العدد 1839 - الثلثاء 18 سبتمبر 2007م الموافق 06 رمضان 1428هـ

جرائم الإنترنت 1/4

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

قال تقرير أصدرته شركة «سيمانتك لصناعة برمجيات حماية الحواسيب» إن الجرائم التي ترتكب عن طريق الانترنت أصبحت تشكل نشاطا تجاريا واسع النطاق.

وقال التقرير إن مواقع معينة على الشبكة الدولية تنظم مزادات لبيع التفاصيل المصرفية ومعلومات تخص بطاقات الائتمان وتعرض أيضا للبيع برمجيات تمكن من القرصنة على بعض المواقع على الشبكة.

وذكر التقرير أن هذه العمليات تشكل جزءا من نشاط تجاري إجرامي يقدر حجمه بمليارات الدولارات، مشيرا إلى عدد من المواقع التي يتبادل روادها معلومات وبيانات تمكن من القرصنة على البيانات المالية وانتحال شخصية الغير.

ويقول مراسل «بي بي سي» لشئون التقنية، روري سيلان- جونز، إنه يُعرض للبيع على أحد هذه المواقع معلومات للولوج إلى مواقع مصرفية وبيانات ائتمانية بل ومئات الملايين من عناوين البريد الالكتروني الشخصية. كما تعرض في مواقع أخرى برامج تتيح بناء مواقع مصرفية وهمية لخداع الزبائن ومن ثم الحصول على بياناتهم الخاصة. قبل هذا التقرير، وفي نهاية إبريل/ نيسان 2007 حذر مركز تسجيل وتحليل وأمن المعلومات السويسري من ارتفاع نسبة الجرائم الإليكترونية في سويسرا في السنوات المقبلة، من خلال استغلال المعطيات الشخصية للمواطنين وسرقة البيانات التي يزودون بها المواقع المختلفة، ولاسيما تلك المهتمة بالتعاملات المصرفية الإليكترونية. وطالب المركز في تقريره عن النصف الأخير من العام 2006، بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية أفضل لمواجهة قراصنة الإنترنت، الذين أصبحوا يستخدمون تقنيات فائقة الدقة في اختراق المواقع وسرقة البيانات.

ويقول التقرير نصف السنوي للمركز، إن الفترة ما بين شهري يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول من العام 2006 شهدت ارتفاعا كبيرا في عمليات التلصص على أجهزة الحاسوب، والهجوم بالفيروسات على المواقع الإليكترونية، حتى أن برامج مكافحة الفيروسات أصبحت عاجزة عن مواجهة هذه التقدم السريع في عدد الفيروسات والبرمجيات الضارة التي تلحق بالبرامج.

من جانب آخر، يرى المكتب الفيدرالي للشرطة في سويسرا أن التعرف على البرمجيات الضارة التي تهاجم أجهزة الحاسوب وتخترق الشبكة العنكبوتية أصبح أمرا عسيرا للغاية، إذ تطورت تقنيات التلصص والاختراق بشكل كبير، وأصبح اللصوص أكثر احترافا في الوصول إلى نقاط الضعف في الأجهزة والبرامج على حد سواء. وأشار رئيس مركز تسجيل وتحليل وأمن المعلومات السويسري مارك هيناور في تصريحات لموقع «سويس انفو»، إلى أن النتائج التي وصل إليها الخبراء الآن تؤكد أننا وصلنا إلى نهاية عصر انطلاق الجريمة الاليكترونية، ونقف على عتبات مرحلة بدأ فيها من يقفون وراء جرائم الإنترنت في الاستفادة من دعائم مختلفة قاموا بزراعتها قبل سنوات، وأدت إلى ارتفاع عدد المحتالين الذين يستخدمون الشبكة في النصب والسرقة باحتراف شديد. لا شك أن التطور التكنولوجي الأكبر الذي يعيد صوغ حياة الناس في الآونة الأخيرة هو ظهور شبكة الإنترنت التي أحدثت ثورة حقيقية في نظم الإدارة والعمل والحياة، وإذا كان لكل تقدم ضريبته، فإن ضريبة الإنترنت لم تتأخر، بل جاءت مواكبة لظهور الشبكة، ألا وهو جرائم الإنترنت، وهي جرائم تختلف في معناها ومبناها عما نعرفه من الجرائم الأخرى، فالجاني لا يحمل مسدسا ولا يسطو على مبنى ولا يحتاج إلى أن يغتال الحراس، فهو قابع في بيته في مكان قصي من العالم وبكبسة زر يستطيع أن يدخل إلى الشبكة التي يريدها، سواء كانت لوزارة أو بنك أو مؤسسة، ويفعل فيها ما يشاء، أما الضحايا من الأفراد فالإيقاع بهم أسهل، ذلك أن المؤسسات والوزارات غالبا ما تتبع نظم أمن عصية على الاختراق تحتاج إلى محترفين، بعكس الأفراد.

لم يكن هناك قلق مع بدايات شبكة الإنترنت تجاه جرائم يمكن أن تنتهك على الشبكة، وذلك نظرا إلى محدودية مستخدميها علاوة على كونها مقصورة على فئة معينة من المستخدمين وهم الباحثون ومنتسبو الجامعات، لكن مع توسع استخدام الشبكة ودخول جميع فئات المجتمع إلى قائمة المستخدمين بدأت تظهر جرائم على الشبكة ازدادت مع الوقت وتعددت صورها وأشكالها. وأضاف الحاسوب ومعه الإنترنت الكثير من الجوانب الإيجابية إلى حياتنا، غير أن هذا النوع من التكنولوجيا جلب معه نسلا جديدا من المجرمين. وتختلف الجرائم عن بعضها بعضا من حيث السبب والطريقة والوقت والمكان ويختلف الحكم فيها بحسب نوع الجريمة، ولكن الجرائم التي تحدث عن طريق الانترنت تعد من الجرائم الحديثة التي أصبحت تتم عن طريق شبكة الإنترنت لتنفيذ الجريمة، وكلما توسعت شبكة الانترنت تنوعت الجرائم وكثرت مع أن هناك شركات متخصصة في الحماية من خلال إيجاد برامج أمنية ولكن هذه البرامج تبقى من إعداد البشر، مثل هؤلاء يستطيعون الحصول على معلومات ثمينة مثل أرقام حسابات في المصارف أو معلومات عسكرية وغيرها الكثير.

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 1839 - الثلثاء 18 سبتمبر 2007م الموافق 06 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً