العدد 4538 - الأحد 08 فبراير 2015م الموافق 18 ربيع الثاني 1436هـ

بوتين في مصر لتوسيع نفوذ روسيا

يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين (9 فبراير/ شباط 2015) زيارة تستمر يومين لمصر في مسعى لتوسيع نفوذ بلاده في اكبر بلد عربي في وقت ما تزال فيه العلاقات بين القاهرة وواشنطن فاترة.

وستكون هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها بوتين للقاهرة منذ عشر سنوات وخصوصا منذ الثورة المصرية التي أسقطت في 2011 الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي كان بوتين التقاه في آخر زيارة قام بها إلى مصر في العام 2005.

ويبدو بوتين احد الداعمين البارزين خارج العالم العربي لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يواجه انتقادات حادة من واشنطن بسبب حملته الدامية على المعارضين منذ اطاحته، حينما كان قائدا للجيش، الرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013. وأسفرت هذه الحملة عن مقتل مئات من أنصار مرسي وتوقيف الآلاف.

ويقول الخبراء إن بوتين، الذي سيحضر حفلا موسيقيا في دار الأوبرا في قلب القاهرة مساء الاثنين، يريد أن يثبت بهذه الزيارة كذلك انه ليس معزولا دوليا على الرغم من الأزمة الأوكرانية.

وبحسب المسئولين فان زيارة بوتين، التي تتضمن مباحثات مع السيسي ومسئولين مصريين آخرين، تهدف إلى تقوية العلاقات المتنامية بين البلدين.

وقال الكرملين إن السيسي وبوتين "سيوليان اهتماما خاصا لتعزيز التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين".

ويتوقع أن يناقش السيسي وبوتين كذلك الأوضاع في العراق وليبيا وسورية والنزاع العربي-الاسرائيلي.

ومن المقرر أن يتم توقيع اتفاقيات تجارية بين البلدين واتفاقا بين وكالة الأنباء الروسية روسيا سيغونديا وصحيفة الأهرام الحكومية التي نشرت الأحد تقريرا على صفحة كاملة بعنوان "بوتين بطل من هذا الزمان".

واستقبلت روسيا الرئيس الإسلامي محمد مرسي خلال السنة التي أمضاها في السلطة على الرغم من تصنيفها الإخوان المسلمين "مجموعة إرهابية" منذ العام 2003.

وزار السيسي روسيا بعد إطاحة مرسي حينما كان وزيرا للدفاع وفي وقت شهدت فيه العلاقات المصرية-الأميركية تدهورا واضحا ثم قام بزيارة ثانية لموسكو في اغسطس 2014 بعد انتخابه رئيسا.

ومنذ الزيارة الأولى، بحث الرجلان بيع أسلحة روسية إلى مصر التي تواجه موجة غير مسبوقة من الاعتداءات تستهدف الجيش والشرطة وخصوصا في شمال سيناء وهي منطقة باتت معقلا للجهاديين من أنصار تنظيم داعش.

واستقبلت القاهرة كذلك في نوفمبر الماضي وزيري الدفاع والخارجية الروسيين لمناقشة صفقة سلاح محتملة.

وأكدت وسائل الإعلام الروسية آنذاك أن الجانبين على وشك توقيع صفقة سلاح روسية لمصر قيمتها 3 مليارات دولار تتضمن صواريخ وطائرات من بينها مقاتلات ميغ-29 ومروحيات هجومية.

وتقول انا بورتشيفسكايا وهي خبيرة في الشؤون الروسية في معهد سياسات الشرق الادني بواشنطن: "بوتين يواصل الاستفادة من غموض وتناقض السياسات الغربية تجاه الشرق الأوسط".

وأضافت انه طالما استمرت واشنطن في انتقاد "انتكاس الديمقراطية في مصر فان الأبواب تبقى مفتوحة أمام بوتين لكسب نفوذ في مصر على حساب مصالح الولايات المتحدة".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً