قال مصادر أمنية وطبية عراقية إن عدد ضحايا سلسلة الانفجارات التي هزت مدينة الصدر (شرق بغداد) أمس بلغ 388 قتيلاً وجريحاً. وقالت المصادر في شرطة مدينة الصدر: «إن مجموع الضحايا بلغ 152 قتيلاً و236 جريحاً توزعوا على خمسة مستشفيات في بغداد». إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية فرض حظر للتجوال في بغداد اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء أمس وحتى «إشعار آخر».
وفي حادث آخر، تعرضت وزارة الصحة العراقية أمس لهجوم مسلح من قبل 30 مسلحاً استهدفوا مقر الوزارة واستخدموا الأسلحة الرشاشة وقذائف الـ «مورتر»، وأسفر هذا الهجوم عن إصابة أربعة من أمن الوزارة. وجاءت هذه الحوادث في وقت قالت فيه صحيفة «التايمز» البريطانية إن الحكومة العراقية تسعى إلى عقد محادثات تضم الجماعات المسلحة في العراق.
بغداد، لندن - أ ف ب، د ب أ
أعلنت مصادر طبية عراقية أمس مقتل ما مجموعه 152 شخصاً على الأقل وإصابة 236 آخرين على إثر أربعة انفجارات متتالية هزت مدينة الصدر. وجاء ذلك في وقت قالت فيه تقارير ان الحكومة تعتزم عقد محادثات مع الجماعات المسلحة. وقال مصدر في مستشفى الإمام علي «تلقينا حتى الآن 88 قتيلاً و105 جرحى». كما أعلن احد الموظفين في مستشفى الصدر ان قسم الطوارئ تلقى «55 قتيلاً و120 جريحاً».
ولم يكن في وسع المصادر الأمنية تأكيد هذه الحصيلة. وكان مصدر أمني أعلن في وقت سابق مقتل 115 شخصاً على الأقل وإصابة 110 آخرين بانفجار ثلاث سيارات مفخخة وسقوط قذيفة «هاون» بفارق زمني بسيط. وأوضح أن «سيارة مفخخة انفجرت في ساحة الـ 55 في بداية مدينة الصدر تلاها انفجار سيارة أخرى في سوق الحي الشعبي (وسط) ثم انفجار سيارة ثالثة في تقاطع المظفر تلاه سقوط قذيفة (هاون) في مكان الانفجار الأول».
وكان مصدر طبي في مستشفى الإمام علي في المدينة قال في وقت سابق إن «الأمر أشبه بمجزرة»، مشيرا إلى «وجود عدد كبير من الأطفال والنساء بين الجرحى».
إلى ذلك، قالت مصادر بوزارة الداخلية العراقية ونائب وزير الصحة العراقي في تصريحات لـ «رويترز» ان مسلحين هاجموا وزارة الصحة بوسط بغداد بقذائف «مورتر» وأعيرة نارية.
وصرح نائب وزير الصحة حاكم الزاملي بأنه أمكنه رؤية مسلحين خارج المبنى وهم يطلقون النار على العاملين. وأضاف أن المسلحين أطلقوا أيضاً قذائف مورتر.
وقال الزاملي «الإرهابيون يهاجمون المبنى بالـ(مورتر) والأسلحة الآلية. بل يمكننا أيضاً رؤية قناصة... أي موظف سيغادر المبنى سيقتل».
وذكر مصدر بوزارة الداخلية أن المسلحين أحاطوا بالوزارة واشتبكوا مع قوات الأمن العراقية. ونقل بعض المصابين للمستشفى. وأضاف أن نحو 30 مسلحاً حاولوا اقتحام مجمع الوزارة لكن الشرطة والجنود أجبروهم على التراجع.
في حادث آخر، قالت مصادر إن مسلحين قتلوا نجم الكناني الطيار العسكري السابق في حي المنصور الواقع في غرب وسط بغداد. وقالت الشرطة وشهود عيان إن القوات الأميركية التي تبحث عن جندي أميركي مخطوف فتحوا النار على حافلة صغيرة ما أدى لمقتل أربعة من الركاب خلال مداهمة لحي مدينة الصدر.
وقال الجيش الأميركي إن الحافلة الصغيرة تجاهلت إشارات وطلقات تحذيرية أطلقها الجنود الأميركيون لدى مداهمتهم لمنزل واعتقال خمسة من المشتبه فيهم. ولم ترد أنباء عن عدد المصابين.
وفي الأنبار، قال الجيش الأميركي في بيان لها إن ثلاثة من أفراد مشاة البحرية توفوا أمس الأول متأثرين بجروح أصيبوا بها في عمليات قتالية في محافظة الأنبار.
وقالت الشرطة إن انفجار قنبلة على جانب طريق أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح في حي النهضة بوسط بغداد. وأضافت ان انفجار قنبلة على جانب طريق أدى إلى إصابة أربعة من كوماندوس الشرطة في حي البياع بجنوب غرب بغداد.
إلى ذلك، قال مصدر بوزارة الداخلية ان قنبلة على جانب طريق استهدفت دورية للشرطة أصابت اثنين من أفراد الشرطة واثنين من المدنيين بجروح في شارع فلسطين شمال شرق بغداد.
وفي بعقوبة، قالت المصادر إن مسلحين فتحوا النار على رجلين يبيعان حاويات بنزين في السوق السوداء ما أدى لمقتل الرجلين وأحد الزبائن.
على صعيد آخر، كشفت صحيفة بريطانية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيجري الأسبوع المقبل محادثات مع ممثلين عن الجماعات المسلحة في إطار الجهود التي تبذلها حكومته لإنهاء الحرب الطائفية.
وقالت صحيفة «التايمز» إن المالكي «طلب من قادة التمرد إرسال وسطاء إلى مؤتمر المصالحة الوطنية لإحلال السلام في العراق والذي سيمهد الطريق أمام عقد مؤتمر آخر خارج العراق يحتمل أن تستضيفه دمشق أو عمان ويشارك فيه قادة التمرد أنفسهم».
وأضافت أن المؤتمر الذي سينعقد ليوم واحد في الـ 28 أو الـ 29 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أماط اللثام عنه وزير الدولة العراقي لشؤون الحوار الوطني أكرم الحكيم وسيحضره المالكي ومسئولون ونواب عراقيون إلى جانب دبلوماسيين بريطانيين وأميركيين وكبار ضباط التحالف بعد أن كان تأجل مرتين من قبل، مرة من قبل الحكومة والمرة الثانية من قبل المعارضة العراقية.
في سياق آخر، نفى مكتب ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أمس تقارير أفادت أنه وصل إلى العراق في زيارة لم يعلن عنها من قبل للاحتفال بعيد الشكر مع القوات الأميركية. وأفادت تقارير من التلفزيون العراقي الرسمي وعدد من القنوات الإخبارية العربية بوصوله لكن لم تؤكد السفارة أو الجيش الأميركي النبأ.
وقالت المتحدثة باسم تشيني ميجان مكجين في واشنطن «هذا ليس صحيحاً. انه ليس هناك الآن». وعندما سئلت إن كان يعتزم السفر إلى العراق في وقت لاحق أجابت «ليس على حد علمي». وعلى صعيد منفصل، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أنه لن تكون هناك قمة ثلاثية في طهران رافضا التكهنات بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيحضر القمة الإيرانية العراقية التي ستعقد غداً (السبت).
وقال متقي في مؤتمر صحافي في طهران «لا توجد مثل هذه القمة على جدول الأعمال وإلا كنا أعلنا عنها». وأضاف الوزير الإيراني أن «الفكرة طيبة... وكنا بالتأكيد سنرحب بها».
وكانت مصادر محلية مطلعة ذكرت أن طهران دعت الأسد لحضور قمة إيرانية - عراقية بيد أن الرئيس العراقي جلال الطالباني والسوري بشار الأسد رفضاً المبادرة الإيرانية.
ومن جانبه، أعلن مسئول روسي أن بلاده تعول على أن يساهم لقاء الرئيسين العراقي والإيراني في «تسريع حصول الاستقرار في العراق»
العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ