ارتفع الصراخ بشكل حاد في الجمعية العمومية العادية لغرفة تجارة وصناعة البحرين، التي شهدت جدلاً قانونياً بشأن شرعية مجلس الإدارة الحالية بعد صدور القانون الجديد، الذي اختلف في تفسيره في 3 مواد.
واستُدعي المستشار القانوني لوزارة الصناعة والتجارة لإبداء الرأي القانوني في المواد المثارة، لكنه فشل في حلحلة الوضع لترفع توصية بصفة شبه مستعجلة لتفسير المواد القانونية الثلاث إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني، للنظر في وضعية مجلس الإدارة الحالي بعد صدور القانون الجديد.
وأشعل رجل الأعمال سميح رجب، شرارة الجدل القانوني حول شرعية مجلس الإدارة الحالي بعد صدور القانون الجديد للغرفة والذي يحدد أوقات انعقاد الجمعية العمومية وانتخابات مجلس الإدارة.
المنامة - عباس المغني
ارتفع الصراخ بشكل حاد في الجمعية العمومية العادية لغرفة تجارة وصناعة البحرين، التي شهدت جدلاً قانونياً عن شرعية مجلس الإدارة الحالية بعد صدور القانون الجديد، الذي اختلف في تفسيره في 3 مواد، وهي 17 و18 و26.
واُستدعي المستشار القانوني لوزارة الصناعة والتجارة لإبداء الرأي القانوني في المواد المثارة، لكنه فشل في حلحلة الوضع لترفع توصية بصفة شبه مستعجلة إلى تفسير المواد القانونية الثلاث إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني، للنظر في وضعية مجلس الإدارة الحالي بعد صدور القانون الجديد.
وأشعل رجل الأعمال سميح رجب، شرارة الجدل القانوني عن شرعية مجلس الإدارة الحالي بعد صدور القانون الجديد للغرفة، وقال: «المادة (17) بمرسوم بقانون المتعلق بالغرفة، تنص على أن الجمعية العمومية العادية تختص بالنظر في جميع المسائل، ولها على الأخص انتخاب أعضاء مجلس الإدارة، والمادة (18) تنص على أن الجمعية العادية تنعقد مرة واحدة على الأقل كل سنة خلال الأشهر الأربعة التالية لنهاية السنة المالية للغرفة، بينما المادة (26) تنص على أن تكون مدة عضوية مجلس الإدارة 4 سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له... أريد تفسير لهذه المواد، متى تكون انتخابات الغرفة، ومتى أول اجتماع؟».
فردّ ممثل وزارة الصناعة والتجارة: «إن انتخابات الغرفة في نوفمبر/ تشيرين الثاني 2013».
وردّ سميح رجب: «إن القانون واضح، ينص على أن الجمعية تنعقد خلال الأشهر الأربعة التالية للسنة المالية للغرفة، والسنة المالية انتهت في (31 ديسمبر/ كانون الأول 2012)، يعني أن الاجتماع يجب أن يكون في يناير/كانون الأول أو فبراير شباط أو مارس/ آذار أو أبريل/ نيسان، وليس في نوفمبر والقانون واضح... هل يتم حلّ المجلس الآن، وتصبح انتخابات؟».
فقال ممثل وزارة الصناعة والتجارة: «أول اجتماع عقد، ويمكن في نوفمبر يدخل بند الانتخابات».
فرد سميح: «لا يجوز التلاعب بالقانون، أتوا لنا بمن يفسر، النص يقول في الأشهر الأربعة الأولى، وليس في نوفمبر».
وقال رئيس مجلس إدارة الغرفة عصام فخرو: «إذا الموضوع يستدعي الرجوع إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني نرجع لها، وإذا القانون ما يعطي الحق، نحلّ المجلس».
يتداخل ممثل الوزارة: «إما أن نسمع لشرح للمستشار القانوني، أو نؤجل البند».
وقال المستشار القانوني: «هناك مجلس إدارة قانون، والأفضل أن يكون مجلس الإدارة الحالي قائماً، ويقوم بوضع اللائحة التنفيذية، وبعدها انتخابات مجلس إدارة جديد، والمادة (18) تعني انتخاب 4 أشهر كحد أدنى وليس كحد أقصى، والمادة (26) يمكن من الدورة المقبلة تكون أحكام القانون».
فيرد سميح رجب: «تعتبر أن الجمعية العادية يمكن تصير في أي وقت حتى في ديسمبر، والمرسوم يقول خلال أربعة أشهر الأولى».
فيقول المستشار: «الأصل تنعقد الجمعية مرة واحدة خلال الأربعة أشهر التالية للسنة المنتهية في ديسمبر على الأقل، فالأصل تنعقد في 4 شهور، ما لم تتوجب أمور أخرى».
فيرد سميح: «هذا تفسير شخصي، نريد سنداً قانونياً مكتوباً، كلامك يناقض الجمعية، والقانون يقول خلال 4 شهور الأولى».
وقال المستشار: «ذكر المبدأ، ثم حدد كأمثلة في القانون».
فيرد سميح: «الجمعية العمومية تختص بانتخابات مجلس الإدارة، تنعقد خلال 4 شهور التالية لنهاية السنة المالية (31 ديسمبر 2012) نهاية السنة، يعني الانعقاد يكون حتى أبريل، من المفترض الجمعية تبدأ، والمادة (26) تنص أن تكون مدة عضوية المجلس 4 سنوات تبدأ من أول اجتماع لها... نريد سنداً قانونياً مكتوباً، وليس تفسيراً شفوياً... يكفي خرابيط ومراوغات، يجب الالتزام بالقوانين، النص صريح وواضح... رجاءاً كن صادقاً في هذا الموضوع، كي لا تصبح لنا مشاكل في المستقبل كما حدث لنا».
وتداخل عصام فخرو: «هناك تفسيران للمواد الصادرة في القانون، والأجدى عمل توصية من الجمعية لعرض المادة على هيئة التشريع والإفتاء القانوني للحصول على تفسير واضح».
فيقول سميح رجب: «في حالة واحدة، وهي إلغاء اللائحة التنفيذية التي أنجزتموها في الغرفة المخالفة للانتخابات، يمكن نروح الإفتاء ولكن نحن الآن مخالفون».
فقال عصام فخرو: «اللائحة الداخلية رفعناها إلى وزارة الصناعة والتجارة».
فيرد سميح: «هذه أساسية، ولا يجب أن نضعها على الجانب ونذهب إلى أخرى».
فقال فخرو: «نطلب من الوزارة وهيئة الإفتاء تفسير المواد التي ذكرها سميح».
وتداخل سميح: «إذا ترى تأجيلاً ليس لدي مانع، ولكن تتوقف اللائحة الداخلية، كل شي يتوقف، لأنها جوهر الموضوع، مخالفة صريحة».
فرد فخرو: «لا يمكن أن أفتي في القانون، لا بد من الرجوع للمشرع».
وعلق سميح رجب: «لا نقبل بالتفسيرات الموجودة بإقرار اللائحة التنفيذية والقانون وتجزيئه، وأدعو إلى تأجيل الاجتماع إلى ما بعد الانتهاء من التفسيرات».
وتداخل المستشار القانوني قائلاً: «المادة (23) تنص على أن اللائحة الداخلية تبين تشكيل وطريقة لجنة الانتخابات ولجنة الطعون، والمادة (50) تنص على أن مجلس الإدارة يضع الائحة التنفيذية بعد موافقة الجمعية العمومية... وبناءً على هذه المواد، كيف يمكن إلغاء مجلس الإدارة قبل إقرار اللائحة الداخلية التي تضع الانتخابات، فيستمر المجلس حتى إكمال المؤسسات واللجان».
فردّ سميح: «المدة القانونية 6 شهور لتصحيح الوضع الخاطئ، لماذا لم تصحح؟ وهذا السؤال من المفترض أن يوجّه وزير الصناعة للغرفة».
فردّ المستشار القانوني: «هذه ليست معاداً وجوبيّاً، بل معاد تنظيمي».
فردّ سميح: «هذا التفسير للمادة مطاطي وعام، دون مستند قانوني».
من جهته، طرح عضو الغرفة محمد العرادي تساولاً عمّا إذا كانت هنالك إشكالات في القانون، فيجب أن يتحملها من اعتمده بصورة سريعة دون أن تعرض على الجمعية العمومية؟
وردّ على مداخلته النائب الأول لرئيس الغرفة إبراهيم زينل: «إن الغرفة التزمت بموعد اللائحة التنفيذية، فبعد أن أقرتها الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، وعرضت على وزارة الصناعة والتجارة هي اليوم لدى مجلس الوزراء، ونحن بانتظار مجلس الوزراء يصادق عليها بنص قانوني».
وتداخل عضو مجلس إدارة الغرفة كاظم السعيد، قائلاً: «على الغرفة تحديد مدة زمنية للجنة التي تقرّ اللائحة التنفيذية بدلاً من أن تكون المدة مطلقة».
وقال إبراهيم زينل: «ليس بإمكاننا فعل ذلك، لكون قرار مجلس الوزراء سيادي».
وقاطعه محمد العرادي: «أرجو عدم الاستقواء بالسلطة فالمادة (9) لا تدخل ضمن اللائحة التنفيذية، هناك قانون، ويجب أن يطبق بكل شفافية، ونأمل عندما نصل لمنطقة ضبابية لا نقول الموضوع لدى مجلس الوزراء».
فردّ إبراهيم زينل: «المادة (9) تدخل ضمن اللائحة التنفيذية، فهي تحدد مبالغ العضوية والغرامات، والاشتراكات والمخالفات و(..)، وإذا كان هناك اعتراض عليها يجب إخبار مجلس الإدارة».
وتداخل سميح رجب قائلاً: «أعتقد أن المخرج القانوني على الوضع القائم بمخالفات عديدة الرجوع للوضع السابق، ورفع توصية للوزير المعني لتعديل جميع المواد المخالفة، وليس تمرير بعضها وترك أخرى بصورة مخالفة».
وقال محمد العرادي موجهاً كلامه إلى إبراهيم زينل: «عصام فخرو لم نطبق قانون الرسوم الجديدة حتى اليوم».
وتداخل محمد العرادي: «احتسب علّي مبلغ 3 سجلات تجارية بالرسوم وفقاً للقانون القديم، ومنحت عضويتين وفقاً للقانون الجديد، هنالك ازدواجية في أن يتم اعتماد نظام التصويت في إقرار اللائحة التنفيذية للغرفة، في حين إن الرسوم لا زالت عند وضعيتها القديمة».
وتداخل تقي الزيرة في نقطة نظام لرئيس الغرفة عصام فخرو: «سيدي الرئيس، هل يجوز مواصلة الاجتماع بعد كل هذه المخالفات؟»
وقال المستشار: «ممكن مواصلة الاجتماع، فالجمعية العمومية مخصصة لطرح عدة مواضيع وليس موضوعاً واحداً، وما يؤجل تعقد له عمومية أخرى غير عادية».
وتساءل تقي الزيرة عن «سبب مكافأة 6 موظفين من دون علم أعضاء من مجلس الإدارة، والمكافآت صرفت لمن تم التحقيق معهم بلعب أدوار مشبوهة، وكأنما مكافأتهم على ذلك، ما هي أسس التي صرفت عليها المكافأة، ولماذا تم استثناء آخرين؟».
فردّ عصام فخرو: «رفع مجموعة من الموظفين رسالة للأمين المالي الذي بدورة عرضها على مجلس الإدارة مفادها طلب بدل إنابة، وتم تشكيل لجنة من 5 أعضاء بينهم نواب الرئيس للنظر في الموضوع، وخلص إلى صرف المكافآت لهم».
وقال إبراهيم زينل: «هؤلاء الموظفون قاموا بالإنابة عن زملائهم خلال 10 أشهر في العام 2011».
ليتداخل تقي الزيرة: «لم يكن هنالك عمل في الغرفة في العام 2011، وحتى الزيارات قليلة جداً، وما حصل هو فصل عضوين من مجلس الإدارة ومجموعة موظفين (..)، وفيما بعد تم إرجاعهم وتهميشهم في العمل من الدوري والممارسات في العمل».
وقال إبراهيم الدعيسي: «المشكلة التي تواجه الغرفة في انعدام الثقة بين الإدارة والجمعية العمومية، وبخصوص المكافآت أنا لا أعلم بها، لذا لابد من التواصل بشأنها».
وتداخلت أفنان الزياني: «إذا كان صرف المكافآت من ميزانية العام2013 فهي ليست موضوع جلسة اليوم».
وقال كاظم السعيد: «هنالك تذمر في أوساط الموظفين بسبب سوء المعاملة، وأقترح تشكيل لجنة لحل مشاكلهم».
وقال الزيرة: «هذه مخالفات لا تعكس الروح الإصلاحية في الغرفة، نمد يد للمصالحة أو طرح القرار للتصويت لأن القرار باطل».
فردّ فخرو: «لا يحق لي إلغاء قرار اتخذ، تم تشكيل لجنة من قبل 5 أشخاص».
وقال المستشار القانوني: «كل ما يحكم الغرفة مرسوم (48) للعام 2012، لم يحدد حكماً انتقالياً لعدم معالجته للأمر الواقع، وبالرجوع إلى نص القانون الجديد».
وقال زينل: «عرض الموضوع على مجلس الإدارة القائم بأعمال الرئيس التنفيذي، وكتب وامتلك محضر الاجتماع عبدالحميد الكوهجي، جواد الحواج، إبراهيم زينل، بتفويض من مجلس الإدارة».
وتداخل عادل آل صفر قائلاً: «يجب أن تعطى الامتيازات للجميع، المجموعة التي فصلت من الغرفة يجب أن يشملها القرار».
وقال فخرو: «نرفع توصية للجمعية العمومية».
وقال الدعيسي: «نحن كمجلس إدارة لا نعلم عن أمور، وأغلب الأعضاء لا يعملون بالموضوع، هناك عدة إشكالات في اللجنة التنفيذية المسئولة والتي لا يوجد محاضر عن اجتماعاتها».
وقال زينل : «إما أن توافق مذكرة داخلية بالمبالغ، وأدينا واجبنا، وعلى اطلاع، وستظل الإجراءات السليمة بتفويض من مجلس الإدارة».
وقال الزيرة: «أكبر المشاكل التي في الغرفة تدور عن أحد الأشخاص المكآفئين، والذي حرض على التوقيع على عرائض ضد الموظفين وضد لجنة التحقيق، وعوقب بقرار من المجلس الإدارة بتخفيض 25 في المئة من راتبه على مخالفات وتم مكافأته».
وقال فخرو: «نحن غير متفرغين، ومجلس الإدارة لا يعلم عن الوضع الإداري، سأخرج من رئاسة الغرفة إلى غير رجعة بعد التشكيك من قبل أعضاء من مجلس الإدارة (...) هذه الدورة لم ترحم أحداً».
وقال زينل: «خدمت هذه المؤسسة أكثر 40 سنة ولن أسمح لأحد أن يشكك في نزاهتي».
وقال محمد العرادي: «لماذا يتم صرف المكافأة من ميزانية 2013؟ وما هي التكليفات التي قاموا بها بالإنابة؟ وهنالك موظفة كانت في إجازة لمدة 52 من بينها إجازة وضع، وتم مكافأتها أيضاً، بينما بقي شخص واحد في قسم التقنية بعد فصل 3 موظفين منه لم تتم مكافأته. وعلى أي أساس تم مكافأة رئيس الشئون القانونية؟».
وقال العرادي: «لم يصدر قرار بصرف 25 في المئة مكافأة للأعضاء، القانون ينص على 15 في المئة، لا توجد ميزانية معتمدة، لماذا تم الأمر بدون موافقة من الإدارة المالية؟ هناك عقلية لا تزال بتصرف المؤامرة ترضي أطرافاً معينة، وتعاقب أطرافاً معينة».
وأضاف: «هناك بدل للإنابة عن خدمات الأعضاء، اللجان المشكلة أغلبها من شخوص متشابهة، وأريد رأياً قانونيّاً من مدقق الحسابات».
زينل: «هناك تكليفات من الرئيس التنفيذي للغرفة إلى موظفين إلى أنابتهم أقسام وإدارات معينة».
وقال عادل العالي: «ليس لدي أي علم بموضوع المكافآت، ولم أوقع على شيء من هذا القبيل».
وقال تقي الزيرة: «هناك خلاف كبير عن الموضوع لا يعكس استقلالية الغرفة، أتمنى إلغاء القرار وتصحيح مسار العمل لأنه غير قانوني».
وقال عصام فخرو: «موضوع المكافآت ينظر فيه مرة أخرى».
وطرح تقي الزيرة موضوع سفرات الأعضاء الخارجية، والتي يرى أنها بحاجة إلى تقنين، وقال: «من المعيب أن تنزل هذه المواضيع إلى الشارع، وكذلك موضوع التمثيل في مجالس الإدارات، فالبعض حصل على الكثير، وآخريون لم يحصلوا على شيء، يجب أن تكون هنالك آلية عادلة».
فردّ عصام فخرو: «موضوع الزيارات الخارجية للغرفة مهم جداً في هذه الفترة، ومن ينظمه حالياً عادل العالي، إبراهيم زينل، عثمان شريف، بعد أن كنت أتابع هذا الموضوع بصورة شخصية».
وتحدث محمد العرادي عن تأجير مبنى الغرفة قائلاً: «شركة كلاتونز تؤجر المباني المحيطة بالغرفة بـ 3 و4 دنانير للمتر المربع، فيما تؤجر المتر المربع في الغرفة بـ 10دنانير، وهذا يسبب هروب المستأجرين من الغرفة، لذا أرجو إعادة النظر في الاتفاق معها، وعلق رئيس الغرفة على مداخلته برفع توصية إلى جهاز الإدارة التنفيذي للنظر في الموضوع».
وقال عادل العالي: «ندرس حالياً مع شركة كلاتونز هدم أو ترميم المبنى القديم للغرفة، وكذلك يصل إلى أي نوع من الأنشطة في حال الهدم وإعادة البناء، وهذا القرار بعد انتهاء الدراسة».
العدد 3866 - الأحد 07 أبريل 2013م الموافق 26 جمادى الأولى 1434هـ