شن مسلحون من طالبان هجوما انتحاريا الثلثاء (25 مارس / آذار 2014) في كابول على مكتب للجنة الانتخابية الافغانية، ما ادى الى مقتل شرطيين اثنين قبل اقل من اسبوعين على موعد الانتخابات الرئاسية.
وتوعدت حركة طالبان بحملة من العنف لعرقلة العملية الانتخابية التي ستجري في 5 نيسان/ابريل المقبل ودعت مقاتليها الى مهاجمة موظفي مراكز الاقتراع والناخبين وقوات الامن قبل يوم الانتخابات. كما نفذت سلسلة هجمات دامية في الاشهر الماضية استهدفت خصوصا الاماكن التي يرتادها الاجانب.
ودارت مواجهات بين قوات الامن الافغانية قرب مكتب للجنة الانتخابية المستقلة في منطقة دارلمان غرب العاصمة الافغانية لاكثر من اربع ساعات.
وقال المتحدث باسم شرطة كابول حشمت استنكزاي "عند قرابة الساعة 11,35 (0705 تغ) فجر انتحاري نفسه عند مدخل مكتب للجنة المستقلة للانتخابات في دارلمان ودخل بعد ذلك عدد من المهاجمين المبنى".
وقتل شرطيان في المواجهات وخمسة مهاجمين دخلوا المبنى حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي لتلفزيون تولو الاخباري.
وقال شاهد العيان احمد شريف الموظف في الحكومة انه سمع صوت انفجارين مدويين تبعهما اطلاق نار.
ووقع الهجوم بالقرب من منزل اشرف غني الذي يعتبر من ابرز المرشحين لخلافة الرئيس حميد كرزاي.
وقال احد اعضاء حملة غني ان المرشح الخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي لم يكن في كابول وقت وقوع الانفجار حيث كان يقوم بحملة انتخابية في ولاية باكيتا شرق البلاد.
وذكر نور محمد نور المتحدث باسم اللجنة المستقلة للانتخابات ان قوات الامن ابلغت اللجنة ان مكتبهم قد يستهدف في الهجمات.
واضاف "تحدثنا الى موظفينا في ذلك المكتب، وجميعهم بخير وفي ملاجئهم". واعلنت حركة طالبان التي اطلقت تمردا ضد حكومة كرزاي وقوات التحالف الدولي الداعم لها منذ 2001، مسؤوليتها عن الهجوم في بيان على موقعها. والخميس اقتحم مسلحو طالبان فندق سيرينا الفخم في كابول وقتلوا تسعة مدنيين من بينهم مراسل وكالة فرانس برس سردار احمد وزوجته واثنان من اولاده الثلاثة.
والثلاثاء اتهمت الحكومة الافغانية اجهزة الاستخبارات الباكستانية ب"الضلوع في التحضير" للهجوم على الفندق رغم نفي اسلام اباد.
والهجوم على فندق سيرينا حمل فريق من منظمة الامن والتعاون في اوروبا كان يفترض ان يقدم مساعدة للحكومة الافغانية للانتخابات، على مغادرة البلاد.
ونفذ الهجوم على الفندق في اليوم الذي اقتحم فيه سبعة انتحاريين من طالبان مركز شرطة في مدينة جلال اباد ما اسفر عن مقتل 10 شرطيين.
والثلاثاء الماضي قتل انتحاري 16 شخصا في سوق مكتظة في ولاية فارياب (شمال). ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وشابت الانتخابات الافغانية السابقة اعمال عنف شنتها حركة طالبان.
وفي حال شابت الانتخابات المقبلة حملة دموية فان ذلك سيثير شكوكا حول تاكيدات المانحين الدوليين بان التدخل المكلف في افغانستان نجح في خلق دولة فعالة.
وتقوم قوات الحلف الاطلسي القتالية بقيادة الولايات المتحدة بالانسحاب من افغانستان بعد 13 عاما من القتال ضد التمرد الاسلامي الذي اندلع بعد الاطاحة بنظام طالبان من الحكم في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر. وتوترت العلاقات بين كرزاي وواشنطن بشكل كبير بسبب قرار الرئيس الافغاني عدم التوقيع على اتفاق يتعلق بابقاء قوة اميركية صغيرة في بلاده بعد 2015 للقيام بمهمات لمكافحة الارهاب وتدريب القوات الافغانية.
والمرشحون الاخرون اضافة الى غني هم عبد الله عبد الله الذي جاء في المرتبة الثانية في انتخابات الرئاسة 2009، ووزير الخارجية السابق زلماي رسول.