العدد 4990 - الخميس 05 مايو 2016م الموافق 28 رجب 1437هـ

رئيس الوزراء التركي يعلن تنحيه وسط «قطيعة» بينه وبين أردوغان

أوغلو خلال المؤتمر الصحافي في مقر الحزب الحاكم في أنقرة أمس - reuters
أوغلو خلال المؤتمر الصحافي في مقر الحزب الحاكم في أنقرة أمس - reuters

أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، أمس الخميس (5 مايو/ أيار 2016)، نيته التنحي من رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئاسة الحكومة، في قرار يعزز موقع الرئيس رجب طيب أردوغان في مسار إحكام قبضته على البلاد.

وقال داوود أوغلو، في كلمةٍ اتخذت طابع خطاب وداعي أمام الصحافيين في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002: «لا أعتقد أنني سأقدم ترشيحي» خلال المؤتمر الاستثنائي الذي سيعقده الحزب في (22 مايو الجاري).

وبذلك يفقد داوود أوغلو (57 عاماً) تلقائيّاً منصبه كرئيس للوزراء؛ لأن النظام الداخلي للحزب ينص على أن يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة.

واتخذ داوود أوغلو قراره خلال اجتماع لقيادة حزب العدالة والتنمية، غداة معلومات عن قطيعة بينه وبين أردوغان.


أميركا: الاستقالة لن تؤثر على التعاون مع أنقرة ضد «داعش»... والمعارضة: تأكيدٌ للديكتاتورية

رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو يعلن تنحيه... وأردوغان يحكم قبضته على السلطة

اسطنبول، واشنطن - وكالات

أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، أمس الخميس (5 مايو/ أيار 2016)، نيته التنحي من رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئاسة الحكومة، في قرار يعزز موقع الرئيس رجب طيب أردوغان في مسار إحكام قبضته على البلاد.

وقال داوود أوغلو في كلمةٍ اتخذت طابع خطاب وداعي أمام الصحافيين في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ العام 2002: «لا أعتقد أنني سأقدم ترشيحي» خلال المؤتمر الاستثنائي الذي سيعقده الحزب في 22 مايو الجاري.

وبذلك يفقد داوود أوغلو (57 عاماً) تلقائياً منصبه كرئيس للوزراء، لأن النظام الداخلي للحزب ينص على أن يتولى رئيس الحزب رئاسة الحكومة.

واتخذ داوود أوغلو قراره خلال اجتماع لقيادة حزب العدالة والتنمية غداة معلومات عن قطيعة بينه وبين أردوغان.

وظهرت إلى العلن في الآونة الأخيرة خلافات بين الرجلين اللذين عقدا اجتماع الفرصة الأخيرة أمس الأول (الأربعاء)، من دون أن ينجحا على ما يبدو في تخطي هذه الخلافات.

وحرص رئيس الحكومة الذي سمح له فوز حزب العدالة والتنمية في انتخابات الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بولاية جديدة من أربع سنوات، على التأكيد أن قراره «ليس نتيجة خيار (شخصي) وإنما ضرورة»، في انتقاد واضح لمسئولي الحزب الموالين لرئيس الدولة الذين قرروا في الآونة الأخيرة تقليص صلاحياته في الحزب.

وفي خطابه أمام الكوادر الذين بدأ بعضهم بالبكاء، دافع رئيس الحكومة عن رصيده السياسي والاقتصادي، نافياً وجود أي خلاف مع أردوغان، الزعيم الفعلي لتركيا والحاكم الرئيسي لحزب العدالة والتنمية على رغم محاولته الظهور مترفعاً عن أي حزب.

وقال داوود أوغلو: «لا لوم عندي، ولا أكن غضباً أو ضغينة»، مؤكداً أنه كان حاسماً في الدفاع عن «سمعة أخيه» أردوغان الذي عينه رئيساً للحكومة في أغسطس/ آب 2014 بعد انتخابه رئيساً للبلاد.

ويمهد رحيل داوود اوغلو عن السلطة لأردوغان المتهم بالتسلط ترسيخ سلطات رئيس الدولة.

لكنه قد يضيف مشكلة إلى التوترات التي تشهدها تركيا، الشريك الرئيسي لأوروبا في إدارة أزمة الهجرة والتي تواجه تحديات عدة أبرزها التهديد الجهادي واستئناف النزاع الكردي بعد هدنة استمرت عامين وامتداد الحرب في سورية المجاورة إلى حدودها الجنوبية.

ولم يستحسن أردوغان قيام رئيس وزرائه بالتفاوض بمفرده على الاتفاق حول سياسة الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة والرغبة التي عبر عنها بالعودة إلى المفاوضات مع المتمردين الأكراد.

كما عبر الرجلان عن وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق باعتقال الصحافيين خلال محاكمتهم، الأمر الذي لا يؤيده داوود أوغلو.

وعلى رغم اعتباره «دمية» في يد أردوغان بعد وصوله إلى السلطة، اكتسب داوود أوغلو، الأكاديمي المعتدل، تدريجياً مكانة على الساحة السياسية التركية. وتحول إلى خطيب مفوه ومفاوض حقق لتركيا مكسباً تاريخياً يتمثل في إعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول إلى فضاء شنغن، كأحد بنود اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي.

وخلال ولايته، انضمت أنقرة إلى التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين. على صعيد السياسة الداخلية، تآكلت مصداقيته مع الاعتداءات الدامية التي ضربت تركيا في الأشهر الأخيرة.

ومنذ انتخابه رئيساً، لم يخفِ أردوغان سعيه لتعديل الدستور بهدف إقامة نظام رئاسي. وهو مشروع يؤيده داوود أوغلو في العلن، لكنه لا يبدو مستعجلاً لوضعه موضع التطبيق.

وأشار داوود أوغلو إلى أنه مستمر في منصبه كنائب في البرلمان.

ويتم تداول اسمي وزير النقل بينالي يلديريم ووزير الطاقة الشاب بيرات البيرق (38 عاماً) المتزوج من إسراء الابنة الكبرى لأردوغان، كخليفتين محتملتين لداوود أوغلو، بالإضافة إلى الرئيس السابق للبرلمان محمد علي يالشين، ونائب رئيس الوزراء الحالي يالشين أكدوغان.

وقال المحلل وليام جاكسون من «كابيتال إيكونوميكس» إن «رحيل أحمد داوود أوغلو سيعزز المخاوف حيال انتقال البلاد إلى سياسات استبدادية على نحو متزايد».

من جهته، وصف زعيم المعارضة الرئيسي في تركيا كمال قليجدار أوغلو اعتزام رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو الاستقالة من منصبه بأنها «تأكيد الدكتاتورية في تركيا».

وأضاف قليجدار أوغلو الذي يرأس حزب الشعب الجمهوري المنتمي إلى تيار يسار الوسط، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (دب ا): «يريد أردوغان رئيساً للوزراء يطيع أوامره بنسبة 100 في المئة».

على صعيد متصل، أثنى البيت الأبيض أمس (الخميس) على رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو، واصفاً إياه بأنه «شريك جيد للولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن يؤثر تنحيه على العلاقات التركية الأميركية فيما يتعلق بقتال تنظيم «داعش».

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست: «لا أتوقع أن يكون لهذا أي تأثير على قدرة الولايات المتحدة وتركيا على العمل معاً لتطبيق استراتيجيتنا في تجريد تنظيم «داعش» من قدراته وتدميره».

العدد 4990 - الخميس 05 مايو 2016م الموافق 28 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً