أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر، أن «الحلف لا يملك الوسائل التي تسمح له بلعب دور شرطي العالم»، كما أنه «لا يطمح إلى أن يصبح كذلك»، وذلك قبل أيام من قمة الحلف التي تبدأ أعمالها بعد غد (الثلثاء) في ريغا. وقال شيفر إن «مجمل الحلفاء باتوا يدركون انه بمواجهة كل التحديات التي تتخذ طابعا كونيا لابد للحلف الأطلسي من أن يتحرك (...) وهذا ما نقوم به حاليا». إلا انه حرص على القول إن هناك «فارقاً كبيراً بين حلف أطلسي عالمي وحلف أطلسي مع شركاء في العالم».
وجاء كلام الأمين العام للحلف رداً على سؤال عن مخاطر حصول انقسام جديد داخل الحلف بعد الانقسام الكبير الذي نشأ إثر التدخل العسكري الأميركي في العراق العام 2003. فقد كانت الولايات المتحدة تدعو إلى عولمة مهمات الحلف الأطلسي في حين أن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا كانت تعارض ذلك. وأكد شيفر أنه «لا يخشى الانقسام» مشيراً إلى الدعم الشامل للدول الـ 26 لعمليات الحلف في أفغانستان وكوسوفو، ومهمات التدريب العسكرية في العراق إضافة إلى تقديم المساعدة إلى الاتحاد الإفريقي في دارفور. وأضاف «أولاً إن الحلف الأطلسي هو تحالف أطلسي يقوم على أساس معاهدة واشنطن ومادتها الخامسة التي تشير إلى الدفاع: في رأيي إن هذا الأمر لن يتغير على الإطلاق ويجب ألا يتغير». وتابع «ثانيا - وهذا طبعاً مهم لفرنسا ولكل بقية الحلفاء - إن الدول الأعضاء لا تطمح إلى أن تصبح شرطي العالم والحلف الأطلسي أيضا ليست لديه طموحات على هذا المستوى».
من جانبها، حذرت قوات الحلف في أفغانستان الأفغان أمس (السبت) وطالبتهم بالابتعاد عن قوافلها بعد عدة حوادث أطلق خلالها الجنود النار على مدنيين اعتقاداً منهم بطريق الخطأ أنهم يتعرضون لهجوم من قبل انتحاريين.
وذكر الحلف أمس (السبت) أن علامات حمراء كبيرة وضعت على مركباته في جميع أنحاء البلاد وكتب عليها تحذيرات واضحة من الابتعاد باللغتين الرسميتين في أفغانستان «الداري والبشتون»
العدد 1542 - السبت 25 نوفمبر 2006م الموافق 04 ذي القعدة 1427هـ