العدد 1578 - الأحد 31 ديسمبر 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1427هـ

عزوف جماهيري واضح

جعفر طوق comments [at] alwasatnews.com

.

لأول مرة يحصل لسباق السرعة في البحرين أن يكون الحضور الجماهيري هزيلا ومتواضعا قياسا بسمعة اللعبة في البحرين التي بدأت منذ الخمسينات... فهناك من يرجع السبب الرئيسي إلى برودة الطقس التي وصلت إلى أقل من 10 درجات مئوية وهو ما يقوله اكثر السائقين... فيما ذهب بعض إداريي نادي البحرين لسباق السرعة أن الحلبة كانت لها يد في هذا العزوف... وأيا كانت الأسباب إذ يرمي كل طرف الهدف في المرمى الثاني...

العزوف الجماهيري ليس له سبب أو سببان بل هناك - من وجهة نظري - أسباب كثيرة، على غرار الجو القارس البرودة وإحباط السائقين بهذا الجو الذي يؤثر بالدرجة الأولى على السباق عموما، وكذلك التقصير الإعلامي الذي علله بعض الإداريين إلا أن هناك أسبابا أخرى...

حقيقة نقولها:» إن استمرار السباق في هذه الأجواء يكون ضربا من الخيال، فهذا الجو لا يصلح لإقامة السباقات عليه، منها الأمطار التي تعطل العمل و عدم صلاحية المضمار (الشارع) الذي لا يتحمل للتسابق عليه ؛إذ يحتاج إلى درجات حرارة مناسبة».

وهناك أمر آخر مهم، هو دخول الجماهير بخمسة دنانير اعتقد أنه لا يتناسب مع المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود وبالتالي فاإن فئة كبيرة من الحضور والمشاهدين الذين لهم ثقل كبير، تحرم من المشاركة ،فلماذا لا يتم خفض سعر التذكرة إلى النصف على أقل تقدير.

وهناك أمر ثالث لايقل عن الأمرين السابقين من حيث الأهمية، فمن خلال معرفتنا بأخبار النادي المسئول عن إقامة هذا السباق ذكر بعضهم أن الحلبة تركز اعلاناتها على اية بطولة خارجية تقام على أرضها فاذا ما صادفت البطولة مع سباق السرعة كان هناك إعلان قوي فيما إذا اختلف الوضع فان الخبر الذي ينشر عن السباق والسائقين يكون هزيلا... فإذا صدق قولهم -وهو الأقرب إلى الواقع- فانه يعني عدم الاهتمام من قبل الحلبة بهذه المسابقة الوطنية العتيدة وهذا مالا يرضاه الجميع، لأن الأولوية للسباق المحلي وليس الإقليمي أو التساوي وإن كانت تلك السباقات تعود فوائدها على الحلبة ولكن إهمال السباق الوطني بهذه الطريقة يعد تقصيرا من قبل الحلبة وتجاهلا له.

فالإعلانات في الحلبة لجميع المسابقات ولابد أن تكون متوازنة وطبيعية فلا مبالغة في سباق ماء ولا تقصير في سباق آخر، فالمساواة أمر مطلوب وضروري.

الحقيقة الثابتة أن اكثر المتسابقين مستاءون من أمور كثيرة وبدأ بعض السائقين يهجر اللعبة، ومن هنا يأتي التأكيد أن هناك إهمالا في بعض الأمور لأن التعميم اعتقد انه خاطئ، و توفير المعدات والإسعاف والأمن وتهيئة المضمار كلها امور تقوم بها الحلبة فلا يمكن انكارها وجحودها، في المقابل هناك أمور تقصير يجب مراعاتها حرصا على المصلحة العامة.

نتمنى أن يكون عزوف الجماهير مؤقتا، والسلبيات السابقة التي ذكرت تجد طريقا للحل و قد لا تعدم الحسناء ذاما كما يقال.

العدد 1578 - الأحد 31 ديسمبر 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً