العدد 4296 - الأربعاء 11 يونيو 2014م الموافق 13 شعبان 1435هـ

تعديل وزاري في اليمن وسط غضب شعبي لانقطاع الكهرباء وغارات بالجنوب

شنَّ الطيران اليمني غارة أمس الأربعاء (11 يونيو/ حزيران 2014) ضد مسلحين قبليين نفذوا هجمات تخريبية أسفرت عن انقطاع الكهرباء في سائر أنحاء اليمن، ما أسفر عن قتلى وجرحى بحسب مصادر قبلية، فيما تصاعد التوتر في صنعاء في ظل تزامن أزمة الكهرباء مع أزمة وقود حادة.

وفي الأثناء، أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تعديلاً وزاريّاً شمل 5 حقائب، منها الكهرباء والنفط، على خلفية تصاعد النقمة الشعبية ضد الحكومة، إلا أنه أبقى على التوازن السياسي القائم في الحكم بين الحزب الحاكم السابق المؤتمر الشعبي العام ومعارضيه السابقين.

وقالت المصادر القبلية إن الغارة استهدفت «تجمعاً لمجاميع قبلية» بالقرب من مأرب في وسط البلاد، من دون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا. وبحسب مسئولين يمنيين، فإن المجاميع القبلية هذه لم تقم فقط بالاعتداء عدة مرات على شبكة الكهرباء بل هي تقطع منذ يومين الطريق بين مأرب وصنعاء ما يعرقل كل محاولات تصليح الشبكة.

وذكرت وزارة الكهرباء اليمنية أمس الأول (الثلثاء) أن «المنظومة الوطنية للطاقة الكهربائية خرجت بكاملها عن الخدمة بما فيها محطة مأرب الغازية (في وسط البلاد) بعد تعرض خطوط نقل الطاقة الكهربائية (بين) مأرب (و) صنعاء لاعتداء تخريبي في منطقة جهم بمحافظة مأرب».

وانقطاع الكهرباء تسبب بتوترات كبيرة في اليمن، وخصوصاً في صنعاء وعدن كبرى مدن الجنوب، حيث قام محتجون بعضهم مسلحون بقطع الطرقات. وتتزامن أزمة الكهرباء مع أزمة محروقات حادة.

وأطلق بعض المحتجين النار في الهواء فيما كانت آلاف السيارات مصطفة على جوانب الطرقات بسبب انقطاع المحروقات. وتعطلت حركة السير في العاصمة اليمنية بسبب قطع الشوارع الرئيسية وحرق الإطارات في الطرقات احتجاجاً على انقطاع المحروقات والكهرباء.

وقطع المحتجون شارع الستين أمام منزل الرئيس عبده ربه منصور هادي وطالبوا بإقالة الحكومة ملوحين بالمطالبة برحيل الرئيس نفسه إذا لم تحل الأزمة.

وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين في شوارع صنعاء، لكن الاحتجاجات استمرت في غالبية أنحاء العاصمة. وشن المحتجون هجوماً لاذعاً على حكومة الوفاق.

من جانبه، أكد وكيل وزارة النفط شوقي المخلافي أن أزمة المشتقات النفطية «أزمة مركبة بين المخربين وبين الحكومة وبين قطاع الطرق». وأضاف المخلافي أن وزارة الكهرباء لا تدفع المستحقات إلى وزارة النفط فيما «اليمن خسر جراء تفجير أنبوب النفط من قبل الجماعات المسلحة في مأرب نحو 300 مليون دولار، وهناك مئتا قاطرة غاز وثمانون قاطرة بنزين محتجزة من قبل عناصر مسلحة في طريق مأرب صنعاء».

واعتبر أنه «لا بد أن يتحمل الرئيس هادي ورئيس الحكومة مسئوليتهما تجاه هذا الشعب ولا بد من كشف من يقف وراء هذه الأزمة».

وفي محاولة على ما يبدو لمواجهة هذا الوضع أعلن الرئيس اليمني تعديلاً وزاريّاً شمل خمس حقائب لكنه حافظ على التوازن السياسي بين الحزب الحاكم سابقاً في عهد علي عبدالله صالح المؤتمر الشعبي العام وتحالف أحزاب كانت تعارض صالح ومقربة من هادي. وعين ممثل اليمن الدائم في الأمم المتحدة جمال عبدالله سلال وزيراً للخارجية بدلاً من أبوبكر القربي الذي عين بمرسوم رئاسي عضواً في مجلس الشورى.

وعين وزير النفط السابق خالد محفوظ بحاح ممثلاً لليمن في الأمم المتحدة. كما عين عبدالله محسن الأكوع نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للكهرباء ونصر طه مصطفى وزيراً للإعلام. وعين عبدالقادر شائع وزيراً للنفط والمناجم ومحمد منصور وزيراً للمالية.

وأضيف إلى وزير الاتصالات أحمد عبيد بن داغر منصب نائب رئيس الوزراء، بحسب مرسوم رئاسي نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

العدد 4296 - الأربعاء 11 يونيو 2014م الموافق 13 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً