العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ

أرملة وأم ل? «11» تأمل الاستجابة لطلب تقدمت به العام 94

تسكن في منزل متهالك يضم 40 فرداً

أتقدم بخطابي هذا إلى من يهمه الأمر والمعنيين في وزارة الإسكان... أنا ارملة بحرينية توفي زوجي وترك في كنفي أحد عشر طفلاً، عشت معهم وسط ظروف مادية قاسية جداً، إذ إني أسكن في بيت العائلة، أعيش مع ثلاث عائلات كبيرة أخرى غير عائلتي.

وإني لأكتب هذا الخطاب مستوضحة فيه عسر المعيشة وقسوة الظروف التي لازمت تربيتي لأبنائي منذ أن فارقهم والدهم، كنت أتسلم بعد وفاة زوجي المعاش التقاعدي له، وبعد ذلك بفضل من الله أصبحنا نعتمد على المعاش التقاعدي ومبلغا مخصصا من الشئون الاجتماعية.

حينها تغيرت حالتنا المادية ولله الحمد، إلا أن هاجس السكن وراحة البال بقي يؤرقني ويؤرق أبنائي، إذ لا يخفى عليكم طبيعة الحياة وسط هذا الجو المعيشي الذي يضم أربع عائلات كبيرة.

والآن، وبعد 17 سنة من رحيل زوجي، مازلت أعيش مع ست بنات من بناتي السبع، وثلاثة من أولادي الأربعة.

لذلك أناشدكم يا من حملتم على عاتقكم هذه الأمانة والمسئولية العظمى وهي مسئولية رعاية وكفالة الأيتام والأرامل أن تقتحموا حياتي وأن تزجوا بأنفسكم وسط معاناتي، فإني على يقين بأنكم ستجدون أنني أعيش مأساة ظروفها قاهرة وضحية زمن مُر، تساقطت من غصون أشجاره أوراق الرحمة والشفقة، كما تساقطت من جدران بيتي الأتربة والأحجار التي تنبئ عن تقدم العمر بمسكني الذي أقطن فيه مع أبنائي... ولكن يبقى، من بعيد، بصيص أمل يطل على حياتي التي عانيت ما عانيت فيها... إنه نور قلوب المنصفين أمثالكم.

وأناشدكم بأن تنظروا بعين الشفقة في حياتي وحياة أبنائي، كي تصلوا إلى الحل الذي سينقذني من قسوة ما أمر به من حرمان وعسر معيشة وضيق مأوى، فإني أسكن في بيت نسخت السنون ملامحه حتى حولته إلى بقايا أطلال خاوية، بيت حوى بين جدرانه وفي حجراته أربع عائلات كبيرة، بها أكثر من أربعين فرداً. عاشوا بين مطرقة الألم وسندان الحاجة والعوز، إذ عشت مع أبنائي ظروفاً هي أشبه بفيلم سينمائي مأسوي لا يتناسب مع هذا العصر وما يدعي الإنسان فيه من حضارة وازدهار.

عشت صراعاً شرساً تحت وطء رحى الحرمان وضيم الزمان، فإني كنت ومازالت أعيش في بيت تجرد من مقومات الصحة والسلامة. بيت تجد في كل ركن من أركانه شقاً ودماراً، حتى خلي من وسائل الراحة والاستقرار، لذلك بقيت أنا وأولادي نرزح في مستنقع الوجع رزيح حبلى للولد لا حيلة لنا ولا جلد.

إننا لطالما صرخنا وعلا صوتنا، لعل اليوم الذي يُسمع فيه صوتنا ويستجاب لندائنا يقبل علينا بفجر جديد وأمل سعيد.

لذلك فإني تقدمت بطلب مسكن إلى وزارة الإسكان باسم العائلة لي ولأبنائي بتاريخ 24 يوليو/ تموز العام 1994م تحت رقم 723 ومر على هذا الطلب اثنتا عشرة سنة، ولكن إلى هذا اليوم لم يستجب لطلبي!

إن أمنيتي في الحياة أن أحظى بمأوى وسكن يحتضن أبنائي وينأى بهم عن ظلم وجور الزمان، فإني أناشد كل قلب عطوف وضمير حي بأن ينصتوا لي، كي أبوح بما قرّح قلبي وجرّح صدري، وأناشدكم في آخر رسالتي أن تتكرموا بزيارتي في بيتي وتروا بأم أعينكم حالي ووضعي الذي أنا فيه. أسال الله أن يجعلكم من فاعلي الخير والدالين عليه والسباقين إليه.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)?

العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً