من المتوقع أن يتوجه الفرنسيون المقيمون في البحرين والذين لا يتجاوز عددهم مئتي شخص الى صناديق الاقتراع بمقر السفارة الفرنسية في المنامة للتصويت في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في 22 أبريل/ نيسان الجاري لدورتها الاولى والسادس من مايو/ أيار المقبل لدورتها الثانية والاخيرة.
غير أن الحياة السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية الحالية لا تخلو من حال شد وجذب ولاسيما أن احد المرشحين امراة هي سيجولين روايال من الحزب الراديكالي لليسار بينما المرشح نيكولا ساركوزي الذي يمثل «اليمين المتشدد» في فرنسا هو محل جدل قائم بسبب آرائه بشأن الهوية الفرنسية وقضية الانتماء للدولة الفرنسية من دون اعتبارات اخرى وخصوصا التي يطالب بها من يعرفون ب? «الفرنسيين الجدد» ذوي الاصول العربية والافريقية والكاريبية وكانوا في وقت مضى ضمن مستعمرات فرنسية.
جاء ذلك في الندوة التعريفية للصحافة التي نظمتها السفارة الفرنسية ضمن برنامج موسم الحوارات أمس في العاصمة المنامة، وتحدث فيها الاكاديمي والباحث الفرنسي المتخصص في شئون الانتخابات الفرنسية فنسنت تبيغيه عن طبيعة تقاليد الحراك السياسي الفرنسي في الانتخابات وتطوره في السنوات الاخيرة وخصوصا في تزايد تصويت الناخب الفرنسي للمترشحين الشباب والنساء والذي يعد بمثابة بوادر جديدة طرأت في نظرة الناخب في كيفية اختيار مرشحه سواء على مستوى العمل الرئاسي أو البرلماني أو البلدي.
وأوضح تبيغيه للصحافيين أن «الناخب الفرنسي تهمه الاجندة المحلية أكثر من الاجندة المعنية بالسياسة الدولية، وحتى لو كانت له وجهة نظر في قضايا مثل الشرق الاوسط فإن مسألة تحسين اوضاعه الداخلية هي ما يأتي على رأس ما يطالب به رئيس الجمهورية الذي بلاشك منهجه السياسي لشئون الشرق الاوسط مثلا لن يختلف عن منحى سابقه... حتى لو وصلت إلى الرئاسة سيدة، وهو امر يبدو غير مستبعد في الحياة السياسية الفرنسية اليوم».
وأضاف أنه بعد مرور 60 عاما من منح المرأة الفرنسية حق الانتخاب في العام 1944 فإنه يتوقع أن تفوز وللمرة الاولى امرأة بسدة الرئاسة.
في حين نوه تبيغيه الى أنه بوسع 46 مليون فرنسي تقريبا ممارسة حق الانتخاب، كما تشير النتائج الاولى إلى أن 830 ألفاً من اصل 950 الف ناخب مسجلين على القوائم الانتخابية القنصلية في العام 2007، اختاروا ممارسة حق انتخاب رئيس الجمهورية خارج فرنسا وأن 120 ألفا سيمارسون هذا الحق في فرنسا نفسها».
وعن وضع الناخب الفرنسي المهاجر، قال تبيغيه معلقا «هناك من لا يستطيع أن يتحمل فكرة أن يكون الفرنسي مسلما، وإذا كان الشاب الفرنسي لديه فرصة عمل 50 في المئة فإن الفرنسي من ذوي الاصول الجزائرية أو الكاريبية مثلا تكون نسبته 29 في المئة لأن قضايا العنصرية تحدد فرصة الشاب من هذه الفئة».
يذكر أن تبيغيه باحث في مركز البحوث السياسية لمعهد الدراسات السياسية في العاصمة باريس وله كتاب صدر في العام 2006 «الاستفتاء الفرنسي»، والآخر تحت الطبع «مصالح القوى: المبدأ، الطبقة، الدين».?
العدد 1670 - الإثنين 02 أبريل 2007م الموافق 14 ربيع الاول 1428هـ