس دقائق في غمرة الازدحام المروري للوصول إلى مجمع السلمانية الطبي، تضاعفت المدة لتصل إلى ثماني دقائق، منوها بأن كل دقيقة تشكل فيصلاً في حياة المريض.

وأشار إلى أن وجود الدوار كان يسمح بأخذ مسار وسط بين مسارين في حين الإشارات الضوئية تحدد مساراتها بدقة ما يعرقل حركة السيارة ويعطلها ولاسيما إن صادفت سائقين غير متعاونين.

وعلى صعيد متصل طرح القائم بأعمال رئيس خدمات الإسعاف عبدالهادي علي جاسم بعض تصورات سواق سيارات الإسعاف التي تنوعت -على حد قوله - إذ أشار البعض منهم إلى أن وجود الإشارات يعد بالوضع الجديد ويتطلب وقتاً ليتم الاعتياد عليه، كما رأى البعض أن المنطقة تطلب هذا النوع من التغيير الذي يصب في مصلحة السائق عموماً وسائق الإسعاف خصوصاً، لأن مشكلة الاختناق المروري التي كانت لا تحل إلا بقدوم شرطي المرور كانت قائمة حتى تم تغيير هيكلية المنطقة بشكل جذري.

هذا وتفاءل بعض سائقي الإسعاف للتغيير الجديد، معولين في ذلك التفاؤل على بعض التقارير التي نشرت في الصحف المحلية، والتي تشير إلى أن الإشارات الضوئية ستجعل طاقة الاستيعاب أكبر من السابق، فبعد أن كان الدوار السابق يتسع إلى 5400 سيارة في الساعة توقع المهندسون أن تزيد الطاقة الاستيعابية للسيارات من 25 إلى 30 في المئة وذلك نتيجة التغيير من دوار إلى إشارات ضوئية. في حين اعترض البعض الآخر على حل أزمة المرور بحلول وصفوها «بالقاصرة وغير الجذرية».

وبدوره أعرب جاسم عن وجهة نظره إذ رأى أنه من الظلم الحكم على الوضع الجديد للمنطقة في غضون أقل من أسبوع، واقترح أن يتم طرح المشكلة على طاولة التقييم بعد مرور شهر لمقارنة الوضع سواء من خلال انسيابية حركة المرور أو في عدد الحوادث ومقارنتها بأقوال السائقين ولاسيما سواق الإسعاف. بيد أنه أشار إلى ضرورة النظر نظرة واقعية لطبيعة المنطقة وبناء عليها يجب أن يرسم المهندسون والمخططون خططهم لتعديل وضعها.

وعلى صعيد آخر دعا عضو بلدي العاصمة عبدالمجيد السبع إلى تشكيل لجنة استشارية تضم مهندسين ومعنيين من إدارة تصميم وتخطيط الطرق تعنى بتقديم المقترحات وتقييمها قبل تدشين الإشارات على الواقع لتلافي تكرار الخطط القصيرة المدى التي تكلف الدولة ملايين الدنانير من دون جدوى.

هذا ووصف التغيير الجديد الذي شهدته منطقة دوار السلمانية بالحل غير الجذري، وتوقع أن يتم تغييره على المدى القصير، معولاً في ذلك على زيادة عدد السواق المواطنين والأجانب وتزايد عدد السيارات وكثافة المنطقة مرورياً.

وأشار إلى أن أزمة الطرق تتصدر أولويات المجلس وأنه بصدد تشكيل لجنة استشارية لطرح المقترحات ورفع التوصيات.

يذكر أن قيمة مشروع تحويل دوار السلمانية إلى إشارات ضوئية بلغ 892 ألف دينار، وأن العقد المبرم بين وزارة الأشغال والإسكان وشركة داون تاون بدأ منذ يوليو/ تموز 2006، ومن المفترض الانتهاء منه بشكل كلي في نهاية العام الجاري، أي بعد ستة أشهر من بدء العمل فيه

العدد 1561 - الخميس 14 ديسمبر 2006م الموافق 23 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً