العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ

«البدر» يا اتحاد اليد

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

أكثر من خمسة أعوام مرّت على اعتزال أحد أبرز نجوم كرة اليد البحرينية على الإطلاق لاعب النادي الأهلي بدر ميرزا الذي يعمل حاليا مدربا للفريق الأوّل بنادي الاتحاد ولم يأخذ حتى الآنَ أدنى فرصة في العمل ضمن الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، وبعيدا عمّا قدّمه البدر أيام ما كان لاعبا وقائدا للمنتخب الوطني وللنادي الأهلي من مستويات راقية، فلا يزال اليوم يتألق من موقعه مدرّبا للاتحاد في الوقت الحالي أو النادي الأهلي قبل رحيله للاتحاد أو حتى في نادي باربار الذي يحسب له الفضل في المساهمة في بناء باربار البطولات بجيلها الذهبي الحالي.

وطالما أنّ الاتحاد يبحث عن مدرب لمنتخب الناشئين الذي سيشارك في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم فإنني أرى بأنّ البدر المدرب الأفضل والأنسب لهذا المنتخب وخصوصا أنه من المدربين المجتهدين الذين يجيدون خلق شيء من لاشيء حاله حال المدرب الوطني عادل السباع، بدليل الوجه الآخر الذي قدّمه في هذا الموسم مع نادي الاتحاد، والمتابع الجيّد لهذا الفريق يدرك وضوح لمسات البدر الفنية وغير الفنية عليه، وأتمنى أن يحظى البدر بهذه الفرصة حاله حال غيره وأنا متفائل جدا بأنه سينجح مع المنتخب في الفترة المقبلة.

«المساواة» مفهوم ضائع

المشكلة الحقيقية في فكرالمسئولين عن الرياضة أنهم يعتبرون مفهوم الرياضة هو كرة القدم فحسب، والألعاب الثانية ليست ضمن هذا المفهوم الكبير، وقد لا تكون هذه مشكلة المسئولين في البحرين فقط بل حتى في الخليج وقد يكون في البلدان العربية كذلك وهذا سر من أسرار تأخرنا واعتبار رياضتنا رياضة نامية أو فقيرة جدا، ولكوني متابعا للعبة كرة اليد في البحرين فإنني أستغرب هذا التجاهل أو بالأحرى عدم المساواة ولو نسبيا بين نجومهم الذين حققوا الألقاب والبطولات وبين لعبة كرة القدم، صحيح أنّ القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم، ولكن ليس معنى ذلك أنْ يتم التعامل ببرود كامل مع طلبات العلاج في الخارج بناء على قانون التأمين على لاعبي المنتخبات الوطنية والتعامل بواقعية وسرعة مع ملفات لاعبي كرة القدم وكأن لاعبي كرة اليد كما يقول المثل الشعبي الدارج (أولاد العبدة).

ولاعب كرة القدم حينما يُصاب بإصابة بليغة يحتاج فيها لألمانيا مثلا ترى الأمور ميّسرة، وهذا ما نريده ونطالب به؛ لأن التأخير ليس في مصلحة المنتخب الوطني قبل مصلحة اللاعب، وما نراه أنه حينما يتعلّق الأمر بلاعبي كرة اليد تصل المسألة إلى حد (الطرارة) والشواهد كثيرة ولا داعي لتسميتها، ولا أظن بأن الخلل في الأندية، ولا أدري إذا ما كان الخلل من اتحاد اليد نفسه أو من المؤسسة العامّة للشباب والرياضة المسئولة عن الرياضة والرياضيين.

(العميد) يا مؤسسة الشباب

لستُ وحدَي مَنْ أكتب في حق حارس منتخبنا الوطني الأوّل لكرة اليد السابق والنجمة العميد محمد أحمد فيما يتعلق بمسألة حفل اعتزاله، وسبق أن توجهنا بالمناشدة إلى اتحاد اللعبة وقبل ذلك للمسئولين في نادي النجمة وعلى رأسهم الشيخ هشام بن عبد الرحمن ولكن حتى اللحظة لا خبر جاء ولا وحي نزل بخصوص حفل الاعتزال، لذلك فإنّ التوجه اليوم للمؤسسة العامة للشباب والرياضة بأن تحرك هذا الملف الممل، هذا الملف الذي ليس له معنى سوى أنّ المخلص في الرياضة البحرينية لا يجد التقدير إلاّ على الورق أو حينما يكون لاعبا في عافيته، وإذا لم يقدر العميد الذي خدم كرة اليد البحرينية طوال ربع قرن فمن سيقدر من اللاعبين القادمين على الاعتزال؟!

وقبل الختام

أجدد رؤيتي بأنّ الاتحاد الآسيوي يحتضر في الوقت الحالي، والاتحاد الدولي يمارس ضغطا كبيرا عليه أتمناه أن يكون صادقا وأن يتواصل للإطاحة بالفكر الظالم في هذا الاتحاد، وراح الاتحاد الآسيوي اليوم يستجدي بدعم من تنظيمية اليد الخليجية غير المعترف بها، وقد يستجدي الدعم بعد ذلك من الاتحادات الآسيوية التي لا تمثل شيئا في لعبة كرة اليد في آسيا، ومن راح من أبناء العمومة أو الجيران لتقديم الدعم فلا لشيء سوى أنّ في المسألة (إن وأخواتها؟!)، وموقفنا كبحرين في البداية والنهاية يجب أنْ يكون واضحا مع هذا الاتحاد، ولا يجب أنْ نقع في المطب الذي سينصبه هذا الاجتماع القادم بعد يومين من الآنَ، وممثل الاتحاد في الاجتماع لابدّ وأن يكون محمّلا برسالة رسمية واضحة جدا.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً