العدد 1671 - الثلثاء 03 أبريل 2007م الموافق 15 ربيع الاول 1428هـ

شغب الملاعب بحاجة لوقفة

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

ماذا يمكننا تسمية حادثة الاعتداء التي تعرض لها الحكم عبدعلي المدوب خلال مباراة دوري فئة الناشئين لكرة القدم من لاعبي فريق المنامة أثناء مباراتهم الأسبوع الماضي مع الحالة، وخصوصا إذا ما عرفنا أن محاولات تتواصل لثني المدوب عن التنازل عن قضيته التي رفعها في النيابة العامة!

حقيقة مرة إذا ما عرفنا أن حادثة الاعتداء هذه وغيرها الكثير الذي حدث لحكام كرة القدم وغيرهم من المسابقات، يراها الغير بأنها حال لا تعدو كونها شاذة ويمكن السيطرة عليها من خلال توجيه اللاعبين الصغار وعدم الزج بهم في السجون.

هنا نطرح السؤال الآتي لأمثال هؤلاء الذين يطالبون بطي صفحة الاعتداء، كيف لنا أن نتنازل عن القضية فيما لو كان هو المعتدى عليه، أو كيف لي بمجرد سماعي للتفاصيل أن أقوم بالمطالبة بالتنازل، أليس من حق كل إنسان على وجه الأرض أن يأخذ حقه إذا لم يكن بيده فبيد غيره وبحسب ما ينص عليه القانون!

هذه الحال إحدى الحالات التي أصبحت وربما بشكل مختلف بعض الشيء في ملاعبنا في الآونة الأخيرة، مع انتشار واضح لحالات الشغب التي أمست تغزو مسابقاتنا باختلاف كرتها، وهو ما يعني أن الموضوع أمسى أمرا مهما يجب الوقوف عليه لمناقشته ومعرفة الأسباب والمسببات التي تقود لاعبينا وقبلها الجماهير لهذا النوع من غياب الروح الرياضية، كما يجب أن يقف رؤساء الأندية المعنية والمؤسسات المسئولة عند هذا الموضوع في محاولة منها لوضع حل يمكن أن يقي الساحة الرياضية ما لا يحمد عقباه في المستقبل، لا أن يقوم البعض بمحاولات يهدف من خلالها طمس الحقيقة وكتم الأصوات صاحبة الحق، لأن ذلك سيكون بمثابة التشجيع على مثل هذه الحالات.

في هذه الموضوع لفتني طريقة الحل التي تسعى من خلالها المؤسسة الرياضية في المملكة العربية السعودية إلى حل حالات الانفلات التي تشهدها الساحة السعودية أيضا، ومنها الورقة التي قدمها رئيس نادي القادسية السعودي الياقوت، وبالتالي لماذا لا يكون لمسئولينا وجهات نظر يمكن من خلالها استخلاص الجيد لحل هذا السرطان الذي بدا يتفشى في جسد رياضتنا، ولا يمضي يوم حتى تكتب الصحافة عن اعتداء أو حال شغب، وآخرها ما حدث ليل أمس بعد نهاية مباراة الرفاع والمالكية في دوري خليفة بن سلمان لكرة القدم من اعتداء لجماهير المالكية على أحد لاعبي الرفاع.

هذا الحديث يشدنا نحو حال إقالة مدرب منتخب الناشئين فيما لو كان كلام المدرب التونسي صحيحا، أو حتى لم يكن، ولكنني أعتقد أن الحديث الذي شملته سطور مقابلته مع «الوسط الرياضي» تؤكد أن الموضوع كان يتطلب الصبر أكثر من قبل الاتحاد المعني، قبل اتخاذ أي قرار بإقالته وعدم أخذ الموضوع من بعد واحد ومن منظور واحد، وخصوصا أن آباء اللاعبين الذين يقال بأنهم قد ضربوا اعترفوا بالحقيقة وأوضحوا للجميع أن الموضوع لا يتعدى كونه نوعا من التربية التي لا تخلو من أدوات لزرع الخوف والانضباطية.

نحن لا نشجع أن يقوم أي مدرب بضرب اللاعبين، ولكن موضوع مدرب الأشبال لا يعدو كونه أمرا لا يحتاج للتهويل.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 1671 - الثلثاء 03 أبريل 2007م الموافق 15 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً