العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ

التحكيم في دورينا

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

يكثر الكلام والحديث ومازال في ملاعب كرة اليد عن التحكيم هذا الموسم ونحن مازلنا في الأسبوع الخامس من دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد، إذ أمسى الكثير من المدربين يفقدون صبرهم عن الأخطاء الكثيرة التي يقع فيها الحكام، حتى أن كثيرا من اللاعبين والمدربين يطالبون الصحافة بتوضيح هذه الأخطاء.

ما وصل إليه التحكيم في دورينا يدعو للتفاؤل مع وجود مجموعة لا بأس بها من الحكام الصاعدين القادرين على إخراج المباريات إلى بر الأمان ويحتاجون لمساعدة من الفرق أنفسها، إلا أن ذلك لا يمنع من مطالبة لجنة الحكّام بالعمل أكثر فأكثر ونحن لا نبخس حق رئيسها عيسى سويد وأعضائها بدءا من الحكم الدولي المتقاعد رضي حبيب واللذين يقومان بعمل جبار، وندعوها إلى مزيد من الحرفنة في تحديد الطواقم الجيدة والقادرة على تسيير دفة المباريات، كأن تضع اللجنة طاقما غير منسجم تماما مع بعضه ويجعل أحدهما يحمّل الآخر مسئولية إخراج المباراة إلى بر الأمان، وهذه مسئولية اللجنة أولا وأخيرا.

لكن في المقابل، لا يمكننا أن نضع كل تبعات أية خسارة تكون لأحد الفرق على الحكام وإن كانت لهم أخطاء مكلفة، فالعلاقة المتوترة التي تشوب الحكم البحريني ولاعبي أنديتنا أمست تطفو على السطح، حتى أننا أمسينا نعرف بأن المباراة لن تخرج إلى بر الأمان عندما يشاهد اللاعبون حكّام المباراة، وهذه المشكلة ليست من الحكّام وحدهم وإنما من أنديتنا ولاعبينا الذين يجب أن يعرفوا أيضا أنه لن يكون ممكنا أن تجلب لجنة الحكام طواقم تحكيم خارجية تدير مباريات الدوري طوال مسيرته، وهذا يتطلب من الفرق أن تبعد نفسها عن الانفعالات غير المجدية التي لن يتأثر فيها سوى الفرق أنفسها.

المشكلة التحكيمية في دورينا ليست مشكلة فردية بقدر ما هي مشكلة تهم الجميع، وإن تقصير الأندية أيضا في دفع من انقطع عن اللعب للسلك التحكيمي على رغم أنها ليست مسئوليتها، يعد أحد الأسباب المهمة في وصولنا لهذه المرحلة من الأزمة، وخصوصا أن الأندية كانت سلبية جدا مع مثل دورات الصقل التي عملت لجنة التحكيم على القيام بها والتي من شأنها أن تطور من التحكيم، ولم تقم بدفع بعض العناصر لإشراكها في دورات الصقل، لكن في الوقت ذاته لا يمكننا تحميل الأندية كل المسئولية إذا ما قلنا بأنها غير مسئولة عن جلب حكام جدد، وإنما يكون دورها مساعدا في حل مشكلة تبدو عصية.

في النهاية يجب أن يعرف الجميع من لاعبين وأندية ورؤساء أن الحكام بشر مثلنا، وهم لا يستحقون كل السباب والتهكم الذي يطالهم حاليا، ولهم التحية في الأساس على تحمل هذا العبء غير المرغوب أساسا، ونتمنى أن يعمل الحكام أنفسهم على الرفع من مستواهم الفني، فالحكم الأقل أخطاء هو الأفضل دائما وهذا مبدأ يعرفه جميع الحكام.


ليس ببعيد

- تحية للجنة حكام دوري السلة على عملها في إصلاح الخلافات الداخلية لحكامها بعد عملية الصلح بين الحكمين يونس جناحي وماجد عيسى.

- لم يكن أحد ينتظر أو يتمنى مشاهدة المنظر المؤثر الذي عاشته كرة اليد الديراوية بعد سقوطها أمام توبلي، وهذا يدعو إدارة النادي للوقوف سريعا على أسباب الخسائر الأربع المتتالية والتي أحد أسبابها التوتر الدائم من أعضاء النادي ولاعبيه وجماهير مع الحكام في كل المباريات، وكأن هؤلاء يقفون دائما ضد الدير، وبالتالي يتطلب منهم معالجة ذلك لمصلحة الفريق واللعبة معا.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً