العدد 4891 - الأربعاء 27 يناير 2016م الموافق 17 ربيع الثاني 1437هـ

د. ناصر: التشخيص الدقيق يحل مشاكل الصداع

زينب تتخلص من «الصداع» بالعلاج الطبيعي

تراكم 24 سنة من العمل المكتبي عبّر عن نفسه بشدة عبر صداع عنيف مزعج لا يستجيب للمهدئات ولا يكفّ عن التسبب بالآلام والصداع والدوار والغثيان. الصداع الذي أصاب زينب أحمد منذ حوالي شهرين آذاها بشدة فهرعت إلى المركز الصحي لإيجاد حل لعلاج لصداع الرأس.

التشخيص الأولي اتجه إلى أن مسبب الصداع قلق أو ضغوط حياتية، وكان العلاج عقاقير مهدئة التي لم تفلح في إيقاف الصداع والدوار والغثيان المستمر فدفعها لمراجعة إستشاري مخ وأعصاب الذي نصحها بأخذ برنامج علاج طبيعي في مركز علاج للعلاج الطبيعي.

وروت زينب أحمد للوسط الطبي بداية رحلة العلاج للتخلص من الصداع والأعراض المصاحبة له ، فقالت: «منذ حوالي شهرين أحسست بآلام فظيعة في الرقبة والكتف، رافقها صداع شديد. مع شدة الألم زرت المركز الصحي وكنت أتوق للتخلص منه بسرعة. وأكملت: «وصف لي الطبيب مهدئات للسيطرة على الألم واعتبر طبيب المركز المشكلة ناتجة عن القلق أو ضغوط الحياة المختلفة. وللأسف استمر الألم فلجأت لأحد مراكز العلاج الطبيعي وأخذ بعض الجلسات العلاجية بالعلاج الطبيعي التقليدي ولم تفلح في حل المشكلة”.

الصداع الشديد والأعراض المصاحبة استمرت في مرافقتها خلال زيارتها للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأثناء ذلك زارت مركزاً طبياً وأخذ بعض الفحوصات، وكانت نتيجة التشخيص إنزلاق غضروفي في الرقبة «ديسك» وتم علاجه بإجراء عملية لتعديل وضع الغضروف.

ولفتت إلى أنها خضعت طوال سيرتها المهنية للعلاج الطبيعي للتخلص من «الديسك» ولكنها لم تعتقد أنه سيعاودها بقوة ويصاحبه صداع شديد.

وتواصل زينب: «فضلت الرجوع للبحرين وعرض حالتي على طبيب مختص في المخ والأعصاب، خصوصاً أني كنت أشعر بثقل كبير في رأسي وتركز الآلام فيه وحوله». وأضافت: «عند رجوعي زرت عيادة الدكتور نبيل حميد في مستشفى ابن النفيس، وبعد أخذ الفحوصات وجد أني أعاني من إنزلاق غضروفي في الرقبة فعلاً. ونصحني بالخضوع للعلاج الطبيعي في مركز علاج قبل اللجوء للعملية الجراحية».

استشاري العلاج الطبيعي د. حسين ناصر في مركز علاج وبعد أخذ السيرة المرضية و المعلومات المرتبطة بالمشكلة وبعد إطّلاعه على الأشعة وتقرير الطبيب المختص وبعد قيامه بالفحوصات اللازمة والفحص السريري شخّص حالة زينب بأنها صداع عنقي وشد عضلات الرقبة وأعلى الكتف، وصمم لها برنامج علاجي بطريقة «مولجن» إحدى طرق العلاج اليدوي، والإبر الجافة، وجلسات علاج بالأجهزة الكهربائية.

وقالت زينب أن د. ناصر أرجع الآلام الشديدة في الرأس إلى الشد القوي لعضلات الرقبة وأعلى الكتف والتي أدت لضغط على فقرات العنق العليا C2 وذلك بسبب الإنزلاق الغضروفي في الرقبة.

وأوضحت أنها توقفت عن تناول المهدئات بعد أن كانت تتناول 3 أنواع منها، وأنها شعرت بتقدم كبير بعد الجلسة الخامسة.

وقد ذكر د.حسين ناصر أن المصابين بالصداع العنقي تصل نسبتهم إلى 20% من المصابين بالصداع، حيث أن هناك أنواع متعددة من الصداع وهذا ما يجعل تشخيص سبب الصداع صعباً ويحتاج لمختص ذو مهارة عالية. وأكد د.ناصر إن الكثير من حالات الصداع المزمن والتي راجعت مركز علاج قد تشافت تماماً ورجعت لحياتها الطبيعية.

من جهتها قالت اخصائية العلاج الطبيعي فاطمة المرزوق التي أشرفت على علاج زينب أنها قد تستغني عن إجراء العملية، وسيتقرر ذلك بعد إنهائها للبرنامج العلاجي. وأضافت: «زودنا زينب بنصائح وتعليمات وعلمناها أداء تمارين تعديل القوام، والطرق الصحيحة في الجلوس والمشي. ومن شأن هذه التمارين أن تقيها من الإنزلاقات الغضروفية مستقبلاً».

ودعت إلى عدم التخوف من مصطلح «الديسك»، حيث أن الديسك ما هو إلا قرص غضروفي قد يتعرض للتغييرات الطبيعية التي تحدث نتيجةً للتقدم بالعمر وللاستخدام الخاطئ له. وأوضحت: «في حال أُصيب الفرد بالانزلاق الغضروفي فالعلاجات الطبيعية الحديثة من شأنها أن تُقلل من الآلام المُصاحبة له وتمنع أي مضاعفات مستقبلية، وللوقاية منه يجب المداومة على تمارين تعديل القوام، والإستطالة، والجلوس بالطريقة الصحيحة، وممارسة الرياضة خصوصا للعاملين في الأعمال المكتبية».

العدد 4891 - الأربعاء 27 يناير 2016م الموافق 17 ربيع الثاني 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً