وسط مشاعر الحزن حيال تنازل الأمير والفرح لتعيين نجله مكانه، اصطف القطريون ضمن طوابير طويلة منذ الصباح الباكر أمام القصر لمبايعة الحاكم الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حتى قبل أن يعلن الشيخ حمد تخليه عن العرش.
وقال حمد الحجي «يغمرنا الحزن لمغادرة باني قطر الحديثة، لكننا سعداء في الوقت ذاته نظراً للاستمرارية في السلطة».
ورفض الخبير المالي البالغ من العمر 37 عاماً ويرافقه شقيقه المجيء بعد الظهر إلى القصر كما فعل مئات آخرون عادوا أدراجهم فور وصولهم إلى القصر الأميري بسبب الإقبال الكثيف من قبل المواطنين الراغبين في إعلان البيعة. ومع القيظ الخانق، انتظر المنتظمون في الطوابير دورهم أمام المبنى الأبيض الضخم الواقع قرب الجادة البحرية في الدوحة.
من جهته، قال عبد العزيز حسن الدهيمن (34 عاماً) الموظف في اللجنة الأولمبية القطرية التي يقودها الحاكم الجديد إن «عملية التغيير تمنح الشباب القطري مثل الشيخ تميم الفرصة لأنهم يتمتعون بالكفاءة والعلم لتحمل المسئوليات».
وعبر عدد من الواقفين في الطابور عن أملهم في أن تكون خطوة الشيح حمد نقل السطة إلى نجله الذي يمثل جيل الشباب بادرة يحاذي بحذوها آخرون في منطقة الخليج.
وعلى الجادة البحرية، تصدح شاحنة صغيرة مزينة بالعلم القطري ذي اللونين الأبيض والأحمر بالأغاني والأناشيد الوطنية في حين كانت الشوارع الأخرى شبه فارغة.
أما العمالة الأجنبية، فبدت غير مبالية بهذا الحدث وقال سائق سيارة إجرة من بنغلاديش «ما يحدث لا يغير شيئاً بالنسبة لنا. إنها مسألة داخلية والأسرة هي ذاتها». وأظهرت لقطات بثتها مباشرة القنوات القطرية الأمير السابق والجديد يستقبلان المواطنين ويصافحانهم.
ويقوم عدد كبير من المتوافدين إلى الديوان بتقبيل يد الشيخ حمد وكذلك الشيخ تميم دلالة على الولاء للحكم. وكان في طليعة المتوافدين إلى الديوان الداعية الإسلامي المصري القطري يوسف القرضاوي الذي صافح مطولاً الأمير السابق والأمير الجديد
كما أظهرت اللقطات زعماء قبائل وكبار الضباط في الجيش وأعيان يصافحون الأمير السابق معلنين البيعة لنجله.
العدد 3945 - الثلثاء 25 يونيو 2013م الموافق 16 شعبان 1434هـ