العدد 5072 - الثلثاء 26 يوليو 2016م الموافق 21 شوال 1437هـ

ربع جسمك خلايا والباقي كائنات مجهرية!

كائنات دقيقة تشكل نسبة كبيرة من أجسامنا لدرجة أنها تفوق عدد خلايا الجسم، فبكتيريا الجسم البشري تفوق عدد الخلايا البشرية بثلاثة أضعاف على أقل التقديرات التي لم تحسب النسب بين الخلايا والميكروبات بشكل دقيق حتى الآن.

هل من المعقول أن تعيش كل هذه الميكروبات في الجسم البشري؟ وهل هي مضرة أم مفيدة؟

أين موقعها من أجسامنا؟

التقرير التالي يحاول الإجابة على التساؤلات المشروعة عن سكنة الجسد.

الميكروبات البشرية (أو المجهريات البشرية) في مجموعة الكائنات الحية الدقيقة التي تسكن سطح الجلد أوطبقاته العميقة، أو التي توجد في اللعاب والغشاء المخاطي للفم وفي الملتحمة والقنوات الهضمية. وتشمل البكتيريا والفطريات والعتائق (البذنيات أوالأصليات).

وتؤدي بعض هذه الكائنات مهامًا مفيدة للإنسان الذي يستضيفها. وعلى الرغم من ذلك، فإن غالبية هذه الكائنات ليس لها أي تأثيرٍ مفيد أو ضارٍ يُذكَر. وتعد تلك الكائنات - التي يُتوقع وجودها، والتي لا تسبب المرض في ظل الظروف العادية، وإنما تشارك في الحفاظ على الصحة. أما مكان سكناها في الجسم فتتوزع على النحو التالي:

الجلد والغشاء المخاطي:

يسكن فيه أعداد كبيرة من الميكروبات (مثل البكتيريا والخميرة). ويشكل دور هذه البكتريا جزءًا من الفسيولوجيا البشرية الطبيعية، ولكن إذا ازدادت أعداد الميكروبات عن معدلها النموذجي (في كثير من الأحيان بسبب تعرض الجهاز المناعي للخطر)، أو إذا سكنت الميكروبات مناطق غير معتادة في الجسم (مثلاً في حالة سوء النظافة أو الإصابة)، فقد تتسبب في الإصابة بالأمراض.

كما توجد الخمائر أيضًا على الجلد خاصةً أنواع "المالاسيزيا" حيث تستهلك الزيوت التي تفرزها الغدد الدهنية.

أمعاء الإنسان:

مشروع إسكاني كبير للبكتيريا في الجسم، فتشير التقديرات إلى أن حوالي 500 حتي 1000 أنواع البكتيريا تعيش في أمعاء الإنسان بينما تعيش أعداد مماثلة تقريبًا على سطح الجلد. وأغلبها تعيش في الأمعاء الغليظة.

وتلعب بكتيريا الأمعاء "النباتية" دوراً كبيراً في حياة الإنسان فهي قادرةً على تكسير عناصر غذائية معينة مثل الكربوهيدرات، وهي العملية التي لا يستطيع الإنسان الهضم بدونها. وفي المقابل ممكن أن بمثابة عوامل مُمرضة انتهازية في الوقت الذي المناعة.

إلى جانب البكتيريا توجد العتائق (أو الجراثيم العتيقة أو الأصلية) في الأمعاء الإنسان، وابرزها المجموعة البكتريا المولدة للميثان (Methanogen) ويتمكن حوالي 50% من البشر الكشف بسهولة عن هذه الكائنات.

وتضم أكبر مستعمرة ميكروبات في الجسم تضم الخمائر وأكثر الأنواع التي تم دراستها هي الأنواع المُبَيَضة. وذلك لقدرتها على أن تكون مسببةً للمرض في حالة العوز المناعي.

القولون:

تعتبر الإشريكية القولونية (وتعرف أيضًا باسم إي كولاي) نوعًا من البكتيريا التي تعيش في القولون، ويتم دراستها بشكلٍ مُفَصل باعتبارها نموذجًا حيًا ومن الممكن اعتبارها أكثر أنواع البكتيريا التي يمكن فهمها على الإطلاق. بعض سلالات هذه البكتيريا المعوية تسبب المرض مثل بكتيريا إي كولاي.

الفم:

وهناك عدد من أنواع البكتيريا مثل البكتيريا الشبيهة للفطر، والبكتيريا اللزجة، والبكتيريا النيسلندية تعيش في الفم حيث تشكل هذه البكتيريا جزءًا من مادة لزجة تسمى طبقة البلاك. وإذا لم يتم إزالة هذه الطبقة عن طريق غسل الأسنان بالفرشاة، فإنها تتصلب لتُكوِن جير الأسنان (وتُسمى أيضًا بالجير). كما تفرز هذه البكتيريا نفسها أحماضًا تقوم بتذويب مينا الأسنان مسببةً بذلك تسوس الأسنان.

وخلصت الأبحاث أن العلاقة بين الكائنات المجهرية أو "الميكروبات" والإنسان ليست مجرد مطاعِمة (ليست تعايشًا ضارًا)، لكنها بالأحرى علاقة تنافع، وتعايش متبادلة. ولا تسلم العلاقة من بعض التوترات فقد تسبب ضيوف الجسم إضرارا به كإنتاج الهرمونات لتوجيه الجسم لتخزين الدهون. وفي ظروفٍ معينة، يُعتقد أن بعض الأنواع من البكتيريا تتسبب في الإصابة بالأمراض وذلك من خلال التسبب في حدوث العدوى أو زيادة خطر إصابة الجسم بمرض السرطان.

العدد 5072 - الثلثاء 26 يوليو 2016م الموافق 21 شوال 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً