العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ

للمرة الأولى: 10 آلاف صيني يؤدون الحج

يتوجه هذا العام قرابة عشرة آلاف مسلم صيني إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وهو العدد الأكبر من نوعه في تاريخ وفود الحجيج من مسلمي الصين بحسب قيادات إسلامية.

وقال نائب رئيس الجمعية الإسلامية بالصين ورئيس فرقة العمل الصينية للحج لهذا العام يانغ تشي بو: «إن ما يزيد على 9600 مسلم صيني من ثماني مقاطعات ومناطق ذاتية الحكم بما فيها شينجيانغ وتشينغهاي وقانسو ونينغشيا ويوننان وشنشي ومنغوليا الداخلية وخنان سيؤدون فريضة الحج هذا العام».

وأشار تشي بو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إلى أن «الحجاج الذين سيزورون مكة هذه العام هم الأكثر عددا من أي مرة سابقة في تاريخ الحج للمسلمين الصينيين».

وبلغ عدد الحجاج الصينيين في أواخر السبعينات العشرات، وازداد هذا العدد إلى ما يفوق 1000 كل سنة في الثمانينات. وتجاوز عددهم ألفي شخص كل سنة في فترة التسعينات.

رحلات أسهل

ولفت نائب رئيس الجمعية الإسلامية إلى أن الاستعدادات للحج في العام الجاري تجرى بشكل سلس، وقال: «تقوم شركات خاصة بنقل الحجيج بتنظيم 31 رحلة لنقل هذا العدد الضخم».

وتابع قائلا: «ستطير هذه الرحلات مباشرة إلى مكة، ما يجعل الحج أسهل وأسرع من السابق؛ إذ كانت الرحلات تمر عبر جدة ثم إلى مكة المكرمة بالسيارات وكان ذلك يمثل مشقة على الحجاج».

والجمعية الإسلامية الصينية هي الهيئة الوطنية الوحيدة المكلفة بتنظيم الحج من قبل الحكومة الصينية.

وستبعث الجمعية الإسلامية فرقة عمل لمرافقة الحجيج مؤلفة من أكثر من 240 فردا مسئولين عن معالجة الشئون اليومية والأمنية للحجاج، إضافة إلى 20 إماما مسئولا عن الإجابة على أسئلة الحجيج الدينية، إضافة إلى فرقة طبية تتكون من أكثر من 20 فردا.

ووفقا للإحصاءات الرسمية يبلغ عدد مسلمي الصين نحو 20 مليون فرد معظمهم يتمركزون في تركستان الشرقية، إلا أن هناك عددا أقل من التجمعات الإسلامية في عمق الصين.

ويقدر عدد مسلمي الصين بـ 2 في المئة من سكان البلاد البالغ عددهم مليارا و300 مليون نسمة. وتعاني الأقلية المسلمة من الاضطهاد والتمييز في الوظائف، إضافة إلى استهداف الجماعات المتطرفة علماءهم.

تاريخ الحج في الصين

عن تاريخ أفواج الحجيج من مسلمي الصين تحدث رئيس الجمعية الإسلامية الصينية تشن قوانغ يوان لإذاعة الصين الدولية قائلا: «بدأ المسلمون الصينيون حج البيت العتيق منذ مئات السنين، إذ تشير المدونات التاريخية إلى أن تاريخ قوافل الحج الصينية يعود إلى عهد أسرة مينغ الملكية الصينية الممتدة من العام 1368 إلى العام 1644».

واستطرد يوان قائلا: «منذ عهد أسرة تشينغ الملكية الصينية الممتدة من العام 1644 إلى العام 1911 ازداد عدد الحجاج الصينيين وكان بينهم عدد ليس قليلا من العلماء اغتنموا فرصة الحج لزيارة الأمصار الإسلامية وممارسة النشاطات العلمية».

وأشار إلى أنه في هذه الفترة «راح عدد من الحجاج الصينيين ضحايا للكوارث الطبيعية والبشرية فيما وراء البحار. أما الذين حققوا آمالهم في الحج فغالبا ما كانوا يتجشمون مشقات السفر الطويل».

وأضاف: «حين تأسست الصين الجديدة العام 1949 حوصرت موانئها البحرية في فترة من الفترات بالإضافة إلى أنه لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين الصين والمملكة العربية السعودية، ما حال دون ذهاب الحجاج الصينيين إلى مكة المكرمة».

وأردف: «في العام 1952 عادت بعثة الحج الصينية المكونة من 16 فردا من منتصف الطريق بسبب عدم حصول أعضائها على تأشيرة الحج في باكستان». وعندما كان رئيس مجلس الدولة الصيني السابق الراحل شو ان لاي يحضر مؤتمر باندونج سنة 1955 التقى رئيس مجلس الوزراء السعودي آنذاك، وبحث معه موضوع حج المسلمين الصينيين «راجيا المملكة أن تمنحهم تأشيرات الحج، الأمر الذي فتح أبواب مكة المكرمة للمسلمين الصينيين من جديد».

وبين رئيس الجمعية الإسلامية أنه في العام التالي أي العام 1956 سافرت بعثة الحج برئاسة رئيس الجمعية، الشيخ برهان الشهيدي، إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وقوبلت بترحيب، ومنذ هذا العام ترسل الجمعية كل عام بعثة حج?

العدد 1574 - الأربعاء 27 ديسمبر 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً