العدد 851 - الإثنين 03 يناير 2005م الموافق 22 ذي القعدة 1425هـ

قوة البرلمان

خليل الأسود khalil.Alaswad [at] alwasatnews.com

تمكن النواب الإسلاميون في مجلس الأمة الكويتي أمس الأول من إجبار وزير الإعلام السابق محمد أبوالحسن على تقديم استقالته تجنبا لاستجواب بسبب اتهامه بـ "التخلي عن الثوابت والقيم والأخلاق" للمجتمع الكويتي. وإصدار تصاريح لإقامة حفلات موسيقية في الكويت، وكذلك السماح لعدد من المطربين العرب بإقامة حفلات بمناسبة عيد الفطر الماضي، ما اعتبروه تعديا على الأخلاق الإسلامية. إضافة إلى تحويل امتياز صحيفة "الرأي العام" إلى شركة أخرى على رغم علمه بصدور حكم قضائي من المحاكم الكويتية بتصفية الصحيفة وبيعها في مزاد علني.

استقال الوزير وسقط الاستجواب، وعلى رغم ما يبدو من وجود صفقة بين الحكومة والوزير، إذ عين بعد يوم من تقديم استقالته مستشارا سياسيا في مجلس الوزراء، فأن المهم هو القوة التي أظهرها النواب في الإصرار على استجواب الوزير على رغم تصريحات رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد بأنه سيقف بكل ثقله إلى جانب الوزير.

بذلك يتقدم مجلس الأمة الكويتي فيما يتعلق بمحاسبة الوزراء في حد ذاته خطوات على الطريق الصحيح في التعامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولكن ينبغي الالتفات إلى نقطتين أساسيتين. الأولى هي ألا تكون الأهواء الشخصية والمصالح غير مصلحة الوطن هي الدافع لمحاسبة الوزراء والحكومات. والنقطة الثانية، على رغم ملابسات محاولة استجواب أبوالحسن، ما كان ينبغي للحكومة الكويتية أن تعقد هذه الصفقة وتعيد تعيين وزير الإعلام مستشارا في رئاسة الوزراء، فإذا كانت مقتنعة بأن موقفه صحيح كان يجب أن تسانده على طول الطريق حتى أثناء الاستجواب. أما أن تحمي الوزير السابق وتعقد معه صفقة - إن كان خطأه بيان - فإن ذلك سيشجع "المخالفين" على الاستمرار في ارتكاب الخطأ وسرقة حقوق الوطن والمواطنين

إقرأ أيضا لـ "خليل الأسود"

العدد 851 - الإثنين 03 يناير 2005م الموافق 22 ذي القعدة 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً