أدلى أكراد العراق منذ صباح أمس السبت (21 سبتمبر/ أيلول 2013) بأصواتهم في انتخابات تشريعية لاختيار برلمان جديد لإقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، وسط خلافات متواصلة مع بغداد ومعارك تخوضها مجموعات كردية في سورية المجاورة.
وتنظم هذه الانتخابات في ظل تساؤلات بشأن مستقبل الأكراد الموزعين تاريخياً على مجموعة دول متجاورة يبدي بعضها استعداده لمناقشة مطالبهم، بينما تعصف ببعضها الآخر صراعات دامية، معبدة الطريق أمام الأكراد لتحقيق مزيد من المكاسب السياسية.
ويشارك 2,8 مليون كردي يتوزعون على محافظات الإقليم الثلاث، السليمانية وأربيل ودهوك الواقعة جميعها في شمال العراق، في العملية الانتخابية التي تشمل المنافسة على 111 مقعداً في برلمان محلي يشرع قوانينه الخاصة.
وما أن فتحت صناديق الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (04,00 بتوقيت غرينتش)، حتى بدا الناخبون الذين ارتدى معظمهم اللباس الكردي التقليدي التوافد إلى مراكز الاقتراع.
وقال غازي أحمد لوكالة «فرانس برس» بعدما أدلى بصوته في مركز انتخابي في أربيل «الوضع كان سيئاً خلال فترة حكم النظام البعثي»، في إشارة إلى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وقال وفد مراقبة ياباني قام بزيارة العديد من مراكز الاقتراع في أربيل إنه لم يشاهد أي تجاوزات أثناء جولته، وان العملية الانتخابية جرت بشكل سلس.
وتركزت الحملة الانتخابية التي سبقت عملية الاقتراع على مكافحة الفساد، وتحسين مستوى الخدمات الرئيسية، وكيفية إنفاق العائدات النفطية.
وأبرز الأحزاب المتنافسة في أول انتخابات في محافظات الإقليم الثلاث منذ أكثر من أربع سنوات، حزبا الرئيس العراقي جلال الطالباني الغائب عن الساحة السياسية لتلقيه منذ نهاية العام الماضي علاجا في ألمانيا من جلطة دماغية أصيب بها ورئيس الإقليم مسعود بارزاني، إلى جانب حركة التغيير «غوران» بزعامة نوشيروان مصطفى الذي انشق عن حزب طالباني.
العدد 4033 - السبت 21 سبتمبر 2013م الموافق 16 ذي القعدة 1434هـ