العدد 2372 - الأربعاء 04 مارس 2009م الموافق 07 ربيع الاول 1430هـ

دورينا ودوريهم

محمد طوق mohammed.tooq [at] alwasatnews.com

رياضة

عندما نشاهد الدوريات الخليجية وخصوصا القطري والإماراتي نلاحظ أنهما دوريان يتمتعان بإثارة وندية من جميع الفرق للمنافسة على بطولة الدوري، ونرى المنافسة شرسة، إذ تضم معظم الفرق المشاركة لاعبين مميزين سواء كانوا محليين أو محترفين.

ولو قارنا تلك الدوريات بدورينا الكروي - البحريني - سنلاحظ العكس تماما، إذ لدينا مباريات مملة تجعل الجماهير الحاضرة (القليلة) لتلك المباريات تندم على حضورها لهذه المباريات لأن المتعة والإثارة غائبة نهائيا ولا ندية من معظم الفرق باسثناء مباريات قليلة.

ومنذ بداية هذا الموسم كنا نتوقع بأن يكون دورينا مملا بعد أن طبق دوري التصنيف والدمج. وباعتقادي أن دورينا كان في العام الماضي أقوى (نسبيا) من هذا العام من دون الدمج، فغابت عن دورينا الفنيات والمتعة هذا الموسم، فلو كان يسير على نهجه السابق لكان أفضل بكثير من الآن.

من العيب ومن المضحك أن نقارن الدوريات الأخرى مثل الدوري القطري والإماراتي والكويتي بدورينا الضائع، فهناك دائما ما تكون ندية وإثارة من الفرق، وترى لاعبين مميزين يلعبون في الدوري ومن حقهم أن تنقل المباريات على الهواء مباشرة من قنواتهم الرياضية، ولكن نحن هنا من العيب أن ننقل مباريات دورينا حتى لا يتمكن المشاهد الخليجي من مشاهدته والضحك علينا ولربما يعتقدون أن المباريات المنقولة من دورينا أنه دوري «حواري» وليس بدوري يحمل اسم رئيس الوزراء.

من أبرز أسباب ضياع الدوري العام وتدهوره البنية التحتية والنوادي النموذجية، فهناك - أي قطر والإمارات - نرى أن حتى الفرق الصغيرة لديها ملعب من العشب الطبيعي، فيما نحن لدينا الملاعب الرملية للتدريبات. هناك الفرق تلعب مبارياتها على العشب الطبيعي، اما لاعبونا فالنادي يحتوي على ملعب رملي ثم يلعبون على النجيل الطبيعي ما يجعلهم غير متأقلمين وعدم إبراز فنياتهم في الملعب.

وعلى سبيل المثال نرى معظم اللاعبين في الفرق الصغيرة مثل سترة والمالكية والاتفاق وغيرها التي لا تملك ناديا نموذجيا تتدرب على ملاعب رملية ومن ثم تأتي للمباريات وتلعب على الاستاد الوطني أو نادي المحرق المصنوع من النسيج الطبيعي، وهذا شيء يؤثر على اللاعب نفسه وعلى مستوى الدوري، فلو كان لكل نادٍ ملعب يتدرب عليه مصنوع من النسيج الطبيعي فبالتأكيد أن المباريات ستكون بشكل مغاير تماما عن الآن ويكون شكل الدوري أجمل بكثير.

لنتعلم قليلا من الدول الخليجية بما وصلت إليه الآن وخصوصا دولة عُمان الشقيقة، فهذه الدولة استطاعت أن تبدأ من الصفر حتى وصلت الى مرحلة متقدمة تماما، واستطاعت أن تصنع لاعبين موهوبين بإمكانهم أن ينافسوا على البطولات بوجود المخطط السليم للمستقبل، فالعكس تماما نراه هنا في البحرين، كرتنا تدهورت ودورينا «مات» الله يرحمه!


الحراسة نصف الفريق

الجميع يعلم بأن حارس المرمى نصف الفريق، والجميع يدرك صعوبة هذه المهمة وأن الحراسة تأتي بموهبة وليس «من هب ودب» يستطيع أن يكون حارس مرمى، فنرى فرقا ممتازة وقوية ولكن لا توجد لديها حراسة آمنة بإمكانها أن تحمي عرينها من هز الشباك.

وعندما يكون لديك فريق مثالي تغمرك الفرحة العارمة لما سيقدمه الفريق أمام خصمه، ولكن أيضا خصمه تغمره الفرحة العارمة عندما يكون الفريق المثالي حراسته غير مستقرة وضعيفة، هذا ما نراه في نادي سترة، فريق رائع ولاعبون منسجمون مع بعضهم بعضا، ولكن حراسة مرماهم ضعيفة وغير مستقرة، أتمنى أن تتم معالجة أخطاء الفريق الفادحة في حراسة مرماهم حتى نتمكن من أن نطلق على فريق سترة بـ«الفريق المتكامل» وخصوصا أنه ناد إمكاناته محدودة.

إقرأ أيضا لـ "محمد طوق"

العدد 2372 - الأربعاء 04 مارس 2009م الموافق 07 ربيع الاول 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً