العدد 1623 - الأربعاء 14 فبراير 2007م الموافق 26 محرم 1428هـ

«مهرجان الفقيه المثقف» ... لتكريم العلامة الشيخ عبدالهادي الفضلي

استضافت مدينة سيهات بمحافظة القطيف الأسبوع الماضي حفلا تكريميا للعلامة عبد الهادي الفضلي تحت شعار «مهرجان الفقيه المثقف» وتضمن الحفل ندوة خاصة لشخصية «الدكتور الفضلي» قدم فيها المشاركون ثلاث اوراق مركزية عن الصفات المتفردة عند الفضلي، والبعد العلمي بين النجف وجدة، والبعد الأخلاقي عند الدكتور الفضلي.

كما تضمن الحفل الكثير من المشاركات عن المنهج الفقهي عند الفضلي. وظاهرة التقديم. كما اشتملت العفالية على معرض صور وعرض لبعض مؤلفاته.

يذكر أن العلامة الفضلي يرقد حاليا في مجمع الأمير سلطان بن عبدالعزيز الطبي بالرياض إثر أزمة صحية يمر بها. ويعتبر الفضلي من أهم الشخصيات الدينية والثقافية المرموقة وله الكثير من المساهمات والمؤلفات الفكرية والثقافية والحوزوية.

أما أكثر ما يميز هذا الفقيه المثقف هو عرضه المتكامل للدرس الحوزوي، إذ يعتبر أحد رواد مدرسة التجديد المعاصرة.

ويصف الشيخ محمد عمير الفضلي برائد مدرسة التجديد المعاصرة، ويلخص العمير مساهمات الفضلي فيما يلي:

1. أضاف مؤلفات دراسية في معظم العلوم التي تدرس في الحوزة الشيعية، قام بإعادة صياغة مادتها أسلوبا ومنهجا. أمثال كتبه: التربية الدينية/تلخيص البلاغة/تلخيص العروض/خلاصة علم الكلام/خلاصة المنطق/مبادئ أصول الفقه/مختصر الصرف/مختصر النحو/مذكرة المنطق/مبادئ علم الفقه، وكتابيه الاستدلاليين (دروس في فقه الامامية) و (دروس في أصول الفقه).

2. قام كذلك بإدخال علوم جديدة لم تكن موجودة في المؤسسة التعليمية، بتأليفه كتبا دراسية في هذه العلوم، أمثال كتبه (تاريخ التشريع الاسلامي) و (أصول الحديث) و (أصول الرجال) و(أصول البحث) و (تحقيق التراث).

3. تصور الشيخ الفضلي للمراحل الدراسية: والذي تضمن الكثير من الدراسات التجديدية المطورة

التي كانت الحوزات الدينية تحتاج لها، منها: مبادئ علم الاجتماع، علم النفس، علم القانون، علم الاقتصاد، علم الكلام، مبادئ الفلسفة، إحدى اللغات الحية.

أما عن منهجية الدكتور الفضلي فتتلخص في الاعتماد على أصول البحث في الدراسات الإسلامية. وإعادة النظر في جميع ما كان من الفكر الإسلامي مرتبطا بواقع من ظروف معينة وقد تغيرت الآن. كما دعا الفضلي إلى «أن لا يتهيّب المسلمون من ذوي المواقف السلبية من التجديد من أولئك الذين هم ليسوا بمستوى فهم الحياة المعاصرة ومتطلباتها، وليسوا بمستوى فهم الإسلام كنظام حياة، أو أنهم ضالعون في خدمة أعداء الإسلام وتحت ستار المحافظة على الإسلام). ودعا إلى الإستفادة من النظريات والدراسات اللغوية الحديثة، وخصوصا فيما يرتبط منها بفهم النص.

اما عن أبرز تلامذة الدكتور الفضلي فمنهم: نائب رئيس مجلس النوّاب العراقي حاليّا الشيخ خالد العطية، ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق السيد عبد العزيز محسن الحكيم. والشيخ عيسى قاسم والسيد عبد الله الغريفي والسيد أحمد الغريفي من البحرين، والسيد عبد الهادي السيد محمد تقي الحكيم، والسيد علاء الدين بن المرجع السيد محسن الحكيم - السيد هاني فحص والشيخ علي الكوراني من لبنان. رئيس السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية في إيران السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.

العدد 1623 - الأربعاء 14 فبراير 2007م الموافق 26 محرم 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً