العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ

الرئيس الصيني في باكستان لتجديد الصداقة القديمة

في أول زيارة من نوعها منذ عشر سنوات يوقع خلالها على اتفاقات

وصل الرئيس الصيني هو جينتاو إلى باكستان أمس في زيارة من المتوقع أن ترسخ علاقة قديمة متواصلة خيمت عليها لعشرات السنين مشاعر الريبة تجاه الهند. ووصل الرئيس الصيني قادماً من نيودلهي إذ اتفق مع زعمائها على توسيع العلاقات الاقتصادية والتخلص من الريبة والإسراع في جهود حل النزاعات الحدودية. والتقى الرئيس الباكستاني برويز مشرف مع هو في المطار.

وقال محللون: إن الرئيس الصيني سيكون راغباً في أن يظهر دعم بلاده الراسخ لباكستان ومن المنتظر أن يوقع على مجموعة كبيرة من الاتفاقات لإبراز ذلك على رغم تحسن العلاقات مع الهند. وقال تنوير أحمد خان وهو وزير خارجية باكستاني سابق: «هناك إعادة تعريف للعلاقة. يظهر الصينيون أنهم يرغبون في إقامة علاقات قوية مع كل من باكستان والهند... من أسباب ذلك أن الصين لا تريد ترك شبه قارة جنوب آسيا لقوى خارجية أخرى». وأضاف «سيحاولون أن يظهروا أن الصداقة مع الهند لن تكون على حساب باكستان». والزيارة التي يقوم بها هو هي أول زيارة يقوم بها رئيس صيني منذ 10 سنوات وتأتي في اليوم الذي تحل فيه الذكرى الـ 55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية. ويلقي الرئيس الصيني اليوم الجمعة كلمة موجهة إلى الأمة الباكستانية وينقلها التلفزيون على الهواء مباشرة وهو أول زعيم أجنبي يفعل ذلك منذ الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون العام 2000. ويتناقض استقرار الصداقة بين الصين وباكستان بشدة مع تذبذب العلاقة بين باكستان والولايات المتحدة. وقال طارق نيازي وهو محلل في جامعة ويسكونسن الذي كتب بشكل مكثف عن العلاقات الصينية الباكستانية «الصين هي البلد الوحيد الذي تثق به إسلام آباد عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لباكستان. هي وحدها من دون غيرها». وخلال السنوات الخمس الماضية ظلت باكستان حليفاً للولايات المتحدة في الحرب التي شنتها على الإرهاب وأمدتها بأسلحة أميركية كانت ترغب في الحصول عليها منذ فترة طويلة ومساعدات سخية ولكن الكثيرين في باكستان يرون أن الولايات المتحدة صديقاً متذبذباً.

ويعتقد محللون أن الصين دعمت لباكستان البرنامج الصاروخي وبرنامج الأسلحة النووية لعشرات السنين. كما أنها المصدر الرئيسي الذي يمد باكستان بالأسلحة التقليدية وتقدم مئات الملايين من الدولارات لأغراض التنمية. وزادت التجارة الثنائية 39 في المئة في العام الماضي لتصل إلى 4.26 مليارات دولار طبقاً للإحصاءات الصينية. ومن المتوقع أن يعلن البلدان عن اتفاق للتجارة الحرة التي يأملون أن تؤدي إلى ارتفاع حجم التجارة إلى أكثر من 8 مليارات دولار بحلول العام 2008. كما أن كلاً منهما يحتاج لمساعدة الآخر لضمان الحصول على إمدادات الطاقة

العدد 1540 - الخميس 23 نوفمبر 2006م الموافق 02 ذي القعدة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً