العدد 509 - الثلثاء 27 يناير 2004م الموافق 04 ذي الحجة 1424هـ

رسائل بلا هوية

عبير إبراهيم abeer.ahmed [at] alwasatnews.com

إن كنت مسافرا إلى أي بلد بالطائرة أو بسيارتك الخاصة فلابد أن تقف في طابور قد يطول أو يقصر بحسب عدد المسافرين، هذا الطابور الذي تتململ منه الغالبية وربما تكره السفر بسببه يدعى بـ «الجوازات» إذ إدخال بيانات المسافر عبر برامج الكمبيوتر ومن ثم ختم الجواز بعد التأكد من صحة المعلومات كاملة، وقد تمتد هذه العملية لتشمل خطوات أخرى وعبر مراحل كثيرة... كل ذلك من أجل سلامة المسافر ولضرورات أمنية متعارف عليها في أي بلد في العالم.

كذلك الحال بالنسبة إلى أية دائرة في الدولة رسمية كانت أو غير رسمية تربطك معها معاملة تود تخليصها، فأول المطلوب (بطاقتك السكانية أو جواز سفرك)، وإن ملأت البيانات بنفسك مع تأكدك من صحتها تماما، فإن ذلك لا يمنع من مطابقتها مع الأصل من قبل الموظف المعني بذلك...

أعلم أنها إجراءات ينفر منها الكل وربما أكون أولهم، وخصوصا ان كانت بياناتك ناقصة أو إذا نسيت إحدى الأوراق الثبوتية فتضطر معها إلى الذهاب والرجوع مرة أخرى ومعاودة الوقوف في الطابور المزعج والتحدث إلى فلان وعلان من الموظفين وكل يحيل أوراقك إلى الآخر في قصة طويلة لا تنتهي إلا بطلوع الروح كما يقولون.

وللأسف فإن «كشكول» مضطرة - كون رسائل غالبية قرائها عبارة عن شكاوى واستفسارات لدوائر رسمية لا تتعامل إلا بهذه البيانات - إلى السير في التيار نفسه، فتطلب من قرائها الأعزاء ضرورة تذييل رسائلهم بأسمائهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم، ليمكنها بذلك تزويد الجهة ذات العلاقة بهذه المعلومات عل أن تجد هذه الشكاوى أو بعضها طريقها إلى الحل أو التعليق عليها في أسرع وقت.

وهنا يجب أن أؤكد أحقية القراء في الاحتفاظ ببياناتهم سرية إن كانوا لا يرغبون بنشرها، وأنتم ترون أن غالبية الرسائل المنشورة في «كشكول» تذيل بـ «الاسم والعنوان لدى المحرر» وهذا عهد قطعته «كشكول» على نفسها بعدم الإدلاء بأية معلومات إلا للجهة صاحبة العلاقة أو التي من الممكن أن تسهم في حل المشكلة أو توضيح أي لبس فيها... هذا من جانب.

ومن جانب آخر، فإن ذكر الاسم الحقيقي مع رقم الهاتف على الأقل، يعطي للرسالة صدقيتها لدى المحرر فيعجل بنشرها من دون توجس أو خوف من أن تكون المعلومات مغلوطة أو غرضها توجيه التهم جزافا من دون دليل، وهذا يدفعني إلى الإشارة أيضا إلى الأسماء المستعارة والرموز المختصرة من دون ذكر رقم الهاتف، ما لا يتوافق بتاتا مع سياسة «الوسط» عموما و«كشكول» على وجه الخصوص اللتين أخذتا على عاتقيهما الوصول إلى الحقيقة من دون تزييف أو تحريف.

وإذ أوضحت «كشكول» سياستها ومنذ بداية صدورها، فإن ليس للقارئ حجة في اللوم لعدم نشر رسالته أو تأخيرها... وتعود «كشكول» لتكرر أن أية رسالة من دون هوية (الاسم، العنوان، رقم الهاتف، أية أوراق ثبوتية أو تقارير تمثل أدلة دامغة بحسب نوع المشكلة) تركن على جنب (ولا ترمى) إلى حين يبادر صاحبها بالاتصال بالصحيفة فتنتهز الفرصة لأخذ اسمه وبياناته. ولتعذرونا

إقرأ أيضا لـ "عبير إبراهيم"

العدد 509 - الثلثاء 27 يناير 2004م الموافق 04 ذي الحجة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً