العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ

ملك ملوك إفريقيا

قاسم حسين Kassim.Hussain [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

في آخر التقارير الواردة من طرابلس الغرب، نقلت «وكالة الأنباء الجماهيرية» (أوج) أن الأخ قائد الثورة الليبية الزعيم معمر القذافي استقبل مؤخرا، ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعمد إفريقيا الذين شاركوا شقيقهم الشعب الليبي في احتفالاته الكبرى بالعيد التاسع والثلاثين لثورة الفاتح العظيم وإطلالة عامها الأربعين.

كبار ملوك إفريقيا عقدوا في مدينة بنغازي ملتقى تاريخيا غير مسبوق على مستوى القارة السوداء، وأعلنوا فيه مبايعتهم للأخ القائد ملكا لهم، وتوّجوه «ملك ملوك إفريقيا». وسلّموه الصولجان الملكي تجسيدا لإرادة الجموع الإفريقية، التي أكدت وتؤكد في كل أرجاء القارة الإفريقية التحامها به رمزا لإرادتها الحرة، وقائدا لإفريقيا لتحقيق وحدتها وعزتها ومكانها اللائق بها في خريطة العالم الجديد!

الزعيم القذافي يجني اليوم ثمار ما زرعه في القارة المجهولة، فبعد أن ملّ العمل في العالم العربي، ولم يجد آذانا صاغية عن يمينه أو شماله لمدة خمسة وثلاثين عاما، لجأ إلى الفضاء الإفريقي، كما أسماه، فهذه قارة واعدة، ويمكن أن ترمي فيها بعض البذور، وتنتظر قليلا حتى تقطف الثمار!

ملوك وسلاطين إفريقيا جدّدوا ولاءهم للزعيم القذافي، وأعلنوا التزامهم بالعمل معه جديا من أجل استكمال وحدة القارة، بينما كان يحاول الاتحاد مع جيرانه منذ أربعين عاما دون جدوى، مرة مع مصر، ومرة مع تونس، ومرة مع السودان، ومرة مع تشاد... وأشهرها كانت في الاتحاد المغاربي الكبير!

وفي التفاصيل أيضا، نقلت (أوج) حرفيا إن «هؤلاء الملوك والسلاطين والأمراء والشيوخ والعمد التحموا بالأخ القائد في هذا اللقاء، وأصروا وهم ملتحمون به على أن يجلس على كرسي (ملك ملوك إفريقيا) الذي قدّموه له في حفل تتويجهم له يوم الجمعة الماضي التاسع والعشرين من شهر هانيبال» (وهو الاسم الذي أعطاه لشهر أغسطس).

الزعيم الليبي أقام حفل استقبال لضيوفه أمام بيته الذي «صمد في وجه العدوان الأميركي الأطلسي الفاشل على الجماهيرية عام 1986 مسيحي» كما تقول (أوج)، حيث اطلعوا على «آثار ذلك العدوان الفاشل، وعلى معرض الصور الدائم أمام البيت، والذي يجسد تصدي الشعب الليبي الشجاع لذلك العدوان».

على ان التتويج لم يكن الخبر الوحيد السار القادم من ليبيا، بل كان الأسبوع الجاري كله أخبارا سارّة، بدءا من سحب الدعوى المقدمة ضد نجل الزعيم بسبب ضربه لخادميه في أحد فنادق سويسرا؛ مرورا باعتذار الرئيس الإيطالي برلسكوني على فترة الاستعمار، وتقديمه خمسة مليارات دولار، تعويضا وتكفيرا عمّا اقترفت أيدي أجداده ضد الليبيين؛ وانتهاء بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي بدأت أمس (الخميس)، والتي ستفتح صفحة جديدة زاهية من علاقات التعاون القائمة على مبدأ الندية والاحترام المتبادل.

جولة رايس، استبقتها مساعدة وزيرة الخارجية لشئون التحقق والالتزام والتنفيذ بولا ديستر بالقول: «إن الجماهيرية الليبية نموذجٌ يحتذى به لإيران وكوريا الشمالية، وزيارة الوزيرة ستكون برهانا كبيرا على حقيقة أنه بتغيير السلوك يمكن للدولة أن تغير طبيعة العلاقات».

الأخبار القادمة من ليبيا هذا الأسبوع كلها مفرحة... دامت الأفراح والمسرات والزغردات.

إقرأ أيضا لـ "قاسم حسين"

العدد 2191 - الخميس 04 سبتمبر 2008م الموافق 03 رمضان 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً