العدد 2765 - الخميس 01 أبريل 2010م الموافق 16 ربيع الثاني 1431هـ

وضع «البويات» في البحرين!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

قرأنا في الصحف حادثة ضرب «البويات» لفتاة في مدرسة بالمحافظة الشمالية، وطالعنا باهتمام آراء الناس حول ذلك الأمر، كما فتحنا أعيننا على تصريحات النائب محمد خالد مؤكّدا وجودهنّ داخل مدارس البحرين، ولكن بنظرة محترفة وتخصّصية نقول التالي:

«البويات» فعلا موجودات ولكن ليس في المدارس فقط وإنما في البحرين بشكل عام، والمثلية الجنسية ليست ظاهرة في عصرنا الحاضر، وإنما هي منذ قرون بعيدة جدا، وإن التمثّل كالرجل أو كالأنثى هو نتاج العولمة والانفتاح على أطراف كثيرة وعديدة، وبالتالي تشكّلت لنا مجموعة من المثليين الجنسيين واضحي المعالم والميل. ليست المشكلة في حد ذاتها وجودهم داخل المدارس، فالمدرسة تحوي جميع الأطياف والجماعات، وتشاهد من خلالها المتديّن والمنحرف، وتحاول الإصلاح والنصح والإيحاء بالأفضل، ولكن عبثا تحاول لأن المشكلة لم تبدأ من المدرسة، فهي مرحلة في حياة «البوية» وتنتهي، لتبدأ مرحلة أخرى في الحياة.

سألنا إحدى «البويات» عن ميولها الجنسية فقالت لنا بكل صراحة بأنّها تعشق النساء، ولا تميل الى الرجال أبدا، وهي من الداخل تشعر بأنها رجل وتمارس حياتها على هذا النحو، وقد تتحرّش بالفتيات، كما إنّها في أحيان أخرى تتعلّق بإحداهن حتى تصل مرحلة الاقتناع بالزواج منها بدون ورقة رسمية.

وعندما سألناها عن العمر الذي اكتشفت فيه طبيعتها وميولها للنساء، ذكرت لنا بأنّها كانت تميل للنساء مذ كان عمرها 3 سنوات، وهذا الكلام تؤكّده الكثير من مثليات الجنس من مناطق متفرّقة حول العالم، وكذلك عدد غير قليل من «بويات» البحرين! هل قامت قيامة الناس لوجود البويات داخل المدارس؟ أم حقيقة ظهورهن في البحرين هي الأخطر؟ أم يجب علينا التعاطي معهن كتعاطي الغرب في تقبّلهن؟ وهل هناك طريقة لإصلاحهن عن طريق مؤسسات المجتمع المدني؟!

قد تكون أسباب هذه الطفرة في «البويات» ترجع الى ما قبل حمل الأم، وقد تكون أثناء الحمل في عدم تقبّل الأم لنوع جنينها، أو قد تكون هذه «البوية» نتيجة تحرّش جنسي من قبل أحد الرجال، والسبب الى الآن غير واضح المعالم وفقا للدراسات الأكاديمية، فكل يرجعها حسب خبرته في هذا المجال ومدى العلم الذي وصل إليه.

في البحرين لم نجد من يحتوي هذه المشكلة، ولم نر من يبحث وراءها، ولكن جُلّ الاهتمام هو المعاقبة على السلوك الفاحش، متناسين أسبابه والظروف الملمّة به، ومحاولة تأسيس الجيل الجديد بناء على التوصيات التي تقوم بها إحدى الدراسات الأكاديمية العميقة.

العقاب ليس الحل، بل هو أحد أطرافه، ونعتقد أن الحل في سبر الأسباب المؤدّية الى انتشار التشبّه وليس الفعل، فكما قلنا آنفا الفعل وُجد منذ سنين وقرون عدّة حتى بين الحيوانات، بميل الجنس الى الجنس المشابه له في بعض الأحيان، ولكن احتواء الأزمة الموجودة حاليا يحتاج الى الجميع بمن فيهم خطباء الجمعة وأئمة المساجد، كما نتشوّق الى توعية صحيحة مبنية على أسس ودراسات وبحث في المجتمع البحريني.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 2765 - الخميس 01 أبريل 2010م الموافق 16 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 23 | 1:59 م

      تكمله البنت المترجله

      واذالم تصرع فاعلمو ا انها كانت سابقا مصابه بتلبس الجن فتشافت لكن عودها الجنى المتلبس بها سابقا على تصرفاته غاحذروا من ان تتهموا اخواتكم في شي لاذنب لهم فيه لان ايضا اناث اجن تدخل الى جوف اجساد الرجال وتغير طباعهم لايوجد امراه تغير من انوثتها ولوكان فيه لاصبح كل والرجال النساء يترجلوا ويتانثوا ولاصبح كل رجل عنده حبيب من الرجال ولاصبحت كل امراه عندهاحبيبه من النساء فاتقوا الله لان الله هوا الذي ابتلاهم فاتركو الحسد عنكم ايها الرجال لانكم تتهيمون هؤلاء النساء بانهم يترجلون عمدا استغفروا

    • زائر 22 | 1:45 م

      البنت المترجله

      سببها تلبس الجن جن الذكور لان سبب تلبسه بها هو الخوف اياي التلبس الداخلي لان الجن يهربون من اي شي يخيفهم فيختبئ في جسد فتاة جميله لانه ذكر والذكو ر يحبون الجميلات فيبدا بالحضور على لسانها حتى يبتعد عنها الرجال وايضا لانه يغار عليها فيتحكم بها تحكم كامل في المشي والكلام والنوم والاكل والشرب وغيره من تخاف الجن الزواج لانها تتسبب في حرارة الجسم فالحراره تحرق اجساد الجن ولكي تتبينو ااكثر واكثر ان يجب تقرا ايات النار وايات السحر وسورة الاخلاص والمعوذات والفاتحه وسورة البقره ستصرع الفتاة وتسقط واذا لم

    • زائر 21 | 12:00 م

      شنو الحل ؟!

      اكيد في اطباء نفسيين يحاولون يعالجون الحالة نفسيا اولا بعدين يجوفون هرموناتها والجنس اللي تنتمي له

    • زائر 20 | 11:33 ص

      بنووته

      هده الحااال مو مرض نفس في بعضهم
      من يووم اهم اصغاار جدي
      ماايجووفوون نفسهم بنت وانهم يدلعووون
      وبعضهم الهرموناات

    • زائر 18 | 4:33 ص

      من إمرءه إلي رجل

      تحولت في أليمن من جنديه إلي جندي

    • زائر 17 | 6:25 ص

      عن البويات

      اغلب البنات اللي يصيرون بويات لانهم اما يكون فيهم مرض نفسي زي ابوها متوفي ونقص عاطفه.......وغيرها واذا بتنصحونهم بالهداوة

    • زائر 16 | 12:11 ص

      البويات

      والله انتو لو تعرفون الحل حلو المشكلة لنة لا
      مافي حل لان البويات يوم ولا يوم يتكاثرون
      و بهل طريقة مافي امل نردهم بنات
      فة راح اتمون او راح اطلعون انواع يدد في الاجيال القادمة
      تحاياتي
      اقدمها
      لكم

    • زائر 15 | 3:46 م

      زهراء

      إذا أعترف وزير التربية بوجود هذا المرض المستشر في مدارس وزارته الموقرة فقد وصل إلى نصف الحل ... المشكلة في الإنكار ! كيف تحل المشكلة و هم ينكرون وجودها !!! يا جماعة ... يا مسؤولين إذا كنتم حقاً تشعرون بالمسؤولية أصلاً ... ترى المشكلة صارت أوضح من الشمس في رائعة الظهيرة ... حرام عليكم متى تواجهون مشاكلكم متى !!! لكن تدرون عليكم بالعافية .. جنت على نفسها براقش !!!

    • زائر 14 | 12:32 م

      فين الاهل

      الاهل فينهم هم راضين عنهم

    • زائر 13 | 8:19 ص

      انا مثلهم

      أنا مثل أكثر من 40بالمئه من شباب البحرين
      أنا مثلي..
      لكني لاأدعو المجتمع لتقبل هذه الظاهره
      بل ادعو المثليين مثلي لتقبل وضعهم في المجتمع
      المشكله كبيره
      وليس لاحد أن يحلها بالسهوله التي تتصورونها حاولت تجاوزها مرارا
      لكني دائما ما افشل وأخيرا رضيت بما انا عليه ولايعني ذالك أن أبيح لنفسي ما أفعله..
      في الدول الاوربيه
      كلمة شاذ جريمه عنصريه يعاقب عليه القانون
      مراعاة لمشاعر المرضى مثلي.

    • زائر 12 | 5:41 ص

      عائشة

      كثير من الطالبات يمارسن الجنس مخالف للطبيعة اي شواذ هل هم من قائمة البويات ؟؟
      اين دور المدرسة ولاة الامور

    • زائر 11 | 4:17 ص

      علامة استفهام

      دولة مسوية مشاريع ضخمة مثل الفورملا1 ما تقدر تعالج كم بنيه، القصة ما يبغي اليها الا عيادة وطبيب نفساني واحد، لو الخطة ان يضلون بين الناس لشغل الراي العام بين فترة وأخرى

    • زائر 10 | 4:04 ص

      في المقلب الآخر ( البنين)

      هناك البناتيه أيضا وهناك من طلاب الثانوية من وصل لحد إقامات علاقات غير مشروعة وهو لم يتعدى 17 عاما, سواء مع (فاقدي الهوية) أو الجنس الآخر.

    • زائر 9 | 3:21 ص

      شي طبيعي

      هذا شي طبيعي ويجب تقبله ولكل شخص حريه اختيار ميوله العاطفبه مافي داعي لشن حرب عليهم فهم لا يشكلون خطر على المجتمع بل الخطر هو محاربتهم ومنع الحريه الشخصيه حاولو حل المشاكل العالقه منذ سنين قبل التفكير في هذا .

    • زائر 8 | 3:11 ص

      انا لله و انا اليه راجعون

      الاخت مريم ، لابد من الوزارة ان تتصرف دام المسترجلات موجودة عندها ، و ايضا صح كلامج لكن من يسمع ، لازم يكون عندنا دراسة نرجع لها عنهم عشان نعرف كيف نتصرف مع البويات ، هذا هو اخر الزمان يا اختي الفاضلة ..

    • زائر 7 | 2:36 ص

      بس سؤال

      شكرا للكاتبه مريم بلامس كان هناك لقاء في الاذاعة البحرين عن نفس الموضوع وكان الاستطلاع من نفس بنات المدارس الذين تكثر فيها هذه الضاهره وبلاخص مدارس الرفاع حيث تكلمة اغلاب الطالبات بان هناك مشكله والمشكله كبيره وللصعود والاجهزت الوزاره غير مهتمه بذالك والمشكله صارت في المدرسات بعضهنا من البويات (هذي المصيبه الكبراء ) وانا رب اسره صرنا نخاف على بناتنا من هذه المشكله , نطالب من الوزارة الموقره اتخاد الاجراء اللزم وشكرا لبنت شروقي .

    • زائر 6 | 2:33 ص

      أنا مثلي الجنس

      استاذتي الكريمة ، الله يعطيك العافية ، أنا ل.... و آسف على هذه الكلمة و منذ زمان ، و أمام الناس أنا الرجل المحترم ، و حاولت تغيير ما بداخلي و لكن لم استطيع الى الأن ، أما التمثل بالمراة فهذا لم يحدث يوما في حياتي ،

    • زائر 5 | 2:04 ص

      أبو جالبوت

      شكرا و لكن ،
      الموضوع لا يستحق إعطاءه هذه الأبعاد الكبيرة ، اكتبوا عن التجنيس و المعتقلين و الحقوق المستلبة من قبل الحكومة و التمييز الطائفي .

    • زائر 4 | 1:13 ص

      التربية.. ثم التربية.. ثم التربية..

      الدور الكبير يأتي على الأهل من البداية والنهاية.. فالتربية هي التي تشكل شخصية الإبن أو البنت في البيت والمجتمع.. أما ترك الحبل على الغارب فالنتجة معروفة حيث السفينة تتجه مع الرياح المؤثرة.. الله يوفق الجميع ويهديهم الى الطريق السليم.. جمعة مباركة..

    • زائر 3 | 12:45 ص

      مقال رائع

      اختا الكاتبة الحل يبداء بالاعتراف بوجودها اولا ثم يأتي لكن للاسف الجهات الرسمية لا تزال تنكر وجودها

    • زائر 2 | 12:06 ص

      التغيير بعملية

      صباح الخير أخت مريم. أنا أقول من يكتشف فيه الميول للمثلية عليه بمتابعة الأطباء لتمكنوا من معرفة ميوله و من ثم إجراء عملية لتغيير جنسه و بهذا قضينا على الشذوذ الجنسي وشكرا.

    • زائر 1 | 10:27 م

      عابر سبيل ازرق

      الاستاذة مريم صحيح ان هالمشكلة قديمة! ويجب على الجميع الالتفاف لها والبحث عن علاج لها! وخاصة على اهل البويات! ان لا يتخذو الصمت شعارهم! عليهم المبادرة في تشخيص بناتهم لدى الاطباء في حال ظهور اعراض هذا المرض! اعتقد بان هذه الحادث لا يجب ان تمر مرور الكرام!! يجب ان تأسيس لجنة خااصة لمتابعت البويات وتقديم العون والعلاج لهم باشراف كادر طبي!

اقرأ ايضاً