العدد 4114 - الأربعاء 11 ديسمبر 2013م الموافق 08 صفر 1435هـ

الشرطة الأوكرانية تضطر للتراجع أمام متظاهرين في وسط كييف

شرطة مكافحة الشغب يشتبكون مع المتظاهرين لإزالة الحاجز الذي أنشأوه في كييف- reuters
شرطة مكافحة الشغب يشتبكون مع المتظاهرين لإزالة الحاجز الذي أنشأوه في كييف- reuters

اضطرت قوات مكافحة الشغب الأوكرانية أمس الأربعاء (11 ديسمبر/ كانون الأول 2013) للعدول عن طرد آلاف المتظاهرين المطالبين بالتقارب مع أوروبا من وسط كييف فيما اعتبر المحتجون ذلك انتصاراً والتقوا دبلوماسية أميركية كبيرة.

وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني ميكولا أزاروف الذي كان يعقد اجتماعاً في الوقت نفسه لمجلس الوزراء من جهته أن عمليات الشرطة كان هدفها فقط فتح الطرقات العامة التي تسدها الثلوج.

وأكد أن الانضمام إلى الاتحاد الجمركي الذي ترأسه روسيا ليس مدرجاً على جدول أعمال لقاء مقرر بين الرئيس فيكتور يانوكوفيتش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال «أريد أن استبق التكهنات من الآن. لن تكون هناك مناقشات بشأن الاتحاد الجمركي والحكومة لا تعد أي وثيقة».

وأضاف «نقترح تسوية مسألة مساعدة مالية لأوكرانيا. حددنا مبلغاً تقريبياً قدره 20 مليار يورو».

وقال «نحن لا نتحدث عن مساعدة مهدورة من الميزانية الأوروبية. نحن واقعيون نقترح على الاتحاد الأوروبي المشاركة في استثمارات في مشاريع مشتركة مربحة مثل توسيع وتحديث ممرات النقل»، في إشارة واضحة إلى أنابيب الغاز التي تمر في البلاد.

وتابع أزاروف أن «الحكومة تؤيد أيضاً توقيع هذا الاتفاق بسرعة لكننا نريد تقليل الخسائر لاقتصادنا».

وفي ساحة الاستقلال التي أخلاها آلاف عناصر مكافحة الشغب بعدما حاولوا استعادتها من المتظاهرين ليلاً، كانت المعارضة تحتفل بالنصر.

وفي ساحة الاستقلال التقى المتظاهرون مساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند التي وصلت إلى كييف في محاولة القيام بوساطة بعدما زارت موسكو.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي وصلت إلى كييف أيضاً، زارت ساحة الاستقلال في اليوم نفسه بعدما التقت الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» أن عناصر قوات مكافحة الشغب عادوا إلى الحافلات وغادروا الساحة التي احتلوا حوالى ثلثها قبل أن يضطروا للانسحاب أمام تدفق آلاف المتظاهرين.

وكان مئات العناصر من شرطة مكافحة الشغب الأوكرانية قاموا فجر الأربعاء بتفريق المتظاهرين بالقوة في ساحة الاستقلال.

وتوافد أكثر من 10 آلاف شخص صباح الأربعاء إلى ساحة الاستقلال على رغم هجوم الشرطة الأوكرانية التي أزالت قبل ساعات قليلة العوائق الموضوعة من جانب المعارضة المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

وفجر أمس بدأت الشرطة بإزالة العوائق الموضوعة من جانب المتظاهرين في ساحة الاستقلال في كييف وقامت بالسيطرة تدريجياً على المكان.

وبدأ عناصر شرطة مكافحة الشغب الذين تجمعوا بالمئات على تخوم المنطقة، بتفريق المتظاهرين مستعينين بدروعهم قبيل الساعة 02,00 (00,00 ت غ)، بحسب مراسلي «فرانس برس» في المكان.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء إن واشنطن تدرس مجموعة من الخيارات للرد على حملة القمع التي تشنها السلطات الأوكرانية ضد حركة الاحتجاج المعارضة بما في ذلك إمكانية فرض عقوبات.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة، جين بساكي «نفكر في بعض الخيارات، لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، والعقوبات هي من ضمن الخيارات، ولكنني لن اتحدث عن تفاصيل محددة».

العدد 4114 - الأربعاء 11 ديسمبر 2013م الموافق 08 صفر 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً