العدد 4104 - الأحد 01 ديسمبر 2013م الموافق 27 محرم 1435هـ

لجنة تعديل الدستور المصري توافق على مسودته النهائية

«هيومن رايتس» تتهم الجيش بالوقوف وراء «اختفاء قسري» لمقربين من مرسي

متظاهرة ترفع شعار «الأربع أصابع» أثناء تظاهرة في ميدان التحرير - رويترز
متظاهرة ترفع شعار «الأربع أصابع» أثناء تظاهرة في ميدان التحرير - رويترز

وافقت لجنة تعديل الدستور في مصر مساء أمس الأحد (1 ديسمبر/ كانون الأول 2013) على المسودة النهائية له وتركت لرئيس الدولة الذي يتولى سلطة إصدار القوانين تحديد مواعيد الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وتلا رئيس اللجنة عمرو موسى نصّاً يقول «تجرى انتخابات رئيس الجمهورية أو مجلس النواب وفقاً لما ينظمه القانون». وقال موسى: «مسودة الدستور الجديد في مصر تنص على أن الإجراءات الانتخابية التالية يجب أن تجرى خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالدستور».

وكانت اللجنة أقرت في وقت سابق معظم بنود تمنح الجيش بعض الصلاحيات المفترض أن تخوَّل أساساً للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.

ووافقت اللجنة على ثلاثة بنود تتيح محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات وتشترط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع خلال الدورتين الرئاسيتين المقبلتين وتقضي بأن تعرض موازنة الجيش كرقم واحد إجمالي على البرلمان ما يعني عدم قدرته على مناقشة تفاصيلها.

ويعد البند المتعلق بإمكانية إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية الأكثر إثارة للجدل في مصر. وحصل هذا البند على تأييد 41 عضواً في اللجنة بينما عارضها ستة أعضاء وامتنع عضو واحد عن التصويت وهو ينص على أن «القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة، ويختص من دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على منشآت القوات المسلحة أو معسكراتها أو ما في حكمها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمالهم الوظيفية».

ويحتج النشطاء الشباب على هذه المادة التي ترفضها كذلك المنظمات الحقوقية باعتبارها تتناقض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومع قاعدة محاكمة المواطنين أمام قاضيهم الطبيعي.

وبموجب هذه الخريطة، يتعين على الرئيس المؤقت الدعوة لاستفتاء شعبي على مشروع الدستور خلال شهر على الأكثر من تسلمه إياه رسمياً وهو خطوة أولى يفترض أن تليها خلال الأشهر الستة المقبلة انتخابات برلمانية ثم رئاسية.

واتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أمس الجيش المصري بالوقوف وراء «الاختفاء القسري» لخمسة من المسئولين السابقين الذين كانوا مقربين من الرئيس المعزول محمد مرسي، مؤكدة أنهم محتجزون في مكان سري منذ الإطاحة به. وقالت المنظمة في بيان إن «الجيش المصري يحتجز خمسة أفراد من إدارة الرئيس السابق محمد مرسي في مكان غير معلوم من دون إجراءات قضائية وبأقل القليل من الاتصال بالعالم الخارجي، وذلك منذ 3 يوليو/ تموز 2013». وأوضحت المنظمة أن مساعدي مرسي الخمسة المحتجزين بشكل سري هم عصام الحداد الذي كان مساعداً للرئيس المعزول للعلاقات الخارجية وأيمن علي الذي كان مساعده لشئون المصريين في الخارج وعبدالمجيد المشالي الذي كان مستشاره الإعلامي وخالد القزاز الذي كان سكرتيراً له للعلاقات الخارجية وأيمن الصيرفي الذي كان سكرتيراً لمدير مكتب مرسي.

وتظاهر قرابة ثلاثة آلاف من الطلاب المؤيدين لمرسي بعد ظهر أمس في ميدان التحرير بقلب القاهرة قبل أن تفرقهم قوات الأمن بالغازات المسيلة للدموع وتغلق الميدان.

في إطار آخر، أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس، أن منتمين لجماعة «الإخوان المسلمين» تواجدوا وسط مظاهرة مصرّح لها وسط ميدان التحرير وقاموا برفع شعارات خاصة بهم.

وقالت الداخلية المصرية، في بيان مساء أمس، إن «منتمين لجماعة الإخوان المسلمين تواجدوا بميدان التحرير وسط المظاهرة التي صُرِّح بها بطلب من الناشط السياسي محمد عادل، وقاموا برفع شعار رابعة (شعار أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي) بالمخالفة للقانون». وأضافت الوزارة، أنه بالتواصل مع الناشط محمد عادل، «قرَّر أن تلك المجموعات اندست وسط المتظاهرين وأنه لم يدعوهم للمشاركة في التظاهرة»، لافتة إلى أنه «تم اتخاذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة لفض المظاهرة وفقاً لما كفله القانون».

ونشبت اشتباكات بين الأهالي والشرطة في منطقة الأميرية بشمال القاهرة بعد أن قُتل طالب من المنطقة برصاص أحد ضباط الشرطة خلال مشاجرة نشبت بينهما على إثر تصادم سيارتيهما، بحسب مصادر أمنية.

وقالت المصادر إن أهالي الأميرية حاصروا قسم الشرطة المتواجد في المنطقة بعد أن اختبأ الضابط داخله على إثر مقتل الطالب. وفي المساء كان الأهالي يطلقون النار باتجاه القسم بينما ردت الشرطة بإطلاق أعيرة نارية في الهواء من داخل القسم، وفق المصادر نفسها غير أنه لم تقع أي إصابات، وفق المصادر نفسها.

العدد 4104 - الأحد 01 ديسمبر 2013م الموافق 27 محرم 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً