العدد 2526 - الأربعاء 05 أغسطس 2009م الموافق 13 شعبان 1430هـ

الأبواب مقفلة... على ماذا تتصارعون؟

عبدالله الميرزا abdulla.almeerza [at] alwasatnews.com

تقترب مرحلة الاستحقاق الانتخابي في البحرين شيئا فشيئا، فيما لا يعرف أحد كيف ستتعامل القوى المشارِكة مع أرضٍ قاحلة من المعلومات، وليس فيها ما يساعد على التحرك بوضوح من أجل دخول مضمار المنافسة الانتخابية.

الدوائر الانتخابية وأعداد الناخبين وغيرها من المعلومات الخاصة بالانتخابات (على الأقل) مازالت في صندوق «أسرار الدولة» وقد أحكم المسئولون إقفالها جيدا والمفتاح بيد «مجهول».

المضحك في الأمر أن بعض الصحافة المحلية وجدت في هذا الغموض المعلوماتي مادة خصبة لتخرصاتها، تُحرِّكها بحسب اتجاهاتها وميولها السياسية أحيانا والطائفية أحيانا أكثر، بينما يئست بعض القوى السياسية مبكرا من فك لغز الدوائر «الموالية» المغلقة، وراحت تتصارع على تقاسم المقاعد المتاحة لحليفتها، مطالبة بالمحاصصة داخل «المساحة السهلة»، وإلا فلا تحالف.

الأدهى أن قوى أخرى لم تحسم أمرها بعدُ من دخول الانتخابات تعلّق قرارها على إن كانت ستحصل لنفسها على مقعد أو مقعدين تتنازل عنهما تلك الحليفة، بينما لم يعد أحد يتحدث عن أية محاولات لفك طلاسم المعلومات الحقيقية عن أعداد الدوائر والناخبين التي تخفيها الحكومة حتى الآن، وكيف الطريق لاكتساح الدوائر المغلقة في الجانب الآخر.

ها نحن على أبواب انتخابية موصدة، لا نسمع سوى صليلا ولا نرى سوى غبارا، وبين الصليل والغبار ثمة حاجة إلى الوقوف على أرض صلبة من أجل إمعان النظر في ما يمكن فعله للمساعدة في تخطي المعركة الانتخابية المقبلة من دون أية خسائر فادحة، ولو في العلاقات بين جميع الأطراف على أقل التقادير.

إلى الآن لم تحرّك الأطراف المعنية ساكنا ولم تبذل جهودا واضحة وملموسة في الضغط نحو توفير قاعدة معلوماتية وافية يمكن الاعتماد عليها في التخطيط لمرحلة انتخابات 2010، وما نراه ليس إلا انشغالا وتشاغلا بين الحلفاء ومماحكات وطعنا في الجسد الواحد.

أمامنا أربعون دائرة معقّدة ومقسمة بتركيبة طائفية بحتة في المملكة الصغيرة تتيح المجال للجهات الرسمية متى أرادت عبر سيطرتها على أكثر من نصف الدوائر أن تتحكم في نتيجة الانتخابات، ولدينا عشرة مراكز عامة لا يمكن لأحد مراقبتها وبإمكانها تشتيت الأصوات متى ما أريد لها ذلك، وبانتظارنا عدد (نصف مليون وربما أكثر) من المجنسين أصبح جاهزا لتغيير التركيبة الديمغرافية، في مقابل ذلك يوصد الجهاز المركزي للمعلومات أبوابه بأقفال محكمة، وإذا تحدث مضطرا فإنه يعطي معلومات تتناقض مع الواقع الذي يعيشه المواطنون.

فهل ستكتفي القوى السياسية بالانتظار حتى موعد الاستحقاق لتبدأ الصراع فيما بينها، وتغض الطرف عن الأبواب الموصدة؟

إقرأ أيضا لـ "عبدالله الميرزا"

العدد 2526 - الأربعاء 05 أغسطس 2009م الموافق 13 شعبان 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:53 ص

      هذه امكانياتها

      عزيزي : ما سمعت القول المأثور : رحم الله امرء عرف قدر نفسه ، هذا الكلام يطبق على المعارضة فهذه تتصارع فيما بينها وهذا هو ما تستطيع فعله حسب متابعتي للساحة خلال الفترة الماضية ، أما الدولة فهي تلعب كما يحلو لها دون رقيب أو حسيب ولله المشتكى

اقرأ ايضاً