العدد 4780 - الخميس 08 أكتوبر 2015م الموافق 24 ذي الحجة 1436هـ

هيلاري كلينتون تدفع الثمن مرتين!

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

قصة هيلاري كلينتون مع الإعلام الأميركي قصة ذات شجون! وربما لا توجد امرأةٌ أميركية تكره الإعلام مثل هيلاري!

هيلاري ترشّحت لمنصب الرئيس قبل ثماني سنوات، في قبال منافسها في الحزب الديمقراطي آنذاك باراك أوباما، وعلى رغم قوة شخصيتها ونجاحها المهني كمحامية، فإنها لم تفز بتزكية الحزب، فتقدّم أوباما وفاز.

كانت حرباً شرسة بين الطرفين داخل الحزب، وحين أدركتْ أنها لن تفوز، جرت تسوية بينهما، بأن يسند إليها منصباً قياديّاً كبيراً في الإدارة الجديدة. أما الحرب الأكبر فكانت مع الإعلام.

كانت إحدى النقاط الحساسة في سيرتها كمرشّحة، أنها كانت السيدة الأميركية الأولى لثماني سنوات، وتبين أن ذلك بمقدار ما كان ميزة، فإنه أصبح عبئاً عليها أيضاً.

زوجها بيل كلينتون، كان رئيساً ناجحاً بكثيرٍ من المعايير الأميركية، لكن كانت نقطة ضعفه النساء، منذ أن كان حاكماً على ولاية أركنساس في 1979. وقد افتُضح أمره بعد اكتشاف علاقته مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي (مواليد 1973)، وحاول الإفلات من التهمة فكذب على المحقّقين، إلا أنه اضطر إلى الاعتراف في مؤتمر صحافي بهذه العلاقة في العام 1999.

الفضيحة لم تؤثّر على استمرار كلينتون في الرئاسة حتى نهاية ولايته، إلا أنها أضرّت بفرصة زوجته في الترشح للرئاسة من بعده، إذ تعرّضت للكثير من التعليقات التي تشكّك في قدراتها، وكان من أشدها وطأة عليها: «إذا لم تتمكّن من (حكم) زوجها، فكيف ستحكم الولايات المتحدة؟ لقد أظهرها الإعلام في صورة السيدة الضعيفة التي تعجز عن حكم بيتها والتحكّم في زوجها.

اليوم، وبعد ثماني سنوات من تلك الواقعة، يعود الإعلام الأميركي نفسه، وهي على أبواب الترشح مرةً أخرى للرئاسة، ليقدّمها في صورة مناقضة تماماً للصورة الأولى.

ففي الوقت الذي ضاعفت جهودها للحملة الرئاسية، يتلقف الإعلام الأميركي كتاباً جديداً سيصدر قريباً، بما يهدّد بنسف جهودها وتدمير بقية آمالها بالفوز بترشيح الحزب. فالكتاب يقدّمها في صورة المرأة الشرسة المتسلطة، التي لم تتورع عن استخدام العنف حتى ضد مساعديها ورجال المخابرات المكلّفين حمايتها، فضلاً عن تعاملها العنيف مع زوجها الرقيق، الذي سال دمه أكثر من مرة، بعد تعرضه للضرب بأدوات حادة ومعدنية!

كتاب آخر صدر من قبلُ، للمسئولة السابقة عن الإعلام في البيت الأبيض دي مايرز، تحدّث أيضاً عن نوبات العنف التي كانت تعصف بهيلاري، ودفع ثمنها زوجها في أكثر من مناسبة، دماً وجروحاً وكدمات! وحين طُلب من هيلاري وفريقها الانتخابي التعليق على ما نشرته بعض الصحف الأميركية والبريطانية عمّا تضمنه هذان الكتابان من وقائع وأحداث، امتنعت عن التعليق.

الإعلام نفسه الذي قدّم هيلاري في صورة الزوجة الوديعة الضعيفة المخدوعة، التي لم تملك من أمرها إلا طلب الستر والحفاظ على أسرتها من التفكك والصبر على حماقات زوجها... يعود اليوم لتقديمها في صورة الزوجة الشرسة العنيفة المتسلطة، التي لا تتورع عن قذفه بما تطوله يدها من أدوات وقطع معدنية حادة!

لقد دفعت كلينتون ثمن حماقة زوجها في المرة الأولى باعتبارها زوجة مخدوعة، لا تصلح لقيادة الولايات المتحدة، وتدفع هذه المرة ثمن تقديم صورتها في الإعلام نفسه، كزوجة ذات نزعة إجرامية عنيفة... لا تصلح حتماً لمنصب الرئيس!

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 4780 - الخميس 08 أكتوبر 2015م الموافق 24 ذي الحجة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 11:40 ص

      تتحكم في زوجها؟

      مافي الا العرب الا دايما يحطون من قدر المرأة و يحبطونها و اذا صارت عندها مشاكل عائلية حطوها هي السبب و على قولتك ماتقدر تتحكم بزوجها!

    • زائر 8 | 3:17 ص

      الظاهر و الباطن

      كل ما ينشر عن المترشحين و المترشحة للانتخابات في الدول الغربية تقع ضمن أهداف قوي خفية لديها اجندتها لطوع المرشح او المرشحة و وضعهم في إطار تخدم أهدافها.

    • زائر 7 | 1:39 ص

      كانت تلقب بالقطة ..

      مسكين بيل جم مرة ينظرب على راسه مرة بالمقله وبالصفرية ومرة بالملابس لالا ماتصلح بتنسف الشرق الاوسط وحتى الشرق الاقصى .

    • زائر 6 | 1:34 ص

      سمّة ترقع بسمّة كلها خوص بخوص

      اغلب ز... العالم من عرب ومن اجانب معظمهم لا تخلو حياته من مثل هذه الامور .. يعني ال..... العرب كلّش غير؟ الحال من بعضه علاقات هنا وهناك

    • زائر 5 | 12:24 ص

      مسكينة

      مرة بسبب زوجها ومرة بسبب تصرفاتها. يعني تحلم تصير رئيسة .هارد لك هيلاري

    • زائر 4 | 12:21 ص

      فخار يكسر بعضه

      الله ياخذهم كلهم

    • زائر 3 | 11:46 م

      اللوبي الصهيوني وما يريد

      في عهد ولاية بيل كلنتون تجرأت زوجته هيلاري وصرحت للإعلام بأن الفلسطينيين من حقهم ان ينعموا بدولة تحضنهم، مما أثار حفيظة اللوبي الصهيوني وبعدها بشهرين افتضح امر زوجها الرئيس مع مونيكا اليهودية الأصل!
      لطالما بقيت الآلة الإعلامية الامريكية ملك للوبي الصهيوني لتلميع ما يريدون وتشويه ما يكرهون. لو كان ميول هيلاري يهودي الهوى لتربعت على عرش أمريكا باستخدام نفس البوق الذي ينعق ضدها اليوم.

    • زائر 1 | 10:35 م

      وهل رؤساء امريكا ؟

      اكثر نقاء وصفاء منها ولكن الحظ لم يخدمها

اقرأ ايضاً