العدد 5291 - الخميس 02 مارس 2017م الموافق 03 جمادى الآخرة 1438هـ

عراقية مسنة تقول بعد إنقاذها من الموصل "ما شفنا مثل ها الحرب"

العراقية خاتلة على عبد الله التي فرت من معركة الموصل هذا الأسبوع تتحدث مع صحفية من رويترز في مخيم بحمام العليل غرب الموصل يوم 1 مارس آذار 2017 - رويترز
العراقية خاتلة على عبد الله التي فرت من معركة الموصل هذا الأسبوع تتحدث مع صحفية من رويترز في مخيم بحمام العليل غرب الموصل يوم 1 مارس آذار 2017 - رويترز

 الموصل (العراق) – رويترز 

تحديث: 12 مايو 2017

عاشت خاتلة علي عبد الله ذات التسعين عاما عقودا من الاضطرابات في شمال العراق لكن الجدة الواهنة التي فرت من معركة الموصل هذا الأسبوع تقول إن المعارك هناك هي أسوأ ما رأته في حياتها على الإطلاق.

وحمل أحفاد خاتلة جدتهم عبر الصحراء تحت نيران القناصة والمورتر لتكون بذلك واحدة من بين الآلاف الذين تشجعوا وقطعوا الرحلة الخطرة للخروج من معقل تنظيم الدولة الإسلامية في غرب المدينة.

وقالت خاتلة في مخيم للنازحين جنوبي الموصل نقلتها إليه القوات العراقية "ما شفنا ها الحرب هذه... الحرب هذا ما شفته في كل السنين ما شفته في كل السنين".

وعاشت خاتلة في عهد حكم صدام حسين الممتد لربع قرن وشهدت عندما خاض العراق حربين مع إيران والكويت وعاصرت عقدا من العقوبات المضنية. وتلا ذلك غزو قادته الولايات المتحدة أطاح بصدام وأدى لأعوام من الاشتباكات الطائفية في أنحاء البلاد.

وقالت "صار صدام ما خفنا مثل هيك... وصار حربين ما صار" مثل تلك الحرب.

ومنذ بدء الحملة العسكرية في أكتوبر تشرين الأول لاستعادة الموصل من يد تنظيم داعش ظلت خاتلة في منزلها في حي المأمون بجنوب غرب الموصل الذي يسيطر عليه الآن جهاز مكافحة الإرهاب المدعوم من الولايات المتحدة.

وفي بعض الأوقات كانت تختبئ في قبو منزلها مع 20 دجاجة كانت تربيها لتذكرتها كما تقول بشبابها الذي كانت ترعى فيه الأغنام والماشية.

وقالت "ها الحيوانات... لما يضربون تختل (تفزع)... ما راحت مني ولا واحدة... والله نسمع الطج (الرصاص) بالتنك (سطح القبو)... (نقول) يارب سترك يا رب سترك."

وحملها أحفادها لأميال في الصحراء حتى الوصول إلى مواقع جهاز مكافحة الإرهاب ثم نقلت إلى حافلة لمخيم للنازحين.

وقالت خاتلة "تعبتهم... تعبتهم... شالوني... خراب وموت... وتطج (تدوي) فوقنا الهاونات (قذائف المورتر) الله سترها."

وأضافت "أريد الله يسترها علينا... إن شا الله برد على الموصل" مشيرة إلى أن تلك الحرب صنعت قصصا ستحكى لأجيال قادمة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً